افتتحت بلدية رأس الخيمة - أخيرا - أبواب سوق المعيريض الجديد للأسماك بصورة رسمية أمس وطلبت من الباعة الانتقال الى داخل السوق لممارسة نشاطهم.
وتقول مصادر مسؤولة: لقد انتقل باعة الاسماك لمزاولة نشاطهم داخل السوق بعدما قامت الجهات ذات الاختصاص بمعالجة جميع المشاكل التي كانت تقف حجر عثرة أمام افتتاح السوق.
ومشروع سوق المعيريض الجديد الذي بلغت تكلفة انشائه 7 ملايين درهم تقريبا وهو ثاني سوق متخصص في بيع الأسماك في الامارة بعد سوق مدينة رأس الخيمة يضم 44 دكة وبعض محال بيع اللحوم لكن نتيجة للمشاكل العديدة التي عانى منها لم تتمكن البلدية من افتتاحه في الوقت المناسب.
ومن الواضح ان المشاكل التي صاحبت مشروع السوق بدأت منذ وقت مبكر أي أثناء التنفيذ حيث توقفت أعمال البناء لفترة طويلة كان من بينها هروب الشركة المنفذة لعجزها عن الوفاء بالتزاماتها تجاه العمال ومتطلبات المشروع.
لكن لم يكن ذلك هو السبب الوحيد الذي أعاق عملية انجاز السوق بل أيضا التصميم الهندسي للمبنى الذي حمل أخطاء عديدة حرمت جهات الاختصاص من افتتاح السوق أمام باعة الاسماك واللحوم ليمارسوا أعمالهم داخل السوق ومثال على ذلك خلو المبنى من منافذ توفر التهوية الطبيعية التي هي ضرورية لتنقية بيئة السوق من رائحة الأسماك الى جانب ما حدث من تأخر في توفير توصيل خدمات الكهرباء والماء ورصف مواقف السيارات.
وقبل اعلان البلدية عن جاهزية سوق المعيريض للأسماك أمس ومطالبة الباعة بالانتقال لممارسة أنشطتهم داخله قامت بمعالجة مشكلة أجهزة الانارة التي كانت تشكل عائقا مزعجا بسبب اضاءتها غير الملائمة فقد تم سحب تلك الأجهزة وعددها يزيد على خمسين جهاز اضاءة كاشف وتركيب أجهزة أخف انارة بديلة عنها.
ومن المعلوم انه عندما اقدمت البلدية على ازالة السوق القديم تمهيدا لاقامة المبنى الجديد انتقل باعة الاسماك لممارسة المهنة في الهواء الطلق بالساحة القريبة من السوق.
ونتيجة لارتفاع حرارة الطقس تشهد رأس الخيمة شحا في الأسماك المعروضة للبيع بالأسواق لكن بعض المراقبين يعزون تلك الظاهرة لاحجام الصيادين عن الخروج لممارسة المهنة في شهر رمضان الكريم.
وقال المواطن ابراهيم سعيد :في واقع الحال فانه الى جانب الأسباب المتعلقة بالظروف المناخية السائدة الآن والمتمثلة في ارتفاع حرارة الطقس الطاردة للأسماك بعيدا عن الشواطئ واحجام بعض الصيادين الصائمين عن الخروج لممارسة الصيد فان الاقبال المتزايد على الاسماك في شهر رمضان يستنزف الكميات القليلة الواردة للأسواق في رمشة عين.
وكحال الكثيرين فان سعيد يرى بأن حاجة المستهلكين للأسماك في شهر رمضان تفوق أي وقت آخر لافتا الى أنه كان من الضرورة تهيئة الصيادين لتوفير المزيد من الأسماك منعا لحدوث شح في الاسماك.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي
