نشأ المركز الدولي للزراعة الملحية، نتيجة لتزايد إدراك العالم أجمع إلى أن موارد المياه العذبة تتعرض لاستغلال كبير في كثير من أنحاء العالم النامي، وأن التوسع الزراعي يحتاج إلى الاعتماد على الموارد المائية قليلة الملوحة أو المالحة، كما أن البحوث السابقة في مجال الملوحة كانت تتخذ طابعاً أكاديمياً، وتقتصر فقط على المحاولات والتجارب التي تتم في المختبرات وفي مساحات صغيرة من الأراضي ومحدودة المواقع.

وعلى الرغم من وجود معارف وتجارب علمية لا بأس بها عن النباتات التي تتحمل الملوحة، إلا أنه لا تزال هناك حاجة إلى استحداث نظم وتقنيات عملية في مجال الزراعة الملحية، وبناءً على هذا، أنشئ المركز كمركز للموارد يهدف إلى وضع المعلومات عن تقنية الزراعة الملحية، وتنسيق تلك المعلومات ونشرها.

وللتعرف أكثر على المركز الذي يبعد مقره عن دبي 15 كم باتجاه العين وطبيعة عمله وأهدافه ومشاريعه التقت «البيان» الدكتور فيصل طه مدير البرامج الفنية في المركز وكان هذا الحوار:

ـ ما هي مهمة المركز؟

ـ يعمل المركز الدولي للزراعة الملحية على استحداث نظم إدارية مستدامة لري المحاصيل الغذائية والأعلاف ونباتات التخضير بالمياه المالحة، وإيجاد مصادر للنباتات المتحملة للملوحة لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق الجافة، وشبه الجافة، والمناطق المتأثرة بالملوحة في دول العالم الإسلامي وغيرها.

ـ ما هي الضرورة العملية والتنموية التي دفعت إلى إنشاء المركز؟

ـ إن الضرورة العلمية والتنموية التي أدت إلى إنشاء المركز ترجع إلى توصيات العلماء والخبراء الدوليين من خلال مؤتمرين دوليين أحدهما في جامعة الإمارات العربية المتحدة والأخرى في جدة بالمملكة العربية السعودية تناولا أهمية نظم وتقنيات المزرعة الملحية للعالم الإسلامي عامة ودول مجلس التعاون خاصة.

حيث نبه العلماء والخبراء إلى أن سكان العالم الإسلامي وخاصة الدول الفقيرة الواقعة في المناطق الجافة والصحراوية من العالم سيتعرض إلى مجاعات وأزمات غذاء تهدد حياة ملايين من البشر خلال الخمسين سنة القادمة وذلك بسبب ندرة المياه العذبة وقلة الأمطار وزحف الصحراء وتملح مساحات زراعية كبيرة ثم تضاعف السكان في هذه الدول.

وهذه بعض الحقائق المهمة التي تشير إلى نسبة المياه العذبة مقارنة بالمياه المالحة على سطح الكرة الأرضية، فإن المياه العذبة تشكل فقط 3% من نسبة المياه الموجودة في العالم والنسبة الباقية هي مياه البحار والمحيطات، حيث أن 2% من المياه في العالم هي مياه متجمدة في القطبيين الشمالي والجنوبي والعالم اليوم يعيش فقط على 1% من المياه العذبة الموجودة على كرتنا الأرضية وتتركز معظمها في الدول التي تجري فيها الأنهار.

لذلك أجمع العلماء بأنه لا بد من قيام مراكز ومعاهد بحوث تطبيقية لتعزيز استخدام المياه المالحة سواء مياه البحار أو المياه الجوفية المالحة في إنتاج محاصيل زراعية ذات مردود اقتصادي ومحافظ للبيئة ولاختبار وتطوير التقنيات الموجودة في العالم على بيئات الدول الجافة والمتصحر أجزاء من أراضيها.

ولعدم وجود مراكز أو معاهد متخصصة في العالم الإسلامي فإن إرادة صاحب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التقت مع رغبة معالي الدكتور محمد أحمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية تم توقيع اتفاقية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والبنك لإنشاء هذا المركز واستضافته على أرض الإمارات وخصص البنك 22 مليون دولار لهدفين رئيسيين: أولهما إنشاء مقر المركز الدولي للزراعة الملحية في الإمارات وثانيهما تخصيص المتبقي للميزانيات التشغيلية لمدة عشر سنوات من 1999 إلى 2009م على أن تؤول ملكية المركز لدولة الإمارات في العام 2009 م.

وقد فازت الإمارات بهذه الاستضافة من بين عدة دول طالبت بأن يكون المركز تحت رعايتها واستضافتها، ولكن المؤسسين والمخططين اختاروا الإمارات نظراً لما تحمله القيادة الرشيدة في هذا البلد من فكر استراتيجي للتنمية بشكل عام ودعم كريم للتنمية الزراعية والبيئة المستدامة بشكل خاص.

ـ ما هي البرامج والإنجازات التي حققها المركز منذ إنشائه وحتى الآن؟

ـ أهم برامج المركز وقد تم تقسيمها إلى أربعة برامج رئيسية هي:

1 ـ برنامج المصادر الوراثية النباتية: يتمحور عمل البرنامج في إنشاء بنك الجينات الوراثية لتجميع وإدخال مجموعات وراثية نباتية متحملة للملوحة واختبارها في الظروف البيئية لدولة الإمارات ومن ثم إكثارها وحفظها وتوزيعها على شركاء المركز محليا وعالميا.

2 ـ برنامج إدارة الأنظمة الزراعية: يهدف هذا البرنامج إلى تطوير أساليب زراعية مستدامة للتربة والمياه تستخدم المياه المالحة ومعتدلة الملوحة في زراعة المحاصيل والأعلاف والنباتات التجميلية والأشجار والشجيرات.

3 ـ برنامج الإعلام وإدارة المعلومات والربط الشبكي: يهدف هذا البرنامج إلى جمع وحفظ وتنسيق ونشر المعلومات عن الزراعة الملحية من خلال شبكة دولية فعالة من المراكز العلمية والأفراد.

4 ـ برنامج التدريب وحلقات العمل والإرشاد: يهدف هذا البرنامج إلى تدريب الأخصائيين والفنيين في مجال الزراعة الملحية من أجل المساهمة في نقل التقانة بأفضل صورة ممكنة.

أما منجزات المركز فهناك منجزات محلية قدمت للدولة المضيفة ومنجزات تمت لخدمة الدول الإسلامية، ولكن سنلقي الضوء على أهم المنجزات التي تمت على المستوى المحلي وهي:

ترجم المركز خطته الخمسية إلى واقع ملموس محليا وإقليميا ودوليا، وساهم في رفع اسم دولة الإمارات كدولة رائدة في المنطقة تحتضن أحد مراكز البحوث التطبيقية الدولية في مجال التنمية المستدامة للزراعة الملحية، بالإضافة إلى ما قدمه المركز من مشاريع استفادت منه بعض مؤسسات الدولة والذي ينعكس في المحصلة النهائية إيجابا على البيئة والمزارع. ومن هذه المنجزات التي يفتخر المركز بتقديمها للدولة.

بنك الجينات الوراثية: الذي أنشئ بدبي وتم حتى الآن جمع الأصول الوراثية لأكثر من 8500 سلالة من البذور التي تمثل أكثر من 250 نوعاً من النباتات المتحملة للملوحة، وجمعت هذه من مختلف دول العالم، ويُعد هذا البنك الوحيد على مستوى العالم.

ينفذ المركز بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه المشاريع عدة منها:

النخيل: تنفذ دراسة على أفضل (10) أصناف من دولة الإمارات وكذلك افضل (8) أصناف من المملكة العربية السعودية بالتعاون مع وزارتي الزراعة بالبلدين وتروى بثلاثة مستويات من الملوحة متزايدة التركيز لمعرفة مدى تأثير الملوحة على نموها وإنتاجيتها وذلك بهدف تصنيف تحملها للملوحة علمياً. وهناك اتفاقية أخرى مع جامعة الإمارات لدراسة المنتج الغذائي على الإنسان والحيوان.

المزرعة النموذجية: قام المركز بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه بتأسيس مزرعة نموذجية لتقنيات الزراعة الملحية في رأس الخيمة وأخرى في دبا بغية نقل هذه التقنيات إلى المزارعين في مناطقهم لتطبيق نظم وأساليب الإدارة المتكاملة في مزرعة متضررة بالملوحة. ومن خلاله يتم التركيز على الإنتاج الناجح للأعلاف التقليدية وغير التقليدية باستخدام مياه عالية الملوحة.

ـ مشروع تقييم أنظمة الري ومتطلبات التسميد لزيادة إنتاجية نوعين من الأعشاب الملحية هما الليبد والدخنة، وذلك بالتعاون مع البرنامج الإقليمي لشبكة الجزيرة العربية التابع للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، ووزارة البيئة والمياه.

ـ مشروع الاستخدام المستدام للمياه الجوفية المالحة والمياه المعالجة في الإنتاج الزراعي في الدولة بالتعاون والشراكة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووزارة البيئة والمياه. ويهدف المشروع إلى تحديد إنتاجية النباتات المتحملة للملوحة من الشجيرات والأشجار المستخدمة كأعلاف وأخشاب ومدى الاستفادة منها في الزراعات التجميلية في الدولة وغيرها.

ويقوم المركز بتنفيذ المشاريع التالية بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة:

ـ مشروع اختيار الأساليب الزراعية المثلى لتعظيم إنتاجية نوعين من الأعشاب المتحملة الملوحة.

وفي المجال الأكاديمي تم التعاون مع الجامعة في الإشراف على بحث رسالة الماجستير لأحد المواطنين الذي حصل على درجة الماجستير من الجامعة في العام 2004م وكان بحثه يتركز في دراسة مدى تحمل الملوحة لبعض أصناف عشب الرودس.

ـ مشروع تحديد الأساليب الزراعية المثلى لتحديد إنتاجية ثلاثة أنواع من الرغل في مستويات ملوحة عالية.

وقام المركز بالتعاون مع بلدية أبو ظبي بالتصميم والإشراف على عدد من مشاريع معالجة مشاكل الملوحة والتشبع المائي في المناطق الزراعية لإمارة أبو ظبي وهي:

نتيجة لنجاح شبكة التصريف الزراعي السابقة أقرت لجنة مشاريع الصرف في البلدية أبوظبي تطبيق شبكة للتصريف في منطقة العجبان بأكملها لتغطية مساحة 1800 هكتاراً من الأراضي الزراعية للمواطنين.

ومن المشاريع الخليجية: مشروع مع شركة تنمية نفط عمان للاستفادة من تقنيات الزراعة الملحية في معالجة المياه المصاحبة لعمليات استخراج النفط في الحقول البرية وذلك لتحويل منطقة جرداء إلى منطقة لمعالجة المياه بنبات القصب المائي. بالإضافة إلى إنشاء مزرعة نموذجية للزراعة الملحية في منطقة نمر العمانية. ونتيجة للنجاح الذي حصل تم تعيين المركز كمستشار دائم للشركة في هذا المجال.

ويضيف الأستاذ الدكتور فيصل طه: أنه من أهم مشاريع البحوث التطبيقية التي تنفذ حاليا في المقر الرئيسي للمركز بدبي وبدعم من بعض الصناديق والمنظمات الدولية، والتي ستصب نتائجها في خلق نظم زراعية جديدة في مجال زراعة الأعلاف في الدول الخليجية والإسلامية ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

السبوروبولس: مكوناته الغذائية أعلى قليلاً من الرودس حيث يروى حالياً بمياه ملوحتها 25 ألف جزء بالمليون، ويحتاج شهرين إلى ثلاثة شهور بين كل حشة والأخرى ويسهل قطعه آليا.

الديستكلس: يماثل السبوروبولس من حيث جودته ونوعيته في إنتاج العلف. لبتوكلوا: علف مستورد من خارج الإمارات يشبه بانيكام الباكستاني، أوراقه أكثر خشونة من أوراق الرودس. يحتوي هذا العلف على نسبة عالية من البروتين، ويتحمل الملوحة لأكثر من 25 ألف جزء بالمليون.

الدخن اللؤلؤي: هناك نوعين: النوع الأول يستخدم لإنتاج البذور التي تستخدم كغذاء للإنسان في مناطق العالم النامية، وفي الدول المتقدمة تستخدم البذور لتغذية الدواجن وطيور الزينة وتحضير العلائق المركزة لتغذية الحيوانات. أما النوع الثاني فيعطي كمية كبيرة من المادة العلفية، ويستخدم كمادة خضراء لتغذية الحيوانات، ويتحمل ملوحة تصل حتى 10 آلاف جزء بالمليون. وهناك حوالي 90 صنفاً حتى الآن تحت التجربة في المركز.

عشب الباسبالام: يزرع بالعقل ويمكن استخدامه كعلف حيواني أو نجيل للمسطحات الخضراء. وعند بداية الزراعة يجب أن تكون ملوحة مياه الري بين 5 إلى 10 آلاف جزء بالمليون وبعد ذلك يزداد تركيز ملوحة مياه الري بمعدّل 5 آلاف جزء بالمليون كل أسبوع بالتدريج حتى تصل إلى 25 ألف جزء بالمليون، ويعطي نمو خضري كثيف والمدة بين الحشة والأخرى هي شهرين.

الليبيد: وهو نبات عشبي ينتشر بشكل واسع في دولة الإمارات واحتياجاته المائية قليلة ويوجد منه العديد من الأصناف الطبيعية والمحسنة في مناطق مختلفة من العالم. وقد تمكن المركز من الحصول على عدد كبير جداً من هذه السلالات تزيد عن 800 سلالة ويختبر حالياً تحملها للملوحة، كما تم الحصول على أكثر من 10 سلالات محلية ويجري حالياً تقييمها بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية.

أما تجارب وتطبيقات الأشجار الحراجية: فقد تم إدخال نوع من أشجار الأكاسيا يسمى امبليسيبس وهي إحدى الأشجار التي تروى بمياه تصل ملوحتها إلى 25 ألف جزء بالمليون وتتحمل ملوحة تصل إلى حوالي 40 ألف جزء بالمليون، الأكاسيا شجرة مستديمة الخضرة كبيرة الحجم ويمكن استخدامها للتزيين ويمكن الاستفادة منها لتغذية الحيوانات.

ـ هل يمثل الإنفاق على مثل هذه الزراعة ضرورة اقتصادية، أم عبئاً مالياً على ميزانية الدولية والدول المساهمة؟

ـ لا شك أن للبحوث العلمية بشكل عام والبحوث الزراعية بشكل خاص مردوداً اقتصادياً هاماً تنعكس آثاره على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية للدول، وقد لا تكون آثار هذه البحوث ظاهرة بشكل سريع نظراً لما تحتاجه من وقت طويل وخبرات كبيرة وميزانيات ضخمة لإنجازها، ولذلك نجد أن الدول الصناعية والمتقدمة تخصص ميزانيات ضخمة لأغراض البحث العلمي.

كما تقدم الدعم للدول الأقل نمواً عبر المؤسسات المالية المختلفة للمساعدة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في تلك الدول، ولذلك أن أي إنفاق يتم في هذا الشأن من الدولة سوف يكون له آثاره الهامة في المستقبل القريب في تخفيف استنزاف مصادر المياه العذبة وزيادة إنتاجية الأعلاف والمحاصيل الحقلية وتحقيق الأمن الغذائي.

ـ ما هي أهم المشكلات التي تواجه الزراعة الملحية في الإمارات، ـ وما هي أهم المشكلات التي تواجه المركز؟

ـ المشكلات التي تواجه الزراعة الملحية والمركز معاً بأن فئة من المهتمين في داخل الدولة وخارجها غير مقتنعين بشكل كلي ببحوث ونتائج الزراعة الملحية، ومتصورين أن الزراعة الملحية ما هي إلا بعض الأشجار البسيطة التي تتحمل الملوحة، ولكن الحقيقة أن مفهوم الزراعة الملحية يتعدى ذلك إلى أنه علم تطبيقي مرتبط بتقنيات تكنولوجية ونظم إدارية وفنية أرست قواعدها العلمية في جامعات ومراكز بحوث في الدول المتقدمة.

ويتلخص في جمع وتكثير الأصول الوراثية في بنوك متخصصة، وإنتاج وإدارة الأنظمة الزراعية المستدامة، والتدريب والإرشاد، وحل مشكلات تملح المزارع واستغلال الأراضي الهامشية في التخضير البيئي، ومن المشكلات الزراعية الداخلية أن التفاعل والتعاون مع المركز من قبل المؤسسات والدوائر الحكومية لا زال يعاني من قلة الإقبال.

أما أهم المشكلات التي تواجه المركز اليوم تتمثل في تناقص وقلة الدعم للميزانية التشغيلية التي من خلالها يتم التوسع وتوظيف الخبراء وشراء التكنولوجيا للقيام بالمشاريع المحلية والإسلامية، وفي المقابل فإن المشاريع التي ينفذها المركز لصالح الدول الإسلامية النامية تنال الدعم من منظمات وبنوك تنمية دولية، ولكن من المستحيل أن تستخدم تلك الأموال في الموازنات التشغيلية للمركز.

ـ هل يتعاون المركز مع المعاهد المختلفة في تطوير بحوثه؟

ـ ارتبط المركز منذ إنشائه باتفاقيات تعاون مع عدد من معاهد البحوث المحلية والإقليمية والدولية وينفذ المركز مع عدد منها مشاريع بحثية مشتركة. فقد وقع المركز العديد من اتفاقيات التعاون مع كل من منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) في إيطاليا، والوكالة الدولية للطاقة الذرية في النمسا، ومنظمة الأبحاث العلمية والصناعية لدول الكومونويلث في أستراليا، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد) في سوريا.

والمعهد الدولي لبحوث المحاصيل في المناطق المدارية شبه الجافة (إكريسات) في الهند، والهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، والمنظمة العربية للتنمية الزراعية، ووزارة الزراعة والري والثروة الحيوانية بولاية الخرطوم، ومجلس البحوث الزراعية الباكستاني، ومنظمة البحوث الزراعية في إيران، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وشركة بحار بالمملكة العربية السعودية، ومركز بحوث الصحراء في مصر، ومعهد الأبحاث الزراعية في بنغلادش، والأكاديمية الوطنية للعلوم في كازاخستان، وشركة تنمية نفط عمان، وهيئة أبحاث البيئة في أبو ظبي وجامعة الإمارات العربية المتحدة.

ـ هل تحول المركز إلى محاضرات وندوات فقط أم أنه يركز على الجوانب العلمية؟

ـ المركز لا يؤدي دورا تثقيفيا وإن كان جزء من مهمته القيام بدور التوعية بهذا العلم التطبيقي الجديد على الساحة الدولية، إلا أن للمركز خطة إستراتيجية خمسية تتكامل كل أهدافها وعناصرها وبرامجها لنقل التقنيات الفنية والتطبيقات الحقلية إلى حيز الوجود في حقول المركز ومن ثم إلى الدولة المضيفة والدول الإسلامية الأخرى، ولهذا فإن جانب البحث العلمي والبحثي يشكل حيزاً كبيراً من نشاط المركز مع التركيز على نشر هذه الخبرات المكتسبة إلى المستفيدين منها.

ـ ما هو دور المركز في معالجة تقنية شح المياه؟

ـ إن استخدام المياه المالحة والهامشية المتوافرة بكثرة لتوفير إنتاج زراعي أكبر وتوفير مراعي للثروة الحيوانية في الأراضي الهامشية وتحقيق الأمن الغذائي يخفف من استخدام المياه العذبة في ري المزروعات وخصوصاً الأعلاف التي تشكل المستهلك الأكبر للمياه.