نظم المجلس البلدي لمدينة الذيد بالتعاون مع نادي الذيد الثقافي الرياضي الليلة قبل الماضية ندوة زايد التربوية والتي تقام للعام الثاني على التوالي .

وذلك في مسرح نادي الذيد، حيث حملت ندوة هذا العام عنوان (عن التعامل مع الأبناء)، وذلك بحضور محمد سلطان بن هويدن رئيس المجلس البلدي لمدينة الذيد ومحمد دياب الموسى المستشار في ديوان الحاكم، وخليفة بن هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي، وسلطان بن دلموك عضو المجلس البلدي لمدينة الذيد، كما حضر الندوة حشد من ابناء مدينة الذيد وعدد من المقيمين فيها.

ناقشت الندوة التي قدم لها التربوي والمذيع في تلفزيون الشارقة سعيد الكعبي ثلاثة محاور رئيسية، وهي خصائص الطالب الموهوب وكيفية التعامل معه، ودور مراكز الناشئة في الشارقة في رعاية الموهوبين، كما تم عرض مجموعة من التجارب الناجحة للموهوبين في الميدان.

خصائص الطالب الموهوب

في بداية الندوة تحدث الدكتور محمد البيلي استاذ جامعي ومدير جمعية الموهوبين في الدولة عن (خصائص الطالب الموهوب وكيفية التعامل معه) حيث استعرض مواصفات الطالب الموهوب وكيفية اكتشافه مبكرا، كما تحدث عن مفهوم التربية الخاصة مشيرا الى انها فئة معينة من أفراد المجتمع يحتاجون نوعية خاصة من التعليم.

وقال: إن هذه الفئة كانت مهملة في السابق ولا احد ينظر إليها بالرغم من العبقرية التي تظهر عليهم مبكرا وتكون ظاهرة للعيان، مضيفا الى انه مع التطور التي شهده التعليم في دولة الامارات العربية المتحدة بدأ الاهتمام بهذه الفئة حيث من المتوقع ان تتبوأ المناصب الكبرى في المجتمع في المستقبل.

وتطرق الدكتور البيلي الى كيفية اكتشاف هذه الفئة، مشيرا الى أنهم يملكون قدرات واستعدادات متقدمة بالمقارنة بأطفال آخرين في عمرهم ويستطيعون فعل أي شيء بسهولة لان العبقرية تظهر عليهم مبكرا.

كما تطرق الدكتور محمد البيلي الى دور جمعية الموهوبين في اكتشاف هذه الفئة واحتضانهم لأنهم في حاجة في تعليم مناسب ورعاية خاصة من المجتمع، من خلال برامج تم إعدادها خصيصا للعناية بهذه الفئة وخاصة في امارة الشارقة، مؤكدا على انه لا توجد مؤسسة تربوية تعني بهذه الفئة.

وناشد الشركات والمؤسسات الكبرى في الدولة لوضع برامج لتبني هذه المواهب، أسوة بالشركات العالمية الكبرى التي تتابع هذه الفئة في الخارج ومحاولة استقطابهم للانضمام اليها في المستقبل.

ومن جانبه تحدث احمد سليمان الحمادي مدير مراكز الناشئة في الشارقة عن دور المراكز في رعاية الموهوبين، مشيرا الى ان هناك دورا كبيرا للبيئة المحيطة بالطالب الموهوب في اكتشاف موهبته مبكرا.

وتطرق الحمادي الى دور الشباب في المجالات المختلفة مثل الشباب والصحة، والشباب والثقافة والشباب والبيئة والشباب والتعليم والشباب والرياضة، مشيدا في هذا المجال الى نادي الذيد الرياضي الثقافي في رعاية مجموعة من الموهوبين ليس في المجال الرياضي فقط بل في المجال الثقافي ايضا.

وأشار الحمادي الى ان مراكز الناشئة في إمارة الشارقة تقوم بتنظيم عدد من النشاطات الكبرى لهذه الفئة من الأطفال، وبالرغم من ذلك نحن في حاجة الى دعم إعلامي، كاشفاً عن أن احد الأطفال في منطقة المليحة اخترع صاروخا وتم إطلاقه لمسافة 200 متر، وكان لابد ان يرتفع أكثر من ذلك إن كان هناك دعم من جهة رسمية أو حكومية.

أما سيف علي المطوع الموجه في وزارة التربية والتعليم فقد تحدث عن بعض التجارب الناجحة للموهوبين، مشيرا الى انه كان يتمنى ان يحضر هذه الندوة عدد كبير من الاطفال مع أولياء أمورهم للاستفادة من هذه التجارب والخبرات التي سردها المحاضرون.

وتساءل المطوع كم من ولي أمر اجتمع مع أسرته وأولاده قبل الدخول في شهر رمضان المبارك وتحدث عن كيفية الاستعداد لهذا الشهر العظيم، وكيفية استثماره في جني ثماره، ودور الاب والام والاولاد في هذا الشهر الكريم.

وناشد المطوع الاسرة والمدرسة لإعطاء المزيد من الاهتمام الى الطالب الموهوب واكتشافه مبكرا من خلال متابعته سواء في المدرسة او في البيت، وذلك من خلال التواصل المستمر بينهما، مشيرا الى انه هناك بعض المدارس لديها برامج خططية لاكتشاف الموهوبين والمتميزين مبكرا.

وكانت هناك بعض المداخلات من الحضور، فقد تساءل النائب خليفة بن هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي عن دور ولي الأمر عندما يرى ان ولده ذو موهبة، الى أين يسير، اضافة الى الدور الذي يلعبه البيت في اكتشاف الموهبة ورعايتهم ومساعدتهم الى الوصول الى القدرات القصوى، وعلى الوالد الاتصال بالجهات المعنية التي تعنى بهذه الفئة.

الذيد - فهمي عبدالعزيز