تحت رعاية مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر تواصل دار زايد للرعاية الشاملة التابعة للمؤسسة تنفيذ مشروعها التربوي تطبيق نظام الأسرة المستقلة الذي بدأت به المؤسسة من النصف الثاني من العام المنصرم وذلك في إطار تحقيق رسالتها وأهدافها الإنسانية النبيلة على أن تكون نواة رئيسية في منظومة البنية التحتية لخدمات الرعاية الإنسانية ورعاية الأيتام والقصر سعياً نحو ضمان الحياة الكريمة لهم وكفالة حقوقهم الاجتماعية والنفسية والتعليمية.

وقال سالم الكعبي مدير إدارة شؤون الأبناء في الدار إنه سعياً نحو تطوير الخدمات الإنسانية التي تقدمها المؤسسة لأبناء الدار بما يتوافق مع المعايير العالمية ويحقق لهم الاستقرار الاجتماعي والنفسي باشرت المؤسسة تنفيذ المشروع والذي يكفل لهم نشأة متميزة تساعدهم على تكوين شخصياتهم السوية ليتحولوا إلى كفاءات إيجابية مؤثرة في المجتمع تسهم بدور إيجابي في مسيرة البناء على ارض دولتنا.

وأضاف انه تم في المرحلة الأولى للمشروع نقل خمس أسر إلى مدينة العين وتم وضع لائحة داخلية لتنظيم أعمال هذه الأسر مع تحديد لواجبات الأم البديلة والخالة حسب نظام قرى الأطفال S.O.S المتبع في الدول المتقدمة وهذا ساهم بشكل كبير في تحقيق الارتباط الأسري بين الأسرة الواحدة، مشيراً إلي أن كل أسرة تضم سبعة من الأبناء من مختلف المراحل العمرية ولكل منها مسؤولات رعاية وخادمة وسائق.

وأوضح أن التجربة أثمرت تغييرات إيجابية في سلوك الأبناء ووصلت معدلات نجاحهم في المدارس الحكومية إلى نسبة عالية جداً، كما تكونت بين الأسر الطبيعية والأسر المستقلة في المجتمع المحلي علاقات وصداقات اجتماعية، فضلاً عن الصداقات التي تكونت بين الأبناء في الأسر المستقلة وأبناء المجتمع، واكتساب الأبناء عادات الاعتماد على النفس في اختيار مما يناسبهم من احتياجات شخصية من السوق المحلي حيث قامت الأسر المستقلة بزيارات للأسر المحيطة بهم وتكوين علاقات أسرية.

وقال انه تم في إطار جهود الرعاية الاجتماعية أيضا تخصيص ثلاث فلل للشباب مع توفير كافة احتياجاتهم ودمجهم في المدارس الحكومية بمدينة العين، وتخصيص مصروف للتغذية وطباخ لكل أسرة، وتم الاستغناء عن السائقين بتخصيص سيارة لكل فيللا تحت إشراف مشرفي الأبناء.

وقد حققت تلك الخطوة نتائج إيجابية جيدة وتكونت من خلالها صداقات جيدة بين الأبناء وطلاب المدارس في المجتمع المحلي، وتوجه بالشكر إلى منطقتي العين وأبوظبي التعليميتين وجميع المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية التي أبدت استعدادها لقبول أبناء الدار ومتابعتهم المستمرة. وذكر سالم الكعبي انه قام بعمل زيارات إلى المدارس الحكومية التي التحق بها أبناء الدار حيث التقى مع الكوادر التربوية والأخصائيين الاجتماعيين بها لمناقشة أحوال الأبناء والاطمئنان على مسيرتهم العلمية التعليمية ومدى توافقهم مع زملائهم من الطلاب.

أبوظبي - «البيان»: