طلب حزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع من مصر ممارسة تأثيرها على الأطراف اللبنانية للتوافق على انتخاب رئيس جديد. وقال أنطوان زهرا عضو البرلمان اللبناني عن الكتائب خلال لقائه أحمد أبوالغيط وزير الخارجية المصري أن الوفد طلب من مصر ممارسة تأثيرها على الأطراف اللبنانية لعدم التورط في أفعال تعرقل إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده.
ونفى أن نية جعجع، رئيس الهيئة التنفيذية للقوات، ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقبلة في لبنان. وأوضح «إننا نتمتع بحرية الحركة والسعي لإجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده» وأوضح أن وفد القوات لمس خلال لقاءاته مع المسؤولين المصريين اهتماماً جدياً من السياسة الخارجية المصرية بالاستقرار في لبنان وانتباهاً للمخاطر التي تحيط بالوضع اللبناني الحالي.
وأضاف إذا لم نوفق في الحوار للوصول إلى رئيس متوافق عليه فإن الأغلبية النيابية اللبنانية تحتفظ بحقها في إيصال رئيس حسب الدستور. من جانبه دعا البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير الأربعاء أنه على اللبنانيين العمل لانتخاب رئيس للجمهورية ب«الإجماع» وانه إذا تعذر ذلك فبـ «الأكثرية»، محذراً من وجود «أطماع» في لبنان من قبل جيرانه.
وقال البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير لوكالة «آكى» الإيطالية على هامش زيارته إلى روما «المطلوب الآن أن يجمع اللبنانيون على رجل ينتخبونه ليكون رئيساً للجمهورية، ولكن، كما تعلمون، هناك معارضة وموالاة، وحتى الآن لم يجمع الرأي حول الذهاب إلى المجلس النيابي». وأعرب عن أمله في «أن يعود كل المسؤولين في لبنان إلى ضمائرهم ومسؤولياتهم، بحيث يوفقوا إلى انتخاب رئيس، إن لم يكن بالإجماع فعلى الأقل بالأكثرية، لينقذوا البلد مما يتخبط فيه من مشاكل».
وأضاف البطريرك صفير «المطلوب من الرئيس الجديد أن يوحد جميع اللبنانيين، وهناك طبعاً بعض المطامع في لبنان، لنقلها بصراحة، من جيرانه (لم يسمهم) الذين يريدون أن يتدخلوا في شؤونه الوطنية. فنأمل أن يحترم استقلال لبنان وسيادته وقراره الحر».