وجه معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه كلمة بمناسبة اليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون الذي يصادف «اليوم». وأشار معاليه الى ان العالم أجمع يحتفل في السادس عشر من سبتمبر من كل عام باليوم العالمي لحماية طبقة الأوزون وفيه تستعرض كل دولة من دول العالم المنضمة لبروتوكول مونتريال الخاص بحماية طبقة الأوزون جهودها في التخلص من استخدام المركبات الكيميائية التي ثبت أضرارها بطبقة الأوزون.

وأوضح ان طبقة الأوزون هي الطبقة الغازية الرقيقة التي تحمي جميع الكائنات الحية على سطح الأرض من التأثيرات الضارة للأشعة فوق البنفسجية القادمة من الفضاء وتوجب التصدي للخطر الذي يهدد صحة الإنسان وسلامة البيئة في شتى أرجاء العالم حيث يعتبر العلماء الذين يدرسون هذا الموضوع أن مركبات الكلوروفلوروكربون التي تحتوي على عنصري الكلور والفلور هي المسؤولة عن تآكل طبقة الأوزون. وقال معاليه ان معاهدة فيينا التي تم توقيعها بين دول العالم وبروتوكول مونتريال التابع لهذه المعاهدة الذي تم التوصل إليه عام 1987 قد حظرت من معظم مركبات الكلوروفلوروكربون التي كانت شائعة في أجهزة التبريد وتكييف الهواء والمنظفات الصناعية، موضحا ان اتساع ثقب الأوزون يستمر في الزيادة وان كان من الممكن أن يتم السيطرة عليه من خلال تعاون المجتمع الدولي في تنفيذ بنود بروتوكول مونتريال حتى يتم التخلص من المواد الكيميائية التي تدمر طبقة الأوزون.

وأضاف معاليه ان التغير المناخي مشكلة حقيقية لا شك أنها تحدث الآن وتزداد باستمرار خاصة في ظل وجود أسبابها وعوامل حدوثها التي ظهرت منذ عشرات السنين .

حيث كان له الدور الأكبر في إطلاق غازات تؤدي إلى احتباس الحرارة كغاز ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات التي أدت إلى رفع حرارة كوكب الأرض ومن ثم حدوث التغير المناخي مما يؤثر على المدى الطويل على الأنظمة الحيوية الطبيعية.

واضاف ان حجم العواقب المحتملة التي قد تحدث إذا استمر التغير المناخي بمعدله الحالي كثيرة منها ارتفاع درجة حرارة الغلاف الجوي مما يمثل تهديدات تواجه إمدادات المياه والأغذية وتؤدي إلى ظهور أمراض معروفة وحضانة فيروسات جديدة تهدد بقاء أنواع من النباتات والحيوانات.

وقال معاليه ان كل تلك المخاطر والتحديات يمكن مواجهتها وليس مستحيلاً على الإنسان أن يحافظ على بيئته وأن يصون مقدراته خاصة إذا أحسن التخطيط وأوجد آليات للتنسيق والتعاون بين كل مؤسسات المجتمع الدولي وعلى رأسها منظمات الأمم المتحدة المعنية بهذه القضايا.

وأكد معالي الكندي أن دولة الإمارات العربية المتحدة أولت هذا الموضوع اهتماماً خاصاً بتوجيهات قيادتها الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» من منطلق حرصها على الالتزام بالعمل التضامني الدولي لحماية البيئة من خلال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية التي تعمل في هذا المجال.

واكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي وبروتوكول كيوتو مشيرا الى استعدادها الآن لاستضافة القمة العالمية الأولى لطاقة المستقبل في يناير 2008 لتأكيد اهتمامها وقدرتها على حشد الجهود الوطنية والإقليمية والعالمية في مجالات طاقة المستقبل والتقنيات المتقدمة للطاقة من خلال التزامها بحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح ان الدولة أطلقت الاستراتيجية البيئية الوطنية وخطة عملها وأحرزت تقدماً ملموساً في مختلف المجالات ذات الصلة، كما أن الدولة نجحت في مجال الطاقة بتطبيق سياسة الحرق الصفري في جميع الأنشطة المتعلقة بصناعة النفط وتعميم استخدام الجازولين الخالي من الرصاص والبدء بإحلال الجازولين والديزل منخفض الكبريت والغاز الطبيعي في قطاع النقل.

ودعا معاليه العالم أجمع دولاً نامية ومتقدمة الى تعزيز التزامهم التام ببروتوكول مونتريال موضحا أن مكاسبنا التي تحققت تحت هذه الاتفاقية سوف تكون العامل الملهم للدول الأعضاء لتنفيذ التزاماتها تجاه الاتفاقيات البينية الدولية الأخرى.