اعلن رئيس الوزراء الياباني المحافظ شينزو ابيه الذي اضعفته سلسلة من الفضائح طالت اعضاء في حكومته، الاربعاء استقالته من منصبه بعد اقل من سنة على توليه السلطة.

وقال خلال مؤتمر صحافي "لقد قررت الاستقالة من منصب رئيس الوزراء".واوضح ابيه (52 عاما) الذي يتخلى كذلك عن قيادة الحزب الليبرالي الديموقراطي الحزب اليميني الرئيسي في اليابان انه طلب من الحزب الحاكم "اختيار رئيس جديد له في اقرب وقت ممكن".

ويعتبر المسؤول الثاني في الحزب ووزير الخارجية السابق تارو اسو وهو قومي شأنه في ذلك شأن ابيه، الاوفر حظا للحلول مكانه.ومنذ الهزيمة التاريخية للحزب الليبرالي الديموقراطي في انتخابات مجلس الشيوخ في 29 يوليو، كانت استمرارية اصغر رئيس للحكومة اليابانية في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية مهددة اكثر فاكثر.

وكان يتعرض لانتقادات من داخل معسكره حتى. وبات رحيل ابيه لا مفر منه مع تراجع جديد لشعبيته. واظهر استطلاع للرأي اجرته صحيفة "يوميوري" في عطلة نهاية الاسبوع ان اقل من 30% من اليابانيين يؤيدون اداء رئيس الوزراء.

وفي نهاية اغسطس تحسنت شعبية ابيه مجددا بعدما اجرى تعديلا وزاريا وسعا. لكن حكومته تعرضت سريعا بعد ذلك لهزات بسبب سلسلة من الفضائح المالية التي قضت على الانطباع الجيد الذي تركه التعديل في الفريق الحكومي.

وقال ابيه "عدلت حكومتي لاتمكن من مواصلة الاصلاحات. لكن اصبح من الصعب جدا اكمال السياسة التي وضعتها". واوضح "وصلت تاليا الى الاستنتاج ان علي تحمل المسؤولية المعنوية لاخراج الوضع من مأزقه".

من جهة اخرى بدأ البرلمان الاثنين دورة استثنائية يواجه فيها اليمين الحاكم مخاطر كبيرة.والرهان الرئيسي في النقاشات في البرلمان هو التجديد لمهمة التموين البحرية اليابانية للقوات الدولية المنتشرة في افغانستان الذي يثير جدلا.

وتنوي المعارضة (وسط اليسار) التي تسيطر على مجلس الشيوخ منذ نهاية يوليو رفض التمديد لهذه المهمة اللوجيستية. وكان زعيم المعارضة ايشيرو اوزاو وهو سياسي محنك هدفه الرئيسي التوصل الى انتخابات تشريعية مبكرة، يهدد بطرح مذكرة حجب ثقة عن حكومة ابيه.

في سبتمبر 2006، اصبح ابيه وهو وريث عائلة عريقة من السياسيين المحافظين، اول رئيس للحكومة اليابانية لم يعاصر الحرب العالمية الثانية.وحل مكان رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي (2001-2006) وكانت هذه المهمة صعبة بسبب شخصية الاخير القوية.