افتتحت أمس في العاصمة الاندونيسية جاكرتا «دار الإمارات للأيتام» التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر بتمويل من «مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية». وتتكون الدار التي بلغت تكلفتها مليونا و653 ألفا من ثلاثة طوابق تسع حوالي 300 يتيم وتحتوي على السكن الداخلي وقاعات للدراسة والمراكز الثقافية والأدبية إلى جانب المكتبة وتشرف على تسييرها «الجامعة الشافعية» في جاكرتا.

وقام وفد هيئة الهلال الأحمر الموجود حاليا في اندونيسيا لتنفيذ عدد من المهام الإنسانية برئاسة عبدالله محمد المحمود مدير المشاريع والتنمية وسهيل راشد القاضي مدير فرع الفجيرة يرافقه احمد ناصر الخاجة الوزير المفوض في سفارة الإمارات لدى اندونيسيا.. بافتتاح الدار وسط حضور كبير من المسؤولين. وأكد رئيس وفد الهلال الأحمر في كلمة له بهذه المناسبة أن إنجاز هذا المشروع الحيوي والهام يعتبر ثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة تضطلع بها مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان الخيرية والإنسانية للحد من معاناة الفئات الأشد ضعفا وتحسين ظروف حياتها في جميع المجالات.

وقال إن ما تضطلع به المؤسسة في هذه الجوانب الحيوية هو امتداد طبيعي لمسيرة الخير والعطاء الإنساني التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وتميزت بها دولة الإمارات على الساحة الإنسانية الدولية المنهكة بآلام المستضعفين ومعاناة المنكوبين.

وشدد على أن إنشاء دار الأيتام جاء ضمن جهود الإمارات لمساندة الأخوة في اندونيسيا وتحسين الأوضاع الإنسانية داخل الساحة الاندونيسية خاصة بعد كارثة تسونامي.

. منوها بأن قيادة دولة الإمارات الرشيدة ظلت تتابع باهتمام كبير تداعيات الكارثة على الوضع الإنساني في اندونيسيا التي تضررت كثيرا وعلى الفور وجهت بتسخير الإمكانات وحشد الطاقات وتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في درء الكارثة عن المتأثرين والوقوف بجانبهم لتجاوز ظروفهم الطارئة والعمل على تحسينها.

وأضاف انه تنفيذا لتوجيهات قيادة الدولة الرشيدة تحركت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر تجاه الأخوة في اندونيسيا وكانت من أوائل المنظمات الإنسانية التي لبت نداء الواجب الإنساني ووصلت إلى المناطق المتضررة عقب وقوع الكارثة مباشرة لتقديم يد العون والمساندة وجابت وفود الهيئة المناطق المنكوبة في غمرة الأحداث ووقفت على حجم الأضرار وتفقدت المتأثرين وأشرفت على إيصال مساعدات الدولة الإنسانية لهم.

وقال إن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفها الكارثة كانت وراء العناية التي أولتها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للأشقاء في هذه الأرض الطيبة لذلك جاءت برامجنا الإنسانية ومشاريعنا التنموية في اندونيسيا مواكبة لحجم الحدث وملبية لتطلعات المستهدفين الذين لن نألو جهدا في سبيل تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم الطارئة والتغلب على المصاعب الناجمة عن الزلزال.

وأشار إلى الاهتمام الذي أولته مؤسسة زايد الخيرية والإنسانية للأشقاء في اندونيسيا وحرصها على تخفيف معاناتهم وتحسين ظروف حياتهم والذي ترجمته عمليا على أرض الواقع الاندونيسي من خلال مبادرتها الكريمة بإنشاء هذه الدار لتوفير الرعاية والعناية اللازمتين لهذه الشريحة الهامة في المجتمع.

والتي فقدت عائلها وتيتمت من هول الكارثة وقيض الله لها هذه المؤسسة الرائدة لتؤسس هذا الصرح ليكون منارة للعطاء الإنساني ومأوى لهؤلاء الضعفاء.

وأضاف المحمود إن وجودنا اليوم بينكم واحتفالنا بافتتاح هذا المشروع ما هو إلا تعبير حقيقي عن مدى انحيازنا التام لهذه الشريحة ودعمنا ومساندتنا لها انطلاقا من مسؤوليتنا الإنسانية تجاهها وحرصا منا على أن تنال حقها من الرعاية والتأهيل لتشق طريقها في الحياة ويتحقق حلمها في العيش الكريم.

وأشاد بروح التعاون البناء والتنسيق الجيد التي سادت هيئة الهلال الأحمر وشركائها حتى رأى هذا المشروع النور وعلى رأسهم مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وسفارة دولة الإمارات والجامعة الشافعية في جاكرتا.

من جانبها أعربت الدكتورة توتي علوية الشافعية مديرة الجامعة الشافعية عن شكرها وتقديرها لدولة الإمارات قيادة وشعبا لمبادراتها النبيلة ومواقفها الأصيلة تجاه الشعب الاندونيسي وتوجهت بالثناء والعرفان لمؤسسة زايد الخيرية على تبنيها لمشروع دار الأيتام..مشيرة إلى أن المؤسسة تؤكد من خلال هذا الإنجاز أنها تسير على خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والذي ستظل أعماله في طاعة الله ومشاريعه خالدة ينتفع بها الضعفاء والفقراء..

كما أشادت بدور الهلال الأحمر في تنفيذ المشروع ومتابعته حتى رأى النور وأصبح واقعا معاشا وصرحا ماثلا أمام الجميع. وأشارت إلى أن الدار تضم أيتاما من17 محافظة في اندونيسيا معظمهم من إقليم آتشيه المنكوب من كارثة تسونامي. وأوضحت أن الأيتام ينتسبون للمراحل التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية ومن ثم يلتحقون في المرحلة الجامعية بالجامعة الشافعية التي تضم مختلف التخصصات العلمية. (وام)