أعلن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أمس أن بلاده لا تفكر بالرد عسكرياً على الاختراق الإسرائيلي لأجوائها، لكن دون أن يؤثر ذلك على قوة موقفها. وأضاف رداً على سؤال عما إذا كانت سوريا تدرس القيام برد عسكري على إسرائيل، «نحن لا ندرس أي رد لكن لدينا توجهات من خلالها نحافظ دائماً على قوة الموقف السوري».

وأكد مسؤولون أميركيون أن إسرائيل شنت ضربات جوية ضد سوريا الأسبوع الماضي، لكنهم رفضوا التحدث عن الأهداف في حين رفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على الغارة. وقال مسؤولون غربيون إن الغارة الجوية الإسرائيلية مبعثها مخاوف عسكرية من سعي دمشق لامتلاك أسلحة نووية أو اختبار الدفاعات الجوية الجديدة لسوريا أو منع وصول أسلحة إيرانية لحزب الله في لبنان.

وكانت سوريا قد تقدمت قبل أيام بشكوى إلى الأمم المتحدة حول خرق أجوائها وحذرت من «عواقب وخيمة» إذا تغاضى المجتمع الدولي عن الانتهاكات الإسرائيلية. ورغم استبعاد سوريا الرد العسكري على الاعتداءات الإسرائيلية، إلا أن جيش الاحتلال واصل حشد مزيد من القوات على الجولان السوري المحتل والحدود مع لبنان.

وذكرت القناة العامة في التلفزيون الإسرائيلي أن «إسرائيل أبقت على حال تأهب مرتفعة على حدودها مع كل من سوريا ولبنان عقب الغارة التي يعتقد أن الدولة العبرية شنتها على سوريا قبل أسبوع». ونقلت القناة عن مصادر عسكرية قولها إن «الجيش الإسرائيلي أبقى على حال التأهب، وحشد مزيداً من القوات لمواجهة أي احتمال»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ووصل إلى سوريا أمس نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف حاملاً رسالة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرئيس بشار الأسد لم يعلن عن محتواها. ونفى المقداد أن تكون سوريا تلعب دوراً سلبياً في لبنان قائلاً بعد لقائه سلطانوف أن دمشق لن تتدخل في الانتخابات الرئاسية. ومن جانبه، قال سلطانوف إن على اللبنانيين بذل كل الجهود لاستئناف الحوار وخاصة حول الطرق لإجراء الانتخابات الرئاسية.