قبلت الحكومة الباكستانية وقف إطلاق النار بين الجيش الباكستاني والمسلحين في منطقة القبائل خلال شهر رمضان، بالتزامن مع إعلان مسؤول باكستاني أن الرئيس برويز مشرف سينتخب لفترة رئاسة جديدة في أكتوبر مع قوله إنه سيتخلى عن قيادة الجيش.

وقال السكرتير العام لحزب الرابطة الإسلامية مشاهد حسين إن مشرف سيعاد انتخابه من قبل البرلمان لفترة رئاسة جديدة مدتها خمس سنوات في أوائل أكتوبر المقبل.

وأوضح حسين لمحطة تلفزيون «جيو» الخاصة أنه من المتوقع أن تجري الانتخابات الرئاسية في الأسبوع الأول من أكتوبر «ولدينا عدد كافٍ من الأصوات لإعادة انتخاب الرئيس لفترة رئاسية جديدة».

ويأتي هذا الإعلان من جانب الحزب الحاكم بعد يوم واحد من إعلان زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو عزمها العودة إلى البلاد في 18 أكتوبر المقبل لتنهي ثمانية أعوام من اللجوء الاختياري في المنفى.

ورغم أن الصفقة بين بوتو ومشرف لم تنته بعد إلا أن بعض المحللين يرون أن إعلان عودة بوتو عقب الانتخابات الرئاسية يشير إلى أنها لا تعتزم معارضة مساعي مشرف في الحصول على فترة رئاسة جديدة.

كما ألمح الحزب الحاكم إلى أن مشرف سيتنحى عن منصبه كرئيس للأركان عقب إعادة انتخابه، ملبياً على ما يبدو لمطالب بوتو بضرورة أن يختار مشرف بين المنصبين. وقال مشاهد حسين إن مشرف «سيؤدي اليمين الدستورية في 15 نوفمبر كرئيس مدني».

وقال المسؤول الباكستاني عن عودة بنازير إن «عودتها تأتي في وقتها وتبين أنها لا تريد تخريب الانتخابات الرئاسية». ولفت إلى أن الحوار مع بوتو لا يزال يتواصل وان احتمالات نجاحه كبيرة. في وقت رحبت أحزاب المعارضة الباكستانية بحذر بقرار رئيسة الوزراء السابقة العودة إلى البلاد من منفاها، إلا أنها أعربت عن أملها في أن لا تبرم اتفاقاً مع مشرف.

على الصعيد الأمني، نجح مجلس قبلي يمثل ثلاثة فصائل من قبائل محسود في المناطق القبائلية الباكستانية في مساعيه لتحقيق وقف إطلاق النار بين الجيش الباكستاني والمسلحين خلال شهر رمضان.

وناشد أحد أعضاء المجلس القبلي (الجيرغا) ملك اختر محسود الطرفين احترام شهر رمضان، مشيراً إلى أن الحكومة وافقت على وقف القتال وانه يجب الآن على المسلحين التجاوب مع مناشدة المجلس القبلي. وقال إن المجلس القبلي ناشد أيضاً قائد المسلحين بيت الله محسود لإطلاق سراح قرابة 300 جندي اختطفوا في 30 أغسطس الماضي في مقاطعة وزيرستان الجنوبية والعمل على إحياء اتفاق السلام المعروف بـ «اتفاق سراروكا» المبرم بين الحكومة والمسلحين في فبراير من العام 2005.(وكالات)