أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أن دولة الإمارات العربية المتحدة، برغم بيئتها الصحراوية الناتجة عن موقعها الجغرافي وقسوة مناخها.. أدركت في وقت مبكر أهمية العمل على مكافحة التصحر وتردي الأراضي.

وأشار في هذا الصدد إلى أنها عملت بكافة السبل والوسائل ليس لوقف الزحف الصحراوي فحسب، بل ولاستصلاح واستزراع مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية، وأعلنت التزامها، على كافة الصعد والمستويات بهذا الهدف.

وأكد أنه كان للالتزام السياسي عالي المستوى لقيادة دولتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بتحقيق التنمية المستدامة بشكل عام، وبهذا الجانب من جوانب التنمية بشكل خاص.. أثره البالغ في نجاح الجهود التي بذلتها الدولة في هذا المجال على مدى خمسة وثلاثين عاماً. وشمل ذلك إنشاء مساحات واسعة من الغابات الاصطناعية، وآلاف الكيلومترات من الأحزمة والحدائق والمسطحات الخضراء، وعشرات الآلاف من المزارع محققة من خلالها نسبة عالية من الاكتفاء الذاتي.

وقال الكندي في كلمته أمام المؤتمر الثامن للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الذي استضافته مدريد خلال الفترة من 3 إلى 14 سبتمبر الحالي إن دولة الإمارات العربية المتحدة أدركت أيضاً الآثار المتبادلة بين البيئة والزراعة.

فحرصت على إدارة نهضتها الزراعية بصورة متكاملة تأخذ في اعتبارها التقليل من الآثار السلبية للنهضة الزراعية على عناصر البيئة المختلفة، فعملت على إصدار العديد من النظم والتشريعات الرامية إلى المحافظة على التربة وحماية النباتات والأشجار والأراضي الزراعية والتنوع البيولوجي وعلى تنظيم استخدام موارد المياه بما في ذلك استخدام أساليب ونظم الري الحديثة التي تغطي حوالي 80% من الأراضي الزراعية في الدولة واستخدام المياه العادمة بالمعالجة الثلاثية في ري الغابات والحدائق والمسطحات الخضراء بالإضافة إلى التوسع في زراعة النباتات والأشجار المقاومة للملوحة وذلك لتخفيف الضغط على موارد المياه العذبة القليلة أصلاً.

كما عملت دولة الإمارات على تنظيم استخدام المخصبات الكيماوية والمبيدات الحشرية في الزراعة، والاهتمام بإنشاء المدارس الفنية للتعليم الزراعي، وتكثيف حملات التوعية والإرشاد والتدريب، والاهتمام بإنشاء المحميات الطبيعية البرية، ودعم المؤسسات العلمية والأكاديمية ومراكز البحوث.

(وام)