أعلن مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات عن إطلاق «جائزة دبي للنقل المستدام»، برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

وتعد الجائزة الأولى من نوعها في المنطقة وتهدف إلى توعية وتشجيع الأفراد والمؤسسات في المجتمع على القيام بدور فاعل وإيجابي لمساندة الهيئة في تحقيق أهدافها في مجال تطوير حلول وأنظمة وممارسات نقل مستدامة، وتأكيد دور الهيئة القيادي في مجال تفعيل الشراكة والتعاون مع مختلف المؤسسات والشركاء الاستراتيجيين في مجالات التنقل والسلامة والمحافظة على البيئة.

كما تهدف الجائزة إلى المساهمة في تحقيق أهداف الهيئة الإستراتيجية المتعلقة بتكامل منظومة النقل، وتحقيق أعلى مستويات السلامة والأمان، ورفع أهمية النقل المستدام، والعناية بالبيئة لتكون ضمن الاهتمامات الرئيسية للمؤسسات والإعلام المحلي.

جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي للهيئة أمس، بحضور المهندس عيسى عبد الرحمن الدوسري المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري رئيس اللجنة العليا والأمين العام للجائزة، والمهندس بدر مطر الصيري مدير إدارة المرور والأمين العام المساعد للجائزة.

وتبلغ قيمة الجائزة مليون درهم لهذه السنة ويمكن زيادتها في المرحلة المقبلة حيث تتركز الجائزة على المؤسسات والقطاع الخاص الأكثر استخداما لقطاعات النقل الجماعي وفي السنة القادمة ستشمل أفراد المجتمع. وقد تم تقسيم المليون درهم إلى ثلاث فئات.

تأتي الجائزة في ضوء التقديرات الرسمية التي تشير إلى أن الازدحام المروري في دبي يتسبب في حدوث خسائر اقتصادية تقدر بنحو 5 ,4 مليارات درهم سنوياً، في حين تبلغ التكلفة التقديرية لحوادث السير نحو 400 مليون درهم سنوياً، إضافة إلى الأضرار البيئية الناتجة عن استخدام مختلف وسائل النقل والتي تشمل ملوثات الهواء والضجيج ومخلفات المركبات، مثل الإطارات والزيوت والبطاريات وغيرها.

وقال مطر الطاير إن إيجاد منظومة نقل آمنة ومتكاملة وفعالة، وتأمين السلامة للمستخدمين والمحافظة على البيئة يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه الدول والمنظمات والهيئات القائمة على تخطيط وتصميم وتنفيذ شبكات الطرق وأنظمة المواصلات، مشيرا إلى أن الجهود الراهنة تركز على تطوير منظومة نقل متكاملة وقادرة على التعاطي مع متطلبات الحركة والتنقل.

وأضاف: توصلت أفضل الممارسات العالمية إلى أنه لا يمكن تحقيق هذه الأهداف إلا من خلال منظومة متكاملة قائمة على عدة محاور تشمل تحسين وتطوير شبكات الطرق، وتوفير وسائل النقل العام الجيدة، وسن وتطبيق سياسات وتشريعات النقل، والاستغلال الأمثل للتقنيات المرورية.

بالإضافة إلى تفعيل دور مستخدمي نظام النقل من خلال مبادرات وممارسات تساهم في تطوير منظومة نقل متكاملة ومستدامة، وكذلك تحفيز العوامل المؤدية إلى زيادة وتفعيل دور مستخدمي نظام النقل سواء كانوا أفراداً أو هيئات أو مؤسسات للمساهمة في تحقيق أنظمة النقل المتكاملة والمستدامة، وتعد أنظمة الجوائز من انجح الأساليب في هذا المجال.

وأوضح الطاير أن الجائزة تستهدف ثلاث فئات، الأولى فئة المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية، حيث تلعب هذه المؤسسات دوراً كبيراً في المساهمة في تنفيذ برامج وخطط الهيئة فيما يخص تطبيق أفضل الممارسات والمبادرات في مجال النقل والسلامة والمحافظة على البيئة، والفئة الثانية هي مؤسسات القطاع الخاص، التي لها دور حيوي من حيث التأثير الكبير على نظام النقل والسلامة بالإمارة، والفئة الثالثة هي مؤسسات النفع العام.

وأضاف إننا نسعى من خلال فتح المجال للفئات الثلاث المذكورة إلى ضمان أكبر مشاركة ممكنة من مختلف الدوائر والمؤسسات والشركات وجمعيات النفع العام العاملة ضمن إمارة دبي، وتقوية الشعور لديهم بأنهم جزء لا يتجزأ من منظومة وحلول النقل الشاملة، وأنهم يؤثرون في هذه المنظومة ويتأثرون بها، وأنه يمكنهم القيام بالكثير وبشكل مؤثر في مختلف مجالات النقل المستدام.

وأشار رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة إلى أنه تم تحديد محاور الجائزة في ثلاث فئات للمشاركة وهي إدارة وتنظيم عمليات التنقل، وتتناول هذه الفئة المبادرات والممارسات التي تهدف إلى التقليل من الاعتماد على المركبات الخاصة في عملية التنقل والاتجاه إلى وسائل النقل الأخرى مثل «الحافلات، القطارات، النقل البحري، المشي، الدراجات الهوائية»، لاسيما أن دبي تعتبر من المدن التي تعتمد بشكل كبير على المركبات الخاصة في التنقل.

موضحا أنه يدخل في هذه الفئة المبادرات والممارسات التي تؤدي إلى تقليل عدد رحلات المركبات الخاصة، مثل المشاركة في الرحلات، والمبادرات التي تؤدي إلى إلغاء الحاجة إلى القيام بالرحلات، مثل الاعتماد على تقنيات الاتصال لإنجاز العمل المطلوب.

وكذلك المبادرات والممارسات التي تؤدي إلى رفع معدلات استخدام النقل الجماعي العام والخاص، مثل توفير حافلات لنقل الموظفين، أو صرف حوافز للموظفين الذين يستخدمون وسائل النقل العام، وأيضاً المبادرات التي تؤدي إلى الارتقاء بمستوى وسهولة حركة وتنقل أصحاب الاحتياجات الخاصة.

وقال الطاير إن محور فئة الحفاظ على البيئة يتناول مبادرات وممارسات أدت إلى تقليل مستويات وآثار تلوث الهواء الناتجة عن مختلف وسائل النقل، ومبادرات وممارسات أدت إلى تقليل مستويات وآثار الضجيج الناتجة عن هذه الوسائل، ومبادرات وممارسات أدت إلى تقليل مستويات وآثار التلوث الناتجة عن الزيوت والإطارات والبطاريات وغيرها من مخلفات وسائل النقل المختلفة.

وأضاف أن المحور الثالث خصص لفئة السلامة، حيث تشكل سلامة العنصر البشري المشغل والمستخدم لنظام النقل أولوية قصوى في خطة هيئة الطرق والمواصلات، لاسيما في ظل الإحصائيات التي تشير إلى ارتفاع معدل وفيات حوادث السير في دبي إلى 20 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان في حين أن هذه النسبة تتراوح في دول مثل السويد وبريطانيا وألمانيا بين 5 إلى 8 حالات وفاة لكل 100 ألف من السكان.

ويشتمل هذا المحور على المبادرات والممارسات التي أسهمت بشكل مباشر أو غير مباشر في رفع مستوى السلامة ذات العلاقة بعناصر مستخدمي مرافق ووسائل النقل، والمركبات، ومرافق النقل نفسها من حيث التصميم والتخطيط والتشغيل.

من جانبه تحدث المهندس عيسى الدوسري عن معايير التقدم للجائزة وقال إن الترشيح للجائزة يتم على ثلاثة محاور هي إدارة وتنظيم عمليات التنقل، والحفاظ على البيئة، والسلامة، وينبغي أن يغطى طلب المشاركة عنوان ومسمى المبادرة، وفكرة المبادرة ومنهجية بلورتها، ومنهجية وآلية تطبيق المبادرة، وكذلك الانجازات والنتائج، وتقييم النتائج، وخطة التطوير المستمر للمبادرة.

وأوضح ان التقديم للجائزة يجب أن يتم من خلال تعبئة الاستمارة المخصصة للجائزة والتي ستقوم الهيئة بإصدارها في غضون الأيام القادمة مصحوبة بدليل شامل للمشارك بالجائزة، يهدف إلى التعريف بالاشتراطات التفصيلية للتقديم وكيفية تعبئة وإرسال المشاركة، إضافة إلى مواعيد التقديم النهائية، وغيرها من المعلومات الأساسية ذات العلاقة بالجائزة ونظامها.

وأضاف أن الجائزة رصدت جوائز مالية لتكريم الفائزين في الجائزة بفئاتها الثلاث، إضافة إلى درع التميز في مجال النقل المستدام لكل الفائزين في الفئات الثلاث،.

مشيرا إلى أن تكاليف الجائزة سيتم تمويلها عن طريق الرعاية من القطاع الخاص، وستقوم الهيئة بإطلاق برنامج إعلامي وترويجي شامل للتعريف بالجائزة، وإنشاء موقع الكتروني خاص بالجائزة لتشجيع اكبر شريحة ممكنة من الفئات المستهدفة للمشاركة الفاعلة والمساهمة في تحقيق أهدافها.

دبي ـ مصطفى الزرعوني