سجلت العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أمس الأربعاء ارتفاعاً تاريخياً ووصل سعر البرميل إلى 80 دولاراً وهو أعلى مستوياته على الإطلاق إثر تدهور مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة وتكون عاصفة استوائية تهدد منشآت نفطية أميركية وتلقت الأسعار دعما من بيانات حكومية تظهر تراجعاً أكبر من المتوقع في المخزونات الأسبوع الماضي الأمر الذي عزز المخاوف المتفاقمة بالفعل بشأن المعروض.
وارتفع سعر الخام، تسليم أكتوبر، في بورصة نيويورك التجارية (نايمكس) 54. 1 دولار أي بما يعادل 97. 1 في المئة مسجلا 77. 79 دولاراً للبرميل وذلك بعد صعوده في وقت سابق إلى 18. 80 دولاراً ليغلق عند 85. 79 دولاراً.
وفي لندن، قفزت أسعار النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) إلى 93. 77 دولاراً للبرميل. وارتفعت خلال التداولات 22. 1 دولار لتصل إلى 60. 77 دولارا للبرميل. ويعود السعر التاريخي لبرميل نفط برنت إلى السابع من أغسطس 2006 عندما سجل 64. 78 دولارا.
واستفادت الأسعار من دفع وفره لها نشر تقرير وزارة الطاقة الأميركية الذي كشف أن مخزون النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض في الأسبوع المنتهي في السابع من سبتمبر 1. 7 ملايين برميل لتسجل 6. 322 مليون برميل في حين كان الخبراء يتوقعون انخفاضا بنسبة 7. 2 مليون برميل فقط.
وخلال الأسابيع العشرة الفائتة، تراجعت مخزونات النفط الخام الأميركية بنسبة 9% مقارنة مع نهاية يونيو. من جهة أخرى، تشكلت عاصفة استوائية قبالة شواطئ تكساس (جنوب) يطلق عليها المركز الوطني للأعاصير في ميامي اسم «امبرتو».
وقد تشتد أكثر قبل ان تضرب الشواطئ الأميركية مهددة بذلك المنشآت النفطية في خليج المكسيك. وقد يتعزز منخفض استوائي على مقربة من جزر الانتيل ليتحول إلى عاصفة استوائية في الساعات الأربع والعشرين المقبلة، بحسب المركز. ولا يزال المستثمرون يتذكرون الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية النفطية بسبب إعصاري كاترينا وريتا في سبتمبر 2005. وقد توقف آنذاك جزء من إنتاج نفط خليج المكسيك عدة أشهر.