برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، رئيس مركز الوثائق والبحوث، نظم مركز الوثائق والبحوث في وزارة شؤون الرئاسة في مقرّه في أبوظبي مساء أمس الأول بالتعاون مع جمعية سيدات مصر محاضرة علمية دينية ألقاها الدكتور زغلول النجار أستاذ علم الجيولوجيا ورائد علوم الإعجاز العلمي في القرآن الكريم بعنوان: «مشاهد الآخرة في القرآن الكريم».

حضر الأمسية الدكتور عبدالله الريس مدير عام مركز الوثائق والبحوث، ومحمد سعد عبيد سفير مصر لدى الدولة، وحشد من الجمهور المهتم بمواضيع كهذه.

بدأ الدكتور النجار محاضرته بحديث شريف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كرأي العين فليقرأ سور: (إذا الشمس كورت)، (إذا السماء انفطرت)، (إذا السماء انشقت)». ثم بيّن النجار أن الشمس ليست كروية، وإنما هي ألسنة من اللهب تمتد إلى عشرات الآلاف من الكيلو مترات.

ولن تكون كروية إلا حين تخبو جذوتها وتنطفئ ثم تنسحب، وقد حمى الله الأرض منها بمجال مغناطيسي يبعد ألسنة اللهب الشمسية إلى مجالات أخرى. ثم تناول قضية تكور الشمس والقمر يوم القيامة، مبيناً أن القمر يبتعد عن الأرض سنوياً أربعة سنتيمترات ما يقربه إلى الشمس التي لابد أن تبتلعه، ومن القمر تحول إلى النجوم ليشرح دورة حياتها التي تشبه حياة أيّ مخلوق إذ تبدأ بالولادة ثم الطفولة فالشباب والكهولة وفي النهاية الاحتضار والانطفاء.

وفي معرض حديثه عن القمر استغرب الدكتور النجار اختلاف المسلمين على بداية دخول الشهر القمري مع أن للقمر منازل يمكن من خلالها حساب بدء الشهر القمري بمنتهى الدقة.

وانعطف الدكتور زغلول النجار في محاضرته إلى النجم الطارق واقترابه المتكرر ثم ابتعاده عن الأرض وهو يطرقها كمن يطرق الباب، وكيف بقي هذا النجم الذي ذكره القرآن الكريم غائباً عن العلم حتى عام 1985م، ودعم المحاضر كلامه بصور حديثة التقطتها المركبات الفضائية للنجوم واحتضارها وكيف تصير(وردة كالدهان) حين تخرج المادة الغازية منها، ثم كيف تكون نهاية الكواكب التي تتحول إلى شهب أو نيازك.

ثم تطرّق إلى الزلازل والبراكين وبيّن أن أعنفها زلزال يوم القيامة حيث تخرج الأرض أثقالها، وثقل الأرض كامن في جوفها فالطفوح البركانية أعلى كثافة من القشرة.

أبوظبي ـ عبير يونس