«الخنفروش» احد الأكلات المحلاة المعروفة والخاصة بدولة الإمارات، ويتميز الخنفروش برائحة الهيل والزعفران وقدرته على الاحتفاظ بخواصه ورائحته الزكية لمدة طويلة فقد كانت النساء تصنعه قديماً خاصة في الأسفار الطويلة بتخزينه لمدة تتجاوز الشهر تقريبا وهي تحتوي على قيمة غذائية وطاقة عالية من البروتينات والسكريات والنشويات تعينهم على مسافة السفر وكان صنعه في الماضي مكلفاً لذا كان يقتصر على المناسبات الخاصة والأسفار وعلى شهر رمضان..

تقول أم علاوي صاحبة مطبخ شعبي أن الخنفروش من الأكلات الشعبية التي بدأت بالاندثار وقد لا يتعرف عليها أبناء الجيل الحالي مقارنة بالأجيال السابقة الذين عاشوا أجواء الأكلات الشعبية كالخنفروش والخبيصة والهريس والمجبوس والفرني والعرقوب والعصيدة والعرسية ووقرص العضيلي واللقيمات وخبز الرقاق والبلاليط ولحم التنور وغيرها من الأكلات الإماراتية الشهية والتي ذاع سيطها وتتقاسمها دول الخليج العربي.

وهي من الأكلات الشعبية التي تتفنن في صنعها الجدات وبناتهن وتضفي متعة خاصة على الموائد في الأفراح والمناسبات وخاصة في شهر رمضان المبارك.و عندما نرى «الخنفروش» نعلم بأن هذه المائدة مميزة فلها طعم من الماضي الأصيل.

وتضيف: اختلف الكثير من الجيل الحالي على شكل الخنفروش فمنهم من يعتقد أنها من أنواع المأكولات المالحة أو أنها تتشابه مع أكلة شعبية أخرى وهي «الفقع» وشكلها منتفخ ومختلف عن الخنفروش وهي نوع آخر من أنواع الخبز في حين أن الخنفروش تختلف مواده عن الفقع،

وهي سهلة التحضير وممتعة في الأكل والمفضلة للأطفال لسهولة تناولها وهي عبارة عن أقراص صغيرة مفلطحة ذهبية اللون تقلى في الزيت وتصبح جاهزة للأكل بعد أن تبرد ويمكن تخزينها لفترات طويلة.

وتسعى أم علاوي من خلال مطبخها إلى طبخ جميع الأكلات الشعبية حتى تحافظ على تواجدها في الموائد الإماراتية وخاصة تلك الغير معروفة لدى الجيل الحالي. ويحضر الخنفروش من طحين الأرز والبيض والسكر والهيل والزعفران وماء الورد ويضرب معاً ثم يترك ليختمر وتوضع في السمن المقلي على شكل دوائر على نار خفيفة حتى يحمر ويقدم للأكل باردا.

العين ـ أمل الدويلة