عقدت وزارة الصحة أمس اجتماعا موسعا مع ممثلي 25 شركة من شركات الأدوية العالمية التي يتخذ معظمها من الدولة مقرا اقليميا لها، وذلك لمناقشة الوضع الدوائي بالدولة من حيث استقرار أسعار الأدوية وتوفرها بالسوق المحلية.

وصرح حميد الشامسي وكيل الوزارة المساعد لشؤون الصيدلة والتموين، بأن الاجتماع بحث مدى امكانية امتصاص الانخفاض المستمر في سعر صرف الدولار مقابل العملات الأخرى خاصة اليورو، وما يستتبع ذلك من تداعيات على أسعار الأدوية بالسوق المحلية، مشيرا إلى أنه طلب من ممثلي شركات الأدوية دعم وزارة الصحة فيما يتعلق بخفض الأسعار ليتمكن المستهلك من الحصول عليها بأسعار مناسبة أو بارتفاع بسيط جدا يقل عن الارتفاع المتوقع حدوثه بنسبة 70%.

واشار إلى ان وكلاء الشركات سيقومون في غضون الأسبوع المقبل بدراسة المقترح، وتقديم مقترحاتهم للوزارة لدراستها، وقال ان الدراسة التي أعدتها الوزارة بشأن تخفيض أسعار الأدوية «واصل الميناء» لا تعني تخفيض سعر الأدوية على حساب الشركات والوكلاء أو الصيدلية، بقدر ما تعني التقليل من الارتفاع المتوقع في أسعار الصرف بحيث يكون تعديل الأسعار محدودا جدا لا يضر بالمستهلك، وفي ذات الوقت لا يؤثر على مصالح الشركات.

وأوضح الشامسي أن الوزارة سوف تدرس مقترحات شركات الأدوية الخاصة بتخفيض أسعار واصل الميناء، وإذا كان التخفيض معقولا ويتناسب مع أسعار دول مجلس التعاون خاصة المملكة العربية السعودية سوف نقوم باعتماده، وإذا لم يكن كذلك فإن الوزارة ستقوم بعقد اجتماعات منفردة مع كل شركة على حدة للوصول إلى الأسعار المناسبة.

من ناحية أخرى اعلنت وزارة الصحة السعودية أمس أنها شرعت في إعادة النظر في أسعار الدواء لديها، ومن المتوقع أن يتم خفض سعر أكثر من 6 آلاف صنف وإعادة تسعير الأدوية الجنسية، مؤكدة على أن هناك تخفيضات لمجموعة كبيرة من الأدوية سوف يعلن عنها خلال شهر رمضان المقبل.

وقال الشامسي ان الوزارة ستقوم خلال الفترة القليلة المقبلة بتعديل أسعار الأدوية (الجنسية) التي انتهت براءة الاختراع الخاصة بها وتقوم الشركات الأخرى بتصنيعها وإنتاجها مثل الأدوية المحلية والعربية والآسيوية بنسب تعادل نسب التعديل في الأدوية المخترعة أو المحتكرة.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة