أعلن حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد ان الوزارة ستطبق سياسة جديدة للتعامل مع المنشآت تقوم على تشديد العقوبات على الشركات غير الملتزمة بقانون وإجراءات جلب وتشغيل العمالة وتقديم المزيد من الحوافز للملتزمة.

وقال لـ «البيان» ان الفترة المقبلة تتطلب تشديد العقوبات على المنشآت غير الملتزمة وتقديم كل الدعم للمنشآت الملتزمة وستطبق الوزارة سياسة جديدة في هذا الإطار من خلال تصريح العمل الالكتروني وتحديد حصة عمالة لكل شركة «كوتة» عن طريق الانترنت دون العرض على لجان التصاريح أو التفتيش العمالي ولكن يجب ان يكون سجل المنشأة نظيفا وفي المقابل يتم تشديد العقوبات في حال تقصير المنشأة ومخالفتها.

وأضاف ان تشديد العقوبات سياسة تنتهجها وزارة العمل منذ فترة وأثبتت نجاحها بشكل ملحوظ حيث كان عدد بطاقات العمل المنتهية مع بداية عام 2006 نحو 208 آلاف بطاقة انخفضت إلى 73 ألف بطاقة لتصل إلى نحو 23 ألفاً مع بداية المهلة في الثالث من شهر يونيو الماضي وتحقق ذلك بسبب حزمة السياسات والإجراءات التي تبناها معالي الوزير بداية من فرض 5 آلاف درهم على كل سنة أو جزء من السنة لبطاقة العمل التي لم تصدر أو تجدد.

وأكد ان المهلة أفرزت أثاراً ايجابية على سوق العمل لعل أهمها زيادة نسبة الوعي لدى أصحاب العمل وأفراد المجتمع فيما يتعلق بظاهرة المخالفين حيث كان التجاوب كبيرا ويتضح ذلك من خلال إعداد الذين استفادوا من المهلة سواء من قاموا بتعديل أوضاعهم أو غادروا الدولة .

وبلع عدد 278 ألف مخالف مقارنة بنحو 200 ألف في مهلة 1996 ونحو 150 ألف مخالف في مهلة عام 2003 وهذا يعطي مؤشرا ايجابيا على ما حققته المهلة كما ان فترة المهلة شهدت زيادة معدلات نقل الكفالة بنسبة 100% مقارنة بما كانت عليه خلال الأشهر الثلاثة التي سبقت المهلة مباشرة.

وأضاف ان أهمية المهلة هي أنها جاءت من القيادة السياسية ممثلة في صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عندما قرر ان الظاهرة خطيرة وتمثل خيانة وطنية ثم أعقب ذلك قرار المهلة في شهر يونيو الماضي ثم تعديل قانوني دخول وإقامة الأجانب في الدولة والعمل.

وأوضح ان المرحلة الحالية تحتاج إلى استثمار الدعم السياسي للقضاء على ظاهرة المخالفين ومراجعة نظم استقدام العمالة التي تأتي من الخارج سواء عن طريق الوزارة أو غيرها بالإضافة إلى معرفة أسبابها لتجفيف منابع المخالفين مشيرا إلى ان الوزارة تبحث حاليا إغلاق ملف المنشآت الوهمية ومنها.

وأشار بن ديماس إلى انه بدأت تترسخ ثقافة جديدة في سوق العمل وهي لا للمخالفين وهذا يحتم علينا في وزارتي العمل والداخلية البحث في أسباب الظاهرة والعمل معا من اجل تجفيف منابعها.

«تفتيش موجه» على المنشآت التي تكفل 100 عامل فأكثر

أكد حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد ان الوزارة تعمل حاليا على إعادة النظر في آليات وطرق التفتيش العمالي بحيث يصبح تفتيشا موجها. وقال ان الآليات الجديد تخضع حاليا للدراسة والمناقشة مع المسؤولين في الوزارة بحيث لا يكون التفتيش من اجل منح تصاريح عمل فقط أو في حالات وجود شكاوى أو منازعات عمالية ولكن سيكون على أنشطة معينة ومنشآت يتوقع ان يكون التفتيش عليها ذا جدوى.

وأوضح ان التفتيش الموجه يمكن ان يكون على المنشآت التي تكفل 100 عامل فأكثر في الدولة والتي يبلغ عددها 2500 منشأة تكفل مليونا و200 ألف عامل وبالتالي فان لو تم توجيه عمليات التفتيش على هذه النوعية من المنشآت فان التفتيش يكون قد غطى نحو نصف سوق العمل بالدولة تقريبا ويحقق النتائج التي تهدف إليها الوزارة والدولة من ضبط وتنظيم سوق العمل.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:

أبوظبي ـ «البيان»: