أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدى وصوله أمس إلى المجر في زيارة تستمر يوماً، أنه ليس في الاتحاد الأوروبي «دول صغرى ودول كبرى»، بل كل الدول «لها الحق في الكلام». وقال ساركوزي للصحافيين بعد لقاء مع الرئيس المجري لاسلو سوليوم «ليس في الاتحاد الأوروبي دول صغرى ودول كبرى، ليس هناك من يحق له الكلام ومن عليه لزوم الصمت بل إن جميع الدول الأعضاء «متساوية في الحقوق والواجبات».

ويُلمّح ساركوزي بتصريحه هذا إلى موقف سلفه جاك شيراك الذي اخذ بحدة على بعض دول أوروبا الشرقية دعمها للتدخل الأميركي في العراق العام 2003 معتبراً أنها فوتت «فرصة للزوم الصمت». وذكر ساركوزي بأصول والده المجرية وقال إن «المجر بنظري لها مكانة خاصة لأنها بلاد عائلة والدي». وأشاد بالدور الذي لعبته وتلعبه المجر وهي من الدول الثماني التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي العام 2004.

وقال «قصدت زيارة هذا البلد لأحمل رسالة بأن أوروبا بحاجة إلى المجر. ثمة أمور كثيرة تحسم هنا في ما يتعلق بقدرة الاتحاد الأوروبي على مواكبة النمو الاقتصادي والديمقراطي للدول الثماني التي انضمت إلينا». وتابع أن المجر «تتميز بتقليد وطني ديمقراطي من الأقوى في العالم»، مشدداً على «شجاعة هذا الشعب»، في إشارة إلى انتفاضة 1956 ضد الجيش السوفييتي التي قمعت بدموية. كما ذكر بالدور الحاسم الذي لعبته المجر التي كانت تتمتع بقدر من الليبرالية بين الدول الشيوعية، في سقوط جدار برلين العام 1989.