أكد السفير الأميركي في بيروت جيفري فيلتمان على أن الولايات المتحدة تدعم مبادرة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بشأن التوافق على الرئيس اللبناني المقبل، إلا أنه حذر من عدم اعتراف واشنطن إلا بالحكومة المدعومة من الأكثرية النيابية، وذلك رداً على تهديد رئيس الجمهورية إميل لحود بتشكيل حكومة انتقالية في حال لم يتم انتخاب خلف له ضمن المهلة الدستورية المحددة، فيما اتهم السفير مجدداً «حزب الله» بإعادة التسلح عبر سوريا.

وقال فيلتمان «سنواصل اعترافنا بالحكومة التي حصلت على ثقة البرلمان»، في إشارة إلى الحكومة الحالية التي يرأسها فؤاد السنيورة والأكثرية النيابية. وأضاف أن «انتخاب رئيس سيؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة، ولكن إلى حينه، سنواصل الاعتراف بالحكومة التي تتمتع بثقة مجلس النواب».

وقال إنه «في حال نفذ الرئيس أميل لحود تهديده وشكل حكومة انتقالية إذا لم يتم انتخاب خلف له قبل انتهاء ولايته في 25 نوفمبر فإن الولايات المتحدة لن تدعم خطوة كهذه». وأضاف «نأمل أن ينهي الرئيس لحود ولايته الممددة بهدوء من دون اللجوء إلى إجراءات ذات طابع غير دستوري تؤدي إلى تعقيد الأزمة بدلا من حلها».

ودعم الدبلوماسي الأميركي المبادرة التي أطلقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري حول التفاهم على مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية بين الأكثرية الحاكمة والمعارضة، وشدد على أهمية أن تجري الانتخابات الرئاسية من دون تدخلات خارجية ومن دون دعم خارجي لهذا المرشح أو ذاك. وأوضح «كثيرون يحثوننا على طرح أسماء، ولكن هذه ليست لعبة أسماء»، مضيفاً «نريد رؤية النواب اللبنانيين ينتخبون بحرية رئيس الجمهورية المقبل». وأكد على وجود أدلة تشير إلى أن «حزب الله» يواصل إعادة تسليح نفسه عبر الحدود اللبنانية السورية في انتهاك للقرارات الدولية.

وقال «نعتبر أن الأدلة على حصول تهريب للسلاح عبر الحدود اللبنانية السورية متينة». وأعرب عن قلقه من التصريحات الأخيرة لحزب الله الذي أكد فيها الأخير امتلاكه أسلحة قادرة على ضرب إسرائيل». وأضاف «من وجهة نظرنا، هذا يشكل أحد أكبر المخاطر في لبنان لأنه يمثل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي». وأشار إلى أن «المجتمع الدولي ستستجيب لأي طلب تتقدم به الحكومة اللبنانية لمساعدتها على ضبط أمن حدودها، وهناك مبادرات عدة يجري بحثها لوقف عمليات التهريب ولاسيما تهريب السلاح».