شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس حفل تخريج 24 طالباً وطالبة من الدفعة الأولى من برنامج الماجستير في القيادة التربوية بجامعة زايد.

كما شهد الحفل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد.

حضر الحفل سعيد الحساني وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا وعدد من كبار المسؤولين.

وفي بداية الحفل ألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة رحب فيها بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفل التخرج .. معرباً عن عميق شكره وتقديره لدعم سموه القوي والملموس لجامعة زايد وحرصه في كل مناسبة على تأكيد مساندته للجامعة. وقال معاليه: إننا نقدر كثيراً هذا الدعم لأنه في حقيقة الأمر يدفعنا للمزيد من العمل والجهد كي تظل جامعة زايد وباستمرار أهلاً لثقته الغالية وعلى قدر طموحاته دائماً جامعةً وطنية ناجحة بكل المقاييس.

وأكد اهتمام سمو الشيخ محمد بن زايد بالتعليم، مشيداً بجهد سموه المتواصل في سبيل تحقيق كل أسباب التقدم والرقي لأبناء وبنات هذا الوطن وتأكيده دائماً أن التعليم هو أساس نهضة البلاد وأن تقدم الوطن يعتمد بالدرجة الأولى على إعداد القيادات الوطنية المؤهلة في المجالات كافة وعلى كل المستويات.

وأوضح معاليه أن هذه الدفعة من الخريجين والخريجات تحظى بشرف خاص يتمثل في أن أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة مؤسسة التنمية الأسرية تحملت بكل كرم وسخاء المصروفات الدراسية للغالبية العظمى منهم حرصاً من سموها على توفير فرص التعليم والنجاح أمام أبناء وبنات الوطن واهتمامها في الوقت نفسه بتنمية قطاع التعليم في الدولة وتزويده بالقيادات المواطنة القادرة والمؤهلة.

وقدم معاليه الشكر لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك عن كل ما تقدمه لهذا الوطن من عطاءٍ مستمر وإسهامات متتالية.

وقال معاليه إن دعم سموها لهذا البرنامج إنما يأتي في موضعه تماماً خاصة وأنه برنامج يهدف لإعداد القيادات الوطنية في مجال التعليم وبأسلوب يجعلها قادرة بالفعل على تطوير العمل في مدارس الدولة وملتزمةً إلى أبعد حد بالأخذ بأفضل الممارسات العالمية في التعليم في سبيل الوفاء باحتياجات الطالب واحتياجات المجتمع أيضاً.

ووصف معاليه برنامج الماجستير في القيادة التربوية بأنه يعكس تماماً حرص جامعة زايد على تحقيق المستويات العالمية المرموقة في جميع البرامج التي تطرحها وهو ما تؤكده أمور عدة منها مناهج هذا البرنامج الحديثة والفعالة والتي تركز على تنمية مهارات القيادة والابتكار والإبداع وتحقيق الامتياز والتميز في العمل..

مشيراً إلى أن البرنامج يرتبط بمدارس الدولة ويركز بالأساس على تلبية احتياجات الطالب والمعلم والمدرسة. ونوه إلى أن البرنامج يتم تنفيذه بالتعاون مع جامعة واشنطن بمدينة سياتل الأميركية إحدى أفضل الجامعات في مجال التربية والتعليم.

ورحب معاليه بعد ذلك بعميدة كلية التربية بجامعة واشنطن لمشاركتها الاحتفاء بتخريج هذه الدفعة وعميد كلية التربية بجامعة كونيتيكت التي نتباحث معها حول إمكانات التعاون المشترك في المستقبل.

وقال معاليه إن طرح هذا البرنامج على هذا النحو من الجودة الشاملة يؤكد التزام جامعة زايد بالوفاء باحتياجات وتوقعات دولة الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يركز دائماً على أهمية التعليم في مسيرة الوطن ودور الخريجين في تنمية قدرة المجتمع بل وضرورة أن تكون جامعات وكليات الدولة كافة على مستوى يضارع إن لم يزد المستويات النظيرة في الجامعات العالمية العريقة.

وأوضح معاليه أن الدفعة الأولى من برنامج الماجستير في القيادة التربوية تضم 24 طالباً وطالبة أتموا جميعاً متطلبات التخرج بجدارة واستحقاق.

وقدم معاليه التهنئة للخريجين والخريجات، معرباً عن ثقته في قدراتهم ودورهم المرتقب في تطوير المدارس في الدولة، موجهاً معاليه الشكر إلى كل من كان له دور في إعداد هؤلاء الخريجين والخريجات خاصة أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية وممثلي جامعة واشنطن ووزارة شؤون الرئاسة ووزارة التربية والسفارة الأميركية في أبوظبي لدعمها لهذا البرنامج.

وألقت بعد ذلك د. باتريشيا وازلي عميدة كلية التربية بجامعة واشنطن الأميركية كلمة أعربت فيها عن إعجابها الشديد بالتطورات والإنجازات التي شهدتها دولة الإمارات في فترة قصيرة مما يدل على النظرة الحكيمة والثاقبة لقيادة الدولة. مشيدة بالمبنى الجديد لفرع الجامعة بدبي.

وتوجهت بالشكر والتقدير لطالبات جامعة زايد اللاتي يبدين حماساً شديداً ورغبة قوية في استكمال دراساتهن العليا وتحقيق طموحاتهن التي تهدف لإبراز الوجه الحضاري لبلادهن ونهضتها الحديثة.

ثم ألقى بعد ذلك سالم راشد الزعابي من قاعدة أبوظبي البحرية كلمة نيابة عن خريجي برنامج الماجستير في القيادة التربوية أشاد فيها بجهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه على دوره ومساهماته الجليلة في تطوير التعليم بدولة الإمارات.

وتوجه بالشكر العميق لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتشجيعه المستمر لجميع القطاعات والمجالات بالمجتمع ولسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لدعمها لبرامج الماجستير بالدولة.

ثم قام بعد ذلك الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتوزيع الشهادات على الخريجين والخريجات وتكريم الرعاة لبرنامج الماجستير التنفيذي في القيادة التربوية وهم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تبرعت بمنحة لسبع عشرة طالبة ووزارة شؤون الرئاسة بمنحة لطالبتين وللسفارة الأميركية التي قدمت منحة لأربع طالبات.