استبعد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس أمس إبقاء واشنطن تعزيزاتها العسكرية التي أرسلتها في مطلع 2007 إلى العراق العام المقبل، وحذر من مخاطر الانسحاب قبل الأوان، مؤكداً أن العنف تراجع في البلاد.

وقال الجنرال بترايوس في جلسة الاستماع الثانية في مجلس الشيوخ انه سيكون من الصعب على الولايات المتحدة إبقاء تعزيزاتها العسكرية التي أرسلتها في مطلع 2007 إلى العراق العام المقبل أياً كان الوضع ميدانياً. ورد بترايوس على سؤال السناتور الديمقراطي جوزف بيدن عما إذا كان من الممكن إبقاء التعزيزات الأميركية إلى ما بعد مارس 2008 إذا لم يسجل الوضع في العراق أي تحسن يذكر، فقال «سيكون من الصعب جداً علي أن أوصي بذلك بعد هذا التاريخ».

وحذر الجنرال بترايوس من مخاطر الانسحاب قبل الأوان وقال إنه سيتم على الأرجح سحب 30 ألف جندي بحلول الصيف المقبل، لكنه سيظل في حاجة إلى الاحتفاظ بـ 130 ألف جندي في العراق لحين امتلاك القوات العراقية القدرة على الحفاظ على الأمن في البلاد.

وأضاف بترايوس أنه طرأ تحسن على الأمن وأن العنف تراجع في البلاد رغم أنه لا يزال «يحتل معدلات مزعجة» لكن الاحتفاظ بمثل هذا العدد من القوات سيمكنه من البناء على المكاسب التي تحققت. وقال بترايوس أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ «الهدف من هذا النهج هو البناء على التحسن الأمني ...

وحتمية نقل المسؤوليات إلى المؤسسات والقوات العراقية بأقصى سرعة ممكنة لكن بدون الاندفاع نحو الفشل». واستطرد الجنرال الأميركي بقوله إن قوات الأمن العراقية تتزايد قدرتها الآن، وإن هناك 140 كتيبة تابعة للجيش العراقي والشرطة الوطنية 95 منها لديها القدرة على قيادة العمليات بقدر من الدعم من القوات الأميركية وقوات التحالف.

وكان بترايوس أفاد أول من أمس في الكونغرس انه اقترح على الرئيس جورج بوش سحب التعزيزات التي أرسلت إلى العراق بحلول صيف 2008 وإرجاء أي قرار حول سحب قوات اكبر إلى مارس 2008. وأشار خبراء إلى انه لن يكون في وسع الولايات المتحدة إبقاء 160 ألف جندي إلى ما بعد أغسطس 2008 بدون تمديد مدة مهام القوات في العراق المحددة حاليا ب15 شهرا.

جنرال بريطاني: حرب بوش جعلت العالم أقل أماناً

اعتبر جنرال بريطاني ان العالم بات «أقل أماناً بنسبة كبيرة منذ أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الحرب على الارهاب بعد اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة التي أسفرت عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل. واذ شدد على ان هذه الحرب «بدأت باندفاع» في افغانستان، رأى الجنرال مايكل روز القائد السابق لقوات الأمم المتحدة في البوسنة ان الرئيس الأميركي يتحمل مسؤولية تدهور الأمن العالمي.

وكتب في صحيفة (ذي ديلي مايل) «بدل ان يتخذ تدابير مدنية ويضمن أمناً دائماً اثر هزيمة طالبان، حول الرئيس بوش بتسرعه وجهله، انتباهه إلى العراق».

وأضاف «النتيجة ان العالم بات أقل أماناً مما كان عليه قبل ان يعلن بوش الحرب»، مشدداً على ان افغانستان تظل «غير مستقرة مع ازدياد الضحايا المدنيين والعسكريين»، فيما اعادت طالبان تنظيم صفوفها بفضل انتاج «قياسي» للهيروين. وتابع انه «في العراق وبعد اربعة اعوام من الاحتلال فإن الوضع أسوأ. الأهداف الثلاثة الأساسية للاستراتيجية الأميركية، الحكم الجيد وإعادة الإعمار والأمن، اصبحت بعيدة المنال»، والبلد «يظل على شفير حرب اهلية».

(ا ف ب)

(وكالات)