وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بجعل الإمارات مركزاً ثقافياً وتجارياً وسياحياً جذاباً، والعمل على توفير كل سبل الراحة من منشآت ومتنزهات وسهولة في التنقل مع الحفاظ على الطبيعة الإماراتية من أية تطورات غير مدروسة. مبديا سموه رغبته في العمل وبشكل مكثف نحو تطوير البلاد لتكون على قدم المساواة مع الدول المتقدمة.
واطلع صاحب السمو رئيس الدولة على الخطة التطويرية لإمارة أبوظبي حتى العام 2030 بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي أمس بقصر سموه في البطين.
وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن سعادته بما شهده أمس فيما يتعلق بتطوير العاصمة أبوظبي .. واستمع سموه إلى شرح تفصيلي متكامل عن الخطة وأهدافها وخطوات تنفيذها من خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية الذي عرض على سموه الهدف من وراء إعداد الخطة وأنها تأتي استجابة لحاجة إمارة أبوظبي عاصمة دولة الإمارات لتخطيط دقيق ومدروس وذلك نظرا للتطور الهائل في جميع النواحي الاقتصادية وغيرها والنمو المتزايد للسكان وتوافر فرص العمل في مجالات عدة ما جعل إمارة أبوظبي قبلة للاستثمار والمستثمرين بفضل الأمن والأمان الذي تتمتع به دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال المبارك إن مبادئ الخطة ترتكز على التنمية المستدامة مع إجراء تقييم للنمو ليعكس الوضع الاقتصادي والمفاهيم البيئية مع المحافظة على البيئة الطبيعة التي تتمتع بها السواحل والصحاري بالإضافة إلى النقل والمواصلات وإنشاء شبكة نقل ومواصلات وفقا لأحدث المعايير العالمية المتعارف عليها وتطوير أفضل استراتيجيات النقل والمواصلات وإبراز مكانة العاصمة معماريا وحضاريا مع التركيز على القيم والعادات والتقاليد والتراث الخاص بشعب دولة الإمارات.
وأوضح انه تم وضع خطة لمدينة تسع ما يزيد على ثلاثة ملايين نسمة بحلول العام 2030 على أن تكون مدينة منظمة، منوها إلى أن الخطة تتضمن المقترحات المتعلقة بشأن تجهيز البنى التحتية المتطورة لتتواكب مع هذا النمو والتطور والحفاظ على البيئة إزاء أي مخاطر قد تنجم عنه.
وأضاف أن الخطة تتضمن إنشاء شبكة سكك حديدية داخلية وخط للمترو إضافة إلى توسيع الجزء الداخلي من المدينة عبر شبكة من الطرق المحاذية للجزر ما سيؤدي إلى إيجاد منطقة تجارية جديدة ترتكز على جزيرة الصوة والريم ما سيساهم في المحافظة على الطبيعة ومساكن المواطنين، إضافة إلى وجود شوارع مناسبة للسير ومرافق محلية ووسائل للنقل الجماعي.
من جانبه قال فلاح الاحبابي المدير المساعد بقسم التخطيط العمراني بجهاز الشئون التنفيذية ان حماية البيئة الطبيعية تعد هدفا إستراتيجيا ضمن الخطة، موضحا أنه تمت الاستعانة بأفضل الخبراء العالميين بالتنسيق مع فريق متخصص من جهاز الشؤون التنفيذية لوضع الخطة وتنفيذ ما جاء بها، وأشار إلى أنه تمت دراسة وضع شبكة الطرق الحالية بشكل مفصل وكامل وانه تم الأخذ في الحسبان النمو الكبير الذي تشهده أبوظبي عند التخطيط لهذه الشبكة. وأوضح أنه سيتم قريبا الإعلان عن تشكيل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والذي سيكون من بين مهامه الرئيسية متابعة تنفيذ الخطة والإشراف عليها.
