ضربت هزتان أرضيتان مساء أمس مناطق الساحل الشرقي للدولة، حدثت الأولى قرابة الساعة الثامنة مساء بقوة متوسطة تبعتها هزة خفيفة بعد خمس دقائق فقط ودامت كل من الهزتين بضع ثوانٍ.

وشعر أهالي المنطقة الشرقية بدءاً من دبا ومروراً بإمارة الفجيرة وصولاً إلى مدينة كلباء بالخوف إثر الهزتين، واندفع أصحاب المساكن القديمة في كل من دبا وقدفع وشرم والبدية ومربح إلى الخروج منها خوفاً من سقوطها على رؤوسهم. وأكد عدد من الأهالي في منطقة دبا تصدع منازلهم بفعل قوة الهزة الأرضية.

وفي رأس الخيمة أكدت مصادر الدفاع المدني حدوث هزة شعر بها معظم سكان المناطق، وأشارت المصادر إلى عدم وقوع أية حوادث أو إصابات جراء الهزة. وأكدت إدارة الأرصاد الجوية في أبوظبي عدم اختصاصها بتحديد مركز الزلزال أو درجة قوته، وذكرت أن مركز رصد الزلازل الجديد التابع لوزارة شؤون الرئاسة لا يزال قيد الإنشاء،

ولا يوجد أي جهة في الدولة في الوقت الحالي مسؤولة عن رصد الزلازل وتحليلها وتقييمها وتحديد أماكن الخطر الزلزالي بالدولة. وأشارت إلى أن المعلومات التي كانت تحصل عليها حول الهزات الأرضية التي حدثت في السابق كانت تستقيها من مراكز رصد الزلازل القريبة خاصة مركز رصد الزلازل في جامعة السلطان قابوس بعمان، والمرصد الإيراني أو مركز رصد الزلازل بالمملكة العربية السعودية.

من ناحية أخرى أكدت دراسة أجرتها إدارة الأرصاد الجوية أن الموقع الجغرافي لدولة الإمارات يقع داخل الصفيحة العربية مما يجعلها أقرب ما تكون لمنطقة التصادم بين الصفيحتين العربية والإيرانية والتي لا تبعد أكثر من حوالي 100 كم عن الحد الفاصل في أجزائها الشمالية والشمالية الشرقية

وبذلك فهي عرضه للتأثر بشكل مباشر بالزلازل التي تحدث بفعل الحركات الأرضية على نظام صدوع زاغروس ومكران التصادمية والاندثارية، التي قد تزيد قوة بعضها عن 6 درجات حسب مقياس ريختر.

وأكدت الدراسة أن العوامل الجيوديناميكية المؤثرة في مناطق البحر الأحمر وبحر العرب تتسبب بانتشارهما وتوسعهما في تحريك الصفيحة العربية باتجاه الشمال الشرقي لترتطم بالصفيحة الإيرانية والتركية مؤدية إلى تشويههما، وينتج حدوث نشاط زلزالي ذي خطورة ملحوظة يتركز أساسا على صدوع حوافها وبشكل ثانوي على أنظمة صدوع محددة الاتجاهات بداخلها.

وحول أهم الزلازل التي حدثت في الماضي أشارت الدراسة إلى أنه تم رصد ما مجموعه 83 زلزالاً تمركزت بمنطقتي الخليج العربي وخليج عمان، تراوحت قوتها ما بين (1. 3 ـ 8. 5) درجات حسب مقياس ريختر، باستثناء اثنين منهما بلغت قوتهما (4. 6 درجات و3. 6 درجات)،

وقد (1902م و1949) وتمركزا بنفس الموقع داخل إيران بالقرب من منطقة مضيق هرمز (خط عرض 27 درجة شمالا، خط طول 4. 56 درجة شرقا). ويتمركز مالا يقل عن نصف عدد هذه الزلازل في منطقة جنوب الخليج العربي حول منطقة خط عرض 25 درجة شمالا وخط طول 55 درجة شرقا.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي

أبوظبي ـ مصطفى خليفة