شدد الدكتور فاروق عطية غانم مدير مدرسة التربية الحديثة في دبي على أهمية استحداث لائحة للثواب والعقاب لضبط العمل في المدارس الخاصة، فلابد من وجود آليات ردع تحول دون وقوع أية تجاوزت في بعض المدارس بما يؤثر على كيان مؤسسات التعليم الخاص في الدولة، كما لابد من وجود دعم للمدارس الخاصة لاسيما التي لا تعتمد على النظرة الربحية بشكل كبير بقدر ما تعتمد على تجويد عملها بما يحقق مخرجات تعليمية متميزة، فهناك العديد من المدارس التي استحدثت وبجهود ذاتية برامج تعليمية متميزة لديها وتحتاج إلى مزيد من الدعم لأجل مواصلة برامج التطوير بها.

محرومة من الاهتمام

قال نائب مدير مدرسة عجمان الخاصة إن المدارس الخاصة محرومة من توجيه المواد العلمية ولا يزور المدارس إلا توجيه مادة اللغة العربية والتربية الإسلامية لأن الوزارة غير مصرحة لهم بالقدوم إلى المدارس الخاصة لذا ندعو من خلال القانون ايلاء الوزارة للمدارس الخاصة جزءا اكبر من أهميتها لاسيما أن عدداً كبيراً من طلبتها ينتمون إلى هذا القطاع، مضيفاً أن التعليم الخاص ضحية للنظم الموجودة الآن.

تطوير العمل التربوي

عبرت آمنة الشامسي مديرة مدرسة المنهل الخاصة عن سعادتها بوضع شؤون التعليم الخاص ضمن اختصاصات مجلس الوزراء مما يعني أن هناك نقلة نوعية كبيرة سيشهدها الميدان التربوي مستقبلاً،آملة في أن تلقى قضية المباني أول الاهتمامات بأن يلقى الراغبون في تطوير عملهم التربوي أو فتح مدرسة خاصة تقوم على أسس تربوية صحيحة ذلك الدعم من ناحية التمويل أو الأراضي لأنهما العائقان الرئيسيان لدى أصحاب المدارس فهناك من لديهم الأراضي ولم يبنوها لضعف التمويل وآخرون لديهم إمكانات ولا يجدون الأراضي.

إصلاح مسيرة القطاع

أشار فهيم الخماسي مدير أكاديمية الخليج الدولية الخاصة في العين (منهاج أميركي) إلى ان القانون لفتة كريمة وخطوة كبيرة ومهمة في مسيرة إصلاح التعليم بشكل عام والرعاية للتعليم الخاص مما يجعلنا نؤمن أكثر بأهمية التعليم الخاص ودوره حيث أصبح من الأولويات التي تبشر بمخرجات تليق بالرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات.

وأكد ان القانون يجعلنا أمام مسؤولية أكبر ويتطلب بذل جهود أكبر للمساهمة بالإسراع بترجمة هذه الرؤية المستقبلية آملين أن تشمل الرؤية مساعدة المدارس الخاصة على تخفيف الأعباء المالية في الرسوم التي تفرض وتحويلها لصالح العملية التعليمية مباشرة حيث إن مخرجات التعليم الخاص تستقطب شرائح من مختلف الجنسيات وجميعها تصب في حركة التطور والتنمية التي تشهدها دولة الإمارات.

تعزيز الثقة وتوحيد الرؤى

أكدت الدكتورة شيرين جبران مديرة مدرسة ليوا في العين أن الاهتمام بالتعليم الخاص سيساهم بتعزيز الثقة وتطوير المخرجات وتوحيد الرؤية الاستراتيجية لاسيما وان التعليم الخاص ساهم في إعداد كوادر وطنية كثيرة بعضها يشغل مناصب قيادية في الدولة وله إسهامات كبيرة في عملية التنمية الوطنية.

وأضافت اننا ننتظر من القانون أن يكون محفزاً ومعززاً ومنصفاً حيث إن إشراف مجلس الوزراء سيجعلنا نبذل جهوداً وأكدت إننا في قطاع التعليم الخاص لسنا بحاجة للدعم المادي بقدر ما نحن بحاجة للدعم المعنوي حيث سيكون هناك تصنيف حقيقي للمدارس وتقييم موضوعي للمخرجات على أسس علمية وضوابط قانونية لا تستثني أحداً.

إعادة الاعتبار و وقف الانتقادات

تساءلت إلهام العابد مديرة مدرسة الظفرة في مدينة العين ما فائدة التربوية من ضرورة إحضار المعلم الحاصل على ماجستير منذ 20 عاماً ولديه خبرة 25 عاماً أن يحضر شهادته الثانوية من ضمن أوراقه الثبوتية ؟ وأكدت أن هدفنا هو خدمة العملية التعليمية بشراكة حقيقية وخلق بيئة تعليمية وطالبت بفتح أبواب التواصل مع قطاع التعليم الخاص وإعادة الاعتبار لمخرجاته بعد أن تعرض لحملة تشويه وانتقادات كثيرة مؤكدة ان المسألة ليست مادية فقط بل هي مسألة إعداد جيل يواكب التطور وتحصيل أفضل المخرجات في ظل لوائح وقوانين ناظمة.