قال خبير أميركي بارز في شؤون الشرق الأوسط إن الغارة الجوية الإسرائيلية على سوريا منذ عشرة أيام استهدفت مركز أبحاث زراعية على نهر الفرات قرب الحدود التركية يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن سوريا تستخدمه لاستخراج اليورانيوم من خام الفوسفات بمساعدة كوريا الشمالية.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن الخبير الذي قابل عدداً من الذين شاركوا في الغارة الغامضة قوله «يبدو أن الهدف من الهجوم كان منشأة على نهر الفرات في شمال سوريا مصنفة على أنها مركز أبحاث زراعية، وتقع قرب الحدود التركية»، مضيفاً أن إسرائيل راقبت هذه المنشأة عن كثب، مشيراً إلى أن «الاعتقاد السائد في إسرائيل أن سوريا استخدمتها من أجل استخراج اليورانيوم من الفوسفات». ورأى أن الهجوم الجوي الإسرائيلي يبدو مرتبطاً بوصول شحنة من المواد من كوريا الشمالية قبل الغارة بثلاثة أيام وصنفت على أنها شحنة من الإسمنت».

وفي حين قال الخبير الأميركي إن محتويات هذه الشحنة المرسلة من كوريا الشمالية تبقى غير واضحة، فإنه أشار إلى أن الإجماع المتنامي في إسرائيل يدور حول الاعتقاد بأن كوريا الشمالية تسلم معدات نووية إلى سوريا.

وكشف أن هذه الشحنة وصلت إلى مرفأ طرطوس في الثالث من سبتمبر في حين أن الغارة الإسرائيلية وقعت في السادس منه. وأشار إلى أن العملية أحيطت بجانب من السرية الأمنية لدرجة أن الطيارين الإسرائيليين الذين شاركوا فيها لم يعلموا بتفاصيل المهمة و«أبلغوا بها بعدما حلقوا في الجو».

ولفت الخبير إلى أن إسرائيل فرضت رقابة شديدة على التقارير الخاصة بالغارة، معتبراً أنه «يبدو أن إسرائيل تعلمت درساً من خبرتها الناتجة عن تدميرها لمفاعل تموز النووي العراقي (1981) مفاده أن التباهي بعملية يسهل لدول العالم إدانتها.(يو.بي.آي)