توقعت إدارات مدارس في دبي أن يتسبب قرار توحيد الرسوم الدراسية للطلبة الوافدين في المدارس الحكومية «6آلاف درهم» في سحب أولياء الأمور أبناءهم منها إلا أن النتيجة كانت عكس توقعات التربويين حيث استسلم الأهالي للأمر الواقع وارتموا في أحضانها بحثاً وراء تعليم متميز، وهرباً من نار الرسوم بنظيراتها الخاصة.

وقالت آمنة كلداري مديرة مدرسة الشعب الأساسية للبنين إن أولياء أمور الطلبة الوافدين لم يجدوا مكاناً أفضل من المدارس الحكومية لوضع أبنائهم خاصة أن المدارس الخاصة ذات الرسوم المنخفضة لا تختلف كثيرا عن رسوم المدارس الحكومية لذلك فضلوا إبقاءهم فيها.

إضافة إلى أن تقسيط المبلغ على فصلين دراسيين سهل الأمر أمامهم باستثناء بعض الحالات من ذوي الدخل الاقتصادي الضعيف الذين أرادوا رسالة من المدرسة توضح المبلغ الإجمالي للرسوم بهدف تقديمها للجهات المختلفة للمساعدة مما جعلنا نساعدهم على ذلك من أجل إبقاء أبناء الوافدين في المدارس وإعادة روح التنافس من جديد بين الطالب المتميز الوافد والمواطن.

مقصد للجميع

وأوضحت مريم الكيتوب مديرة مدرسة سلطان العويس أنه تم استقبال 20 طالباً وافداً للمدرسة وتم توزيعهم للصفوف الدراسية بشكل منتظم ومما لاشك فيه أن قرار وزارة التربية الذي أعلن مؤخرا بشأن رفع الرسوم الدراسية للضعف أثار بلبلة بين أولياء الأمور في بداية الأمر إلا أنهم استسلموا للواقع ووجدوا أن المدارس الحكومية بالرغم من رسومها القريبة من بعض رسوم المدارس الخاصة وربما تزيد عنها إلا أنها تعتبر الأفضل من ناحية ضمان تعليم الطالب بشكل متميز وبمناهج وزارية متطورة ووسائل تعليمية عالية المستوى والفضل يعود إلى اختلاف نوعية المعلمات اللواتي أصبحن أكثر تطلعا بالتقنيات التعليمية الحديثة والتواصل مع الطلبة بشكل أفضل حتى باتت سمعة المدارس الحكومية ذات صيت ايجابي واسع ومقصدا لأولياء الأمور.

وترى لميعة فرج مديرة مدرسة أبو حنيفة للبنين أن قرار رفع الرسوم الدراسية لم يصب الأهالي بإشكالية تذكر بل على العكس تعرضنا إلى زيادة في طلبات حجز مكان للطالب بأن يكون في المدرسة ، مرجعة ذلك إلى التطور الذي شهدته المدارس الحكومية خلال الفترة الأخيرة سواء من ناحية توفير المستلزمات التي تلبي احتياجات الطلبة أو بوجود هيئة تدريسية ذات مستوى متطور مما جعل أغلبية هذه المدارس تتسم بالتميز ولا تختلف عن بعض المدارس الخاصة.

إيحاء المنافسة

ووصفت المعلمات بأن وجود طلبة وافدين في الصفوف الدراسية إحياء للسبات الذي أصيبت بها خلال السنة الماضية ومن هنا أوضحت زينب عبدالله معلمة اللغة العربية أن وجود الطالب الوافد في الفصل الدراسي له أهمية كبيرة في إنعاش الفصل الدراسي وبث الحماس بين الطلبة على وصول كل من المتميزين للترتيب الأول واستخراج أفكار جديدة.

وتشاطرها الرأي فاطمة محمد معلمة مجال أول في أن إلحاق الطلبة الوافدين في المدارس الحكومية ضرورة ملحة في الفترة المقبلة خاصة في ظل التغيير التام للنظام التعليمي.

وأوضحت مريم حسن معلمة مجال ثاني أن إصرار الأهالي على إبقاء أبنائهم في المدارس الحكومية أزال التخوفات ووضع لنا الأمل لعام دراسي جديد ملئ بالتغييرات الايجابية والمنافسة الطلابية القوية والحصول على متميزين أكثر.

أولياء الأمور

من جهته وجد إبراهيم خالد ولي أمر أن المدارس الحكومية حتى مع رفع رسومها الدراسية تبقى الأفضل عن الخاصة من ناحية اهتمامها بالطالب وخاصة ان لديه ابنين في المدارس الخاصة إلا أن أحدهما لا يزال ضعيفا في منهاج اللغة الانجليزية متسائلاً: أين معلمو هذه المدارس للاهتمام بتطوير نقاط الضعف عند الطالب؟.

وأضاف مازن يوسف ولي أمر أنه أصر على وضع ابنته المتميزة في إحدى المدارس الحكومية حتى مع رفع رسومها الدراسية الضعف لأنها بلا شك تهتم بالطالب بالدرجة الأولى وتهتم بكل النواحي الاجتماعية الخاصة به ، إضافة إلى أن المدارس الحكومية أصبحت تمتلك هيئة تدريسية متميزة.

دبي ـ منال خالد