شدد تربويون على أن مرسوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن تكليف مجلس الوزراء بتنظيم شؤون التعليم الخاص في الدولة بموجب لوائح تصدر منه بناء على ما يعرضه وزير التربية والتعليم وإلغاء العمل بالقانون رقم 28 لسنة 1999 في شأن التعليم الخاص مع استمرار العمل باللائحة التنفيذية به لحين صدور اللوائح التنظيمية من مجلس الوزراء، يعد دليلاً واضحاً على أهمية هذا القطاع الحيوي في دعم العملية التعليمية ودوره الهام في تجويد المخرجات خاصة مع استقطابه لأعداد كبيرة من الطلبة لا تقل بأي حال من الأحوال عن المدارس الحكومية.
واعتبروا أن هناك العديد من الأمور المتعلقة بتسيير العمل في المدارس الخاصة بحاجة إلى إعادة تنظيم وفي مقدمتها عدم وجود معيار موحد لتطبيق منهج الوزارة في مختلف المدارس الخاصة بما يخل بمبدأ تكافئ الفرص بين جميع الطلبة بالإضافة إلى عدم وجود تقنين واضح للعقود الموقعة بين المعلمين وإدارات المدارس ما يتسبب في خروج منازعات بين الطرفين، مؤكدين على أن قانون التعليم الخاص الحالي به العديد من الثغرات التي تستغلها مدارس خاصة بشكل غير أخلاقي.
ودعوا إلى استصدار لائحة للثواب والعقاب لجميع المدارس الخاصة بما يسهم في تجويد عملها فغياب دور الرقيب عن عمل المدارس يدفعها إلى الشروع في هذه التجاوزات دون رادع، كما أكدوا على أهمية إعطاء صلاحيات أكبر للإدارات المدرسية التي لازالت تبحث عن مزيد من الاستقلالية والثقة من أجل الشروع في خطط التطوير، وشددوا على أهمية تصنيف المدارس إلى فئات يتحدد على ضوئها المصروفات المفروضة على كل واحدة منهم فمن غير الممكن أن يفرض على مدارس رسومها لا تتجاوز 4 آلاف درهم مصروفات للترخيص مساوية لمدرسة أخرى تبلغ رسومها 20 ألف درهم.
الدكتور فاروق عطية غانم مدير مدرسة التربية الحديثة الخاصة في دبي قال إن وجود قانون جديد لتنظيم عمل مؤسسات التعليم الخاص ضرورة تربوية ملحة، خاصة وان العملية التعليمية في المدارس الخاصة تتسم بالديناميكية وبحاجة إلى إعادة تنظيم بين الحين والآخر من أجل ضمان أداء دورها على الوجه الأكمل.
وأوضح أن هناك العديد من المدخلات التي تحتاج إلى إعادة تنظيم في المدارس الخاصة من أهمها المناهج والمقررات الدراسية التي تحتاج إلى مزيد من التطوير بما يحقق الطفرة المأمولة في مستويات الطلبة فالأمر يتطلب ضرورة تطوير النظم واللوائح ذات العلاقة التي من شانها أن تحقق الاستقرار المأمول في مختلف المدارس الخاصة.
مشدداً على ضرورة وجود لائحة واضحة تحدد العلاقة بين الطرفين (المعلم والمدرسة) وكذلك تحافظ على حقوقهم ، فلابد من أيجاد تقنين محدد لانتقال المعلمين بين مختلف مؤسسات التعليم الخاص فالمدارس الخاصة تواجه مشكلة كبيرة عندما تواجه بشكل مفاجئ اعتذارات للمعلمين عن العمل خلال العام الدراسي دون سبب مقنع.
عقيل كاظم نائب مدير مدرسة الثريا الخاصة في دبي قال إن التوجيهات السامية من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، تصب في مصلحة مختلف المؤسسات التابعة للتعليم الخاص في الدولة فلابد من تريب أوضاع المدارس الخاصة بما يجعلها تؤدي عملها على الوجه الأكمل دون أية معوقات.
لافتاً إلى بعض الأمور التي تحتاج إلى إعادة تنظيم في المدارس الخاصة مثل عدم التزام من يطبق منها منهاج الوزارة بتدريس المناهج المقررة على الطلبة بالشكل الصحيح بما يسبب إخلالا في مبدأ تكافئ الفرص بين جميع الطلبة فعلى سبيل المثال نجد أن المدارس الخاصة المطبقة لمنهاج الوزارة يكون مقررا عليها على سبيل المثال تدريس ثلاثة وحدات للطلبة خلال الفصل الأول، إلا أننا نجد البعض منها يكتفي بوحدة واحدة بينما مدارس أخرى تلتزم بتدريس مختلف أوجه المنهج ما يؤدي إلى عدم العدل في تقييم الطلبة بنهاية المطاف.
وأضاف أن التوجيه أيضاً لا يزال يعاني ولا يتمكن من متابعة آلية عمل المعلمين في مختلف المراحل التعليمية بالمدارس الخاصة بما يتسبب في افتقاد عنصراً مؤثراً في متابعة أداء الطلبة ومدى قدرتهم على استيعاب جوانب المنهج المقررة عليهم، مشيراً إلى وجود أيضاً بعض التجاوزات التي تحدث في امتحانات الفصلين الدراسيين ببعض المدارس الخاصة فنجد أن مدرسة تقوم باختبار طلابها في جزء بسيط من المنهج بينما مدارس أخرى تلتزم باختبار الطلبة في مختلف جوانبها.
دبي ـ أحمد جمال