رحب الميدان التربوي بقطاعه الخاص في أبوظبي بالمرسوم لأنه يؤكد حرص القيادة الرشيدة في الدولة على توفير أفضل الفرص التعليمية والارتقاء بها لكافة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة مما يبشر بنقلة نوعية مستقبلية، آملين في وضع عدد من القضايا ضمن قائمة الأولويات للفترة المقبلة وأهمها المباني المدرسية وجودة المعلمين والمديرين والأهم أن يكون للخبرات الإدارية والتربوية في الميدان دور في تعديل اللائحة الخاصة بشؤون التعليم الخاص من خلال المساهمة بمقترحاتهم.
وعبرت منى المنصوري مديرة مدرسة الثقافية الخاصة عن تفاؤلها في تولي مجلس الوزراء تنظيم التعليم الخاص لأنه سيكون بالتأكيد لصالح العملية التعليمية في القطاع الخاص وسيحدث تطورا بل نقلة نوعية في هذا القطاع، مشيرة إلى أن الموضوعات التي تهم المدارس الخاصة كثيرة وفي مقدمتها تأمين المباني المدرسية المناسبة.
وطالبت بأن توضع عملية تصنيف المدارس إلى فئات ضمن الأولويات في الفترة المقبلة لأنها تضع مدرستها ضمن المدارس المتوسطة حيث رسوم طلابها 4 آلاف درهم بينما هناك مدارس رسومها تصل إلى 20 ألف درهم وفي النهاية يتساوى الجميع في المبالغ التي تدفع عن تجديد الرخصة، حتى من جهة الحد الأدنى لراتب المعلم أن يكون أكثر من ألفي درهم للمدارس ذات الرسوم المرتفعة، كما نوهت إلى أهمية وجود لائحة سلوك لضبط الجوانب الشكلية والسلوكية لطلبة المدارس الخاصة، وتعديل العقوبات للمخالفين للوائح التعليم الخاص وتكون رادعة في بعض المخالفات وليس مجرد تنبيه أو إنذار.
دور مشارك
أما أبا صالح لقمان مدير المدرسة الإسلامية الانجليزية بالإنابة فقد أكد أن مرسوم رئيس الدولة يعطي دفعة قوية للتعليم الخاص ويؤكد اهتمام القيادة العليا بالدولة بهذا القطاع وأن ما أدركه من المرسوم أن قرارات مجلس الوزراء ستخاطب الإدارات المدرسية مما يعني تفاعلا مباشرا بين مؤسسات التعليم الخاص والمجلس.
وأضاف أن المرسوم ذكر وجود تعديل في اللائحة التنفيذية الحالية الخاصة بالتعليم الخاص، متمنيا أن يتم إفساح المجال لمدراء المدارس وأصحاب الخبرات في الميدان من المشاركة في تلك التعديلات مشيرا إلى أنه أحد مدراء المدارس الذي طلب منهم في العام 2004م المشاركة في وضع مقترحات لتعديل اللائحة التنفيذية وسجل نحو 40 اقتراحا.
ورأى لقمان أهمية إعطاء مساحات أوسع لإدارات المدارس الخاصة خاصة في اختيار معلميها طبقا لمناهجها، وأن يحصلوا على مزيد من التسهيلات فيما يتعلق بالإجراءات الإدارية التي تعاني من التكرار سنويا بل وعلى مستوى مختلف الجهات التي تتعامل معها المدارس لانهاء معاملاتها والتخلص من الروتين.
نظرة جديدة
حياة حمودة مدير مدرسة الانترناشيونال كومينوتي ذكرت أن القانون يشير إلى أهمية هذا القطاع التعليمي في الدولة ويؤكد ثقله وتأمل في أن تتغير النظرة للتعليم الخاص مستقبلا وأن يتم التعامل معهم على أنهم شريك في العملية التعليمية وليس كمؤسسات تجارية ربحية خاصة في ظل الهجرة الكبيرة الحادثة من التعليم العام إلى الخاص.
أبوظبي ـ لبنى أنور