كشفت دراسة تربوية ميدانية أن أحد أهم أسباب عزوف أولياء الأمور عن مراجعة المدارس هو أسلوب تعامل إدارة المدرسة مع المراجعين، الذي وصفته الدراسة بـ «غير المناسب»، وهو ما أكده 63% من أولياء الأمور الذين شملتهم الدراسة، كما عزا 62% من أولياء الأمور عزوفهم عن التواصل مع إدارات المدارس لعدم اهتمام الإدارات نفسها بالتواصل الدائم مع أولياء الأمور، فيما اعترف 3 ,71% من الآباء أنهم لم يقوموا بأية زيارة لأبنائهم في المدرسة لفترة طويلة.
أما النسب التي رصدتها الدراسة المنشورة في مجلة مجلس آباء منطقة عجمان التعليمية، فهي أن 55% من المستطلعين أكدوا وجود ضعف في التواصل بين ولي الأمر والمعلم وإدارة المدرسة، و43% منهم قالوا إن عدم تلقي الترحيب من الإدارة المدرسية يعد أحد أسباب عدم مراجعة أولياء الأمور للمدرسة، في حين أشار 51% من الجمهور إلى أن عدم التواصل مع إدارة المدرسة يعزى إلى الإدارة المدرسية وأسلوب تعاملها مع أولياء الأمور من حيث عدم الترحيب وأسلوب التعامل وضعف التواصل وعدم الاهتمام.
كما كشفت الدراسة عن أن 67% من أولياء الأمور يؤكدون عدم وجود المعلم القدوة، و61% منهم يصرون على انشغال المعلم أثناء زيارات أولياء الأمور مع طلبة محددين وإهمال الآخرين، مما يعد أحد أسباب ضعف تواصل أولياء الأمور مع إدارة المدرسة، في حين قال أكثر من نصف المستطلعين أن إدارة المدرسة تقف دائماً إلى جانب المعلم، ورأى 35% أن أسلوب وطريقة تحدث المعلم معهم غير مناسبة.
وحول أنشطة وفعاليات المدرسة، قال غالبية أولياء الأمور إن إدارة المدرسة تولي اهتماما للتحصيل الدراسي أكثر من الأنشطة المدرسية، فيما أقر 36% من الآباء بعدم وجود أنشطة وفعاليات هادفة تخدم العملية التربوية، و42% منهم قالوا إن هناك هدراً للوقت والمال والجهد في إقامة أنشطة وفعاليات لا حاجة لها، في وقت أكد فيه 31% من الآباء دور المعلمين السلبي في عدم التزامهم بالحضور والمشاركة الإيجابية في فعاليات الأنشطة المختلفة.
وفيما اعترف الجزء الأكبر من أولياء الأمور بعدم قيامهم بأية زيارة لأبنائهم في المدرسة، رأى 53% منهم أن الوقت الذي تحدده إدارة المدرسة للقاء أولياء الأمور غير مناسب، فيما اقترح ثلثا الآباء بأن تكون زيارات أولياء الأمور مرة كل ثلاثة شهور على الأقل لأهميتها بالنسبة لمستقبل أبنائهم الدراسي.
وفي ضوء النتائج السابقة عرضت الدراسة مجموعة من التوصيات لعلاج الخلل في علاقة أولياء الأمور بالمدرسة، وقالت إنه يتعين على الهيئة الإدارية والتدريسية في المدارس إيلاء أولياء الأمور مزيداً من الترحيب والاحترام، وإيجاد أسلوب تربوي مناسب للتعامل معهم، والعمل على التواصل الدائم والمستمر بكافة الوسائل المتاحة للمدرسة.
وطالبت الدراسة بتفعيل أسلوب التواصل بين طرفي العملية التعليمية من خلال البريد الإلكتروني والرسائل القصيرة، والتأكيد على ضرورة تواجد كافة المعلمين أثناء زيارات أولياء الأمور للمدرسة، وإبداء الاهتمام بكافة الطلبة والمعلمين وعدم الاهتمام والتحيز لطلبة محددين وحسب.
مقترحات لزيادة التواصل مع البيت
أدرجت الدراسة التربوية الميدانية مجموعة مقترحات لتفعيل التواصل بين إدارة المدرسة والبيت، منها وجود آلية اتصال دائمة بين الطرفين في حالات غياب الطالب أو تدني مستواه التحصيلي أو حدوث مشكلة مع الطلبة أو الهيئة التدريسية، مع العمل على تفعيل دور الاختصاصي الاجتماعي، وحثه على القيام بزيارات ميدانية لمنازل الطلبة مرة في العام الدراسي على الأقل، لما في ذلك من أهمية تربوية وأمانة مهنية تنعكس إيجاباً على الطالب.
وأكدت الدراسة ضرورة السماح لأولياء الأمور بحضور بعض الحصص الدراسية مع أبنائهم للوقوف على مستوياتهم بشكل مباشر، مع الإشارة إلى أن معظم أولياء الأمور أكدوا أهمية التنسيق المسبق قبل تحديد موعد اللقاءات، فيما يفضل البعض بأن تكون في الفترة المسائية، مع ضرورة الابتعاد عن الإجازات الأسبوعية.
دبي ـ عنان كتانة
