أكد مجلس سعيد بالكيلة العامري على أن الدولة وفرت إمكانات هائلة ورصدت ميزانيات ضخمة من أجل التعليم، الأمر الذي يوضح حرص القيادات وأولي الأمر على الاهتمام بهذا الجانب الهام والحيوي الذي وضع له الأساس المتين المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وهاهي قيادتنا الرشيدة تتابع ما بدأه سموه بمفهوم حديث يتوافق وما وصلت إليه العلوم على مستوى العالم.
ونوه الحضور إلى ضرورة أن تقابل هذه الجهود من الأجيال الحالية بالتقدير والاهتمام والعمل على الاستفادة من هذه الفرص العظيمة الاستفادة الكاملة التي تحقق طموحات قياداتنا، مشيرين إلى رقي ولاة الأمر وتميزهم بالقدر الذي يجعلهم القدوة الحسنة لغيرهم.
ويلتقط الحديث راعي المجلس سعيد بالكيلة العامري قائلاً هم يسعون للريادة بكل ما تعنيه الكلمة ومن جوانب عدة سواء بالعمل أو بالإنسانية التي جعلتهم قدوة بكل المفاهيم، فعلى صعيد العمل والعلم كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه واسكنه فسيح جناته يولي الشباب والعلم الجانب الأكبر من اهتمامه وخططه التنموية أيماناً من سموه رحمه الله بأن الشباب هم الثروة الحقيقية التي يجب الاهتمام بها وبناؤها وتأهيلها بالقدر الذي يجعلها قادرة على خدمة بلادها والمشاركة في البناء والتطوير.
فأسس المدارس وكان يشجع التعليم ويخصص الأموال في ذلك الوقت الذي كان فيه الطالب يحصل على الكتب والأدوات المكتبية والقرطاسية والملابس بل ومخصص مالي شهري لكل طالب، من جانب آخر كان المعلم يمنح امتيازات كبيرة تقديراً للدور الهام الذي يقوم به، وكانت النتيجة أن دولتنا الحديثة زخرت بكفاءات وطنية تمتلك القدرات العلمية التي تجعلها في المقدمة.
وفي المرحلة الحالية التي تعيشها دولة الإمارات نشهد تحركات على مستوى عالٍ وباهتمام مباشر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة من ولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، الذي نراه في زيارات متتالية للميدان التربوي، وإشراف واضح واستقطاب للكفاءات العلمية من كل بلاد الدنيا، سعياً من سموه إلى الوصول بأبنائنا إلى الريادة في كافة الميادين.
ولذا بتنا نشهد كفاءات على مستوى عالمي بداية من المراحل الدنيا المتمثلة بالمدارس التي تعرف بمدارس الشراكة والغد والنموذجية وكلها حكومية، في الوقت الذي يلاحظ أن قطاع التعليم الخاص يتفوق على الحكومي في العديد من الدول بينما نحن في الإمارات نملك تعليماً حكومياً على مستوى عالٍ من التطور والرقي.
وبطرق حديثة تنتهج سبلاً متطورة في التعليم، تتجه إلى مشاركة الطالب في التفكير والابتكار والإبداع بدلاً من التلقين والحشو الذي تكون نتيجته أن الطالب يدور في نفس الدائرة بعيداً عن أي ابتكار لأنه لم يدرب على الابتكار والتفكير.
والنتيجة أن جيل اليوم قادر على الحوار والإقناع وأن يناقش بمنطقية تستند على ما تكون لديه من مهارات التفكير، وأنا اجزم هنا أن مستقبلنا سيكون له طابع خاص، والغلبة فيه لأصحاب العقول القادرين على العطاء والمشاركة في بناء وطننا الغالي، في ظل حكومة تمارس أرقى أنواع الديمقراطية فمن يصدق أن أياً من مواطني الدولة يستطيع مقابلة قياداتنا التي انعم الله علينا بها، نعم تلك القيادة التي فتحت أبوابها وقلوبها لأبنائها وبادلتهم حباً بحب.
ويلتقط الحديث سعيد بن هاشل العامري قائلاَ نعم هم بذلوا وأعطوا ووفروا قاصداً «الحكومة» وبات من الضروري على شبابنا «مشيراً إلى الشباب» أن يعملوا على الاستفادة من هذه الفرصة التي أتيحت لهم، وان يسعوا إلى تطوير أنفسهم لأن الشاب إذا لم يكن لديه الوعي الكامل بما يدور حوله،.
وبالمتغيرات التي يشهدها العالم، وأنه بات من الضروري أن يكون قادراً على المشاركة، وبالطبع هذه مكتسبات يجب أن تعمل عليها الأسرة منذ البدايات، بمعنى أنه من الواجب أن يشارك أولياء الأمور في بناء الشباب، وحثهم على التوجه إلى التعليم.
وأضاف بن هاشل قائلاً في السابق كانت عملية المتابعة والتوجيه من قبل الأسرة صعبة نوعاً ما ولكن الوقت الحالي وفرت تكنولوجيات متطورة تجعل الأسرة على اطلاع مباشر على كل ما يدور في المدرسة.
وقد يكون أسهلها الهاتف الذي مكن الأسرة من الاتصال ولو هاتفياً بالمدرسة للسؤال عن مستوى الطالب والوقوف على كل المستجدات داخل المدرسة، ما يعني أن لا عذر عن عدم المتابعة والتشجيع، كأن يدعي البعض انشغالهم عن متابعة أبنائهم، ومعرفة مدى استعدادهم للتعلم.
كادر متميز
ويرى أحمد بالكيلة العامري أن المناهج الحديثة تعتبر نقلة نوعية في مستويات التعلم تؤهل الطالب إلى تحقيق مراكز متقدمة في نوعية التعليم الذي وفرته له الدولة، ويضيف بالكيلة قائلاً نلاحظ التوجهات إلى التميز في الخدمات التي تقدمها الدوائر الحكومية بمختلف قطاعاتها، تنافسها على نيل الجوائز التي رصدتها الدولة في هذا المضمار.
في المقابل نشهد توجهات الدولة في إيجاد كادر متميز يساهم في هذا التنافس، ومن الطبيعي أن هذا الكادر لن يتكون إلا في ظل هذا التوجه الذي يشهده قطاع التعليم الذي يعد بكل المقاييس تعليماً نوعياً، وما يجعلنا قادرين على السير في هذا الطريق الذي ارتأته قياداتنا هو الأساس القوي الذي بناه الوالد القائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
ويقارن سعيد بن نخيرة بين الطلاب في السابق والطالب حالياً وكم وكيفية العلوم التي كان يتلقاها، مشيراً إلى الفارق الكبير بين الجيلين، فالعلوم الحالية تعتمد على الفكر، في الوقت الذي كانت تعتمد في السابق على التلقين والحفظ، ساعد على ذلك التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم، أضف إلى ذلك فرص وطرق التعلم في السابق وحالياً.
وقال على الرغم من الاهتمام الكبير الذي كان يشهده التعليم سابقاً إلى أن الإمكانيات المتاحة في ذلك الوقت تعد بسيطة جداً مقارنة بما نشاهده حالياً والاهم في هذا الجانب الكمبيوتر والانترنت الذي جعل الوصول للمعلومة سهلاً مقارنة بالسابق عندما كان الطالب أو الباحث يبذل جهوداً كبيرة في البحث بين أرفف المكتبات والكتب للحصول على المعلومة التي يحتاجها، حالياً بمجرد ضغطة زر يمكنه الحصول على ملايين المعلومات .
ومن جوانب متعددة عبر الخيارات المتوفرة، وبالطبع هذا يجعل الجيل الحالي يحمل على عاتقة مسؤولية التعلم، واستغلال الفرص والوسائل المتاحة من أجل تحقيق الفائدة القصوى، السعي على بناء الذات، والدافع هنا الرغبة الحقيقية في تحقيق مستوى علمي يلاءم المرحلة التي نعيشها.
ويرى بن نخيرة أن هذه الوسائل أضف عليها النقلة النوعية في قطاع التعليم واهتمام القيادات التي وفرت كل السبل تجعل من الطلاب أمام تحدٍ بين أن يكون أو لا يكون، بين أن يكون في الطليعة أو أن يكون المؤخرة لأن قياداتنا تغلب جانب التحدي وهذا ما أهل الإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة، وجعلها تحتل مكانة متميزة على مستوى العالم.
العين: سليم المستكا