استمر الازدحام في الجمعيات التعاونية قبل بداية شهر رمضان المبارك بخمسة عشر يوما وحتى أمس فيما لا يزال غلاء الأسعار يلقي بظلاله على جميع السلع الاستهلاكية، حيث طال بطبيعة الحال السلع الرمضانية كالكريم كراميل والجلي والمشروبات الرمضانية وغيرها من السلع التي تعتبر سمة من سمات المائدة الرمضانية.
وفي جولة عامة على بعض الفروع لوحظ الازدحام الشديد على السلع الأساسية كالطحين والأرز والسكر ونفاد الكمية في بعض الأوقات ما جعل البعض يشعر بالضيق لعدم توفرها خاصة مع بداية الشهر الفضيل وزيادة أسعارها. هذا ما قالته أم عمر وهي مستاءة من زيادة الأسعار واستغلال العديد من التجار موسم رمضان لتكريس رغبة الربح لديهم مشيرة إلى أن »الكريم كاراميل« كان بعشرة دراهم وأصبح الآن ب13 درهماً رغم أنها لا ترتبط بالبترول أو أي سلعة عالمية.
وأكد على ما قالته عبدالله خلفان هلال وهو موظف وزبون دائم لجمعية العين قال: آتي دائما للشراء من جمعية العين ولكن غلاء الأسعار يجعل الإنسان في حيرة من أمره عن البدائل التي تطرحها وزارة الاقتصاد. فكثير من المواطنين والمقيمين غير قادرين على مجابهة هذه الموجة التي طالت جميع السلع، ورغم أنها جمعية تعاونية إلا أنها لم تلتزم بالأسعار القديمة التي كانت تجذب الجمهور إليها بشكل قوي. ويقول حمد علي ويعول 11 فردا في بيته أن استغلال المتاجر لشهر رمضان تعودوا عليه منذ زمن،
خاصة انه لا توجد رقابة على السلع إلا أن الزيادة الآن أصبحت طوال العام ولم تدع اللحوم والخضروات والألبان والطحين والأرز وحتى الجيلي وهي المادة التي لا تسمن ولا تغني من جوع من تسونامي الغلاء. أما المهندس محمد الشربيني فأكد أن الزيادة في الأسعار طالت السلع المستوردة أكثر من السلع ذات الإنتاج المحلي فمثلا علبة التونة التي كانت بـ3 دراهم أصبحت بـ 7 دراهم وهذه زيادة مبالغ فيها ودعا الشركات الوطنية لان تلتزم في عدم زيادة الأسعار على الجمهور.
وفيما تلتزم بعض الأسر وخاصة التي تضم عددا كبيرا من أفرادها بشراء حاجيات الشهر بمبلغ معين فإنها اضطرت الآن إلى زيادة خمسين في المئة على هذا المبلغ لاستدراك النقص الذي يحصل نتيجة زيادة الأسعار تقول أم حمد وهي موظفة ولديها خمسة أطفال أنها مع بداية الشهر واستعدادا لشهر رمضان ذهبت لشراء ما تحتاجه بذات المبلغ الشهري وهو 1500 درهم إلا أنها اضطرت إلى زيادة 500 درهم لشراء الطحين والسكر والأرز معبرة عن أسفها على الكثير من العائلات التي ستضطر إلى الاستغناء عن سلع معينة للحفاظ على ميزانية العائلة المقررة وخاصة للعائلات الفقيرة التي لا تجد قوت يومها.
من جانبه قال سهيل حمد بن ركاض رئيس مجلس إدارة جمعية العين التعاونية أن الإدارة تحاول بشتى الطرق ضبط إيقاع الأسعار في سلعها ومواجهة ضغوط الشركات الموردة للسلع الأساسية خاصة وذلك بان أن توقف زيادة الأسعار حتى نهاية الموسم أو أن تباع بسعر التكلفة مع زيادة تقدر بـ2% من قيمة السلعة وهي تغطي بدورها كلفة التخزين والتحميل
مشيرا إلى أن نسبة توريد السلع الأساسية كالطحين والسكر والأرز زاد بنسبة 400% عن الأيام العادية في السنة ومقارنة مع الموسم الرمضاني الماضي فقد زادت نسبة المبيعات 45 % خاصة في قبل بداية الشهر الفضيل بخمسة عشر يوما. وأكد على أن الجمعية التزمت ببيع الخبز بسعره السابق وهو درهمان ونصف مقارنة بباقي الأسواق التي رفعته الى ثلاثة دراهم وهذا يؤكد التزام الجمعية اتجاه المستهلكين بضمان الأسعار.
وفي سؤال حول ثقة الزبون في الجمعية رغم التنافس الشديد الآن في السوق المحلي قال بن ركاض إن الزبون على ثقة دائمة بالخدمات والبضائع المقدمة خاصة وأن اغلب الزبائن هم من الشريحة الإماراتية فقد وصل عدد الزبائن مقارنة بالعام الماضي إلى 60 ألف زائر على مستوى 15 جمعية تعاونية تغطي منطقة العين.
وعن شكوى بعض الزبائن من قلة توفر بعض البضائع في العديد من الفروع وخاصة المتواجدة في المناطق السكنية وعدم توفر عدد كاف من عربات التسوق والاهتمام بنظافة المكان اكد بن ركاض انه تم السيطرة على هذا الوضع بتوفير عدد اكبر من العربات وجلب عدد مضاعف من العمال لضمان خدمة العملاء بشكل مناسب أما عن توفر البضائع في بعض الجمعيات وهو بسبب صغر المساحة خاصة أن بعض مباني الجمعيات تستأجر من البلدية وتكون مساحتها صغيرة ومحددة وبالتالي لا يمكن توفير جميع البضائع كالتي تتوفر في المركز الرئيسي.
العين ــ أمل الدويلة
تصوير: محمد أنور
