أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن جامعة الشارقة فرع خورفكان ستسعى إلى التطوير والتوسع من أجل أن تكون ملبية لطموح أبناء المنطقة في مواصلة تعليمهم، بحيث تكون مناسبة لاستيعاب أكبر عدد منهم إلى جانب التوسع في التخصصات والكليات بالإضافة إلى مسرح متعدد الاستخدامات من أجل الأنشطة اللاصفية والمحاضرات والاحتفالات.

جاء ذلك في كلمة ألقاها سموه بمناسبة افتتاح مبنى جامعة الشارقة فرع المنطقة الشرقية عبر فيها عن سعادته بهذه المناسبة مباركاً لأبناء المنطقة وأهاليها هذا الصرح الأكاديمي العلمي التربوي الهام، متمنياً أن يؤتي أكله وأن يساهم في تربية النشء.وزف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي نبأ إمكانية مواصلة طلبة كلية المجتمع الذين تخرجوا فيها سابقاً تعليمهم لسنتين إضافيتين من أجل نيل درجة البكالوريوس بعد موافقة وزارة التعليم العالي والاعتراف بهذا البرنامج، وقال سموه إن رغبتنا المتزايدة بمضاعفة أعداد المتعلمين والخريجين يصاحبها عمل دؤوب من أجل استيعاب هذه الأعداد المتزايدة يوماً بعد يوم.

وهذه الخطة تأتي على مراحل ثلاث أولاها تتمثل في توفير الوظائف المناسبة للطلبة الخريجين في السنوات الماضية، أما المرحلة الثانية فهي الشروع في بناء الطريق السريع الذي يربط الشارقة بمدينة خورفكان والذي سيختصر ثلاثة أرباع المسافة السابقة وسيصل السالك لهذا الطريق إلى الشارقة قادماً من خورفكان في 45 دقيقة وفق السرعة العادية وهذا المشروع سيستغرق أربع سنوات من العمل وبضعة أشهر.

وأضاف أن المرحلة الثالثة فهي العمل على تقريب المؤسسات الحكومية لتكون في المنطقة الوسطى من إمارة الشارقة أو على مشارفها وهي بذلك ستكون قريبة بين كل أبناء الإمارة وهذه المؤسسات بطبيعة الحال ستستوعب أعداداً كبيرة من الخريجين والباحثين عن العمل.

الاهتمام بالاجيال

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة إن الاهتمام بتربية النشء في الفترة الأخيرة بدأ يقل عن السابق وأصبحت تركن إلى المربيات والخدم وللتلفاز وهو ما جعلنا نهتم اهتماماً بالغاً بتربية الأجيال ونعتبر أنفسنا بمثابة الآباء لهم، وهذا واجبنا كما أن من واجبنا وضع القوانين التي تحافظ على النشء وتمنع الجريمة وتعاقب مرتكبيها.

وطالب سموه أفراد المجتمع بالمشاركة الفعالة للبناء ونشر الفضيلة من خلال نبذ الجريمة ومرتكبيها والابتعاد عن المنحرفين ممن ينشرون السوء بين أفراد المجتمع،.

مشيراً إلى انه بهذه الطريقة سيحس هؤلاء بأنهم منبوذون وغير مرحب بهم ولا بأعمالهم، وسيساهم كل فرد من أفراد المجتمع في خدمة دينه ومجتمعه والمحافظة على أهله وأبنائه.

وأن هذا الأمر واجب على كل أفراد المجتمع ولكن يجب ممارسته بعقلانية دون تسرع وبالأسلوب الأمثل والنصيحة الطيبة وترك الاختصاصات للمؤسسات المتخصصة من مجالس بلدية وجمعيات أولياء الأمور وغيرها، منوهاً إلى أهمية دور المساجد وخطباء الجمعة في حث الناس على فعل الخير وطرح الموضوعات التي يستفيد منها المجتمع.

وبارك صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في ختام كلمته لأهالي المنطقة هذا الصرح التعليمي التربوي الجديد مطالباً إياهم بالمساهمة في تربية أبنائهم تربية صالحة في البيت والمسجد لتكون عينة صالحة لغرس العلم النافع فيها.

تخفيف العبء

وألقى الدكتور إسماعيل بن محمد البشري مدير جامعة الشارقة كلمة أوضح فيها أن افتتاح جامعة الشارقة فرع خورفكان جاء بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للجامعة، لتوفير التعليم العالي للمواطنين والمواطنات من أبناء المنطقة الشرقية في مناطقهم ومدنهم، وذلك ليكون على مقربة منهم، مؤكداً ان الفرع سيخفف الكثير من المعاناة على الطلبة وذويهم في السعي لتحصيل هذا التعليم في مدن الدولة الأخرى، وكذلك على الوافدين المقيمين في هذه المنطقة.

وقال إن ذلك يأتي أيضاً في إطار استراتيجية سمو الرئيس الأعلى للجامعة بنشر التعليم العالي وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة للمساهمة في بناء وتنمية وارتقاء الدولة، وهو ما استوحيت منه الخطط الاستراتيجية الشاملة لجامعة الشارقة التي تتبنى هدف الانطلاق إلى آفاق أوسع وأشمل لتواكب تطور الجامعات العريقة في الدول المتقدمة.

وأضاف أن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الثاقبة، وطموحاته الواعدة، وتخطيطه المستقبلي الاستراتيجي في سبيل تنمية مستدامة للإنسان عبر مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي ومحاضن الإبداع الفني في إمارة الشارقة.

والتي تنتصب هنا وهناك، تعد شواهد حضارية ومعالم تنموية متألقة ومتدفقة بالفكر والعلم والبحث والثقافة والإبداع، مشيراً إلى ان الجامعة تحتضن الآن وبكل ثقة واقتدار تسعة آلاف طالب وطالبة يدرسون البكالوريوس والماجستير في أكثر من خمسين تخصصاً.

وألقى الطالب فارس سليمان الشحي كلمة طلبة الجامعة توجه فيها بوافر الشكر الجزيل إلى مقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على مكرمته العظيمة بفتح فرع لجامعة الشارقة في المنطقة الشرقية بخورفكان.

مشيراً إلى أن هذه المكرمة سهلت على أهالي المنطقة تحصيل العلم، وجعله في متناول الأيدي، لبلوغ أسمى المراتب بعون الله، مشيراً إلى ان طلبة المنطقة الشرقية كانوا يعانون المشاق ويتحملون المصاعب، وكان الكثير من الطلاب والطالبات يحول بعد المسافات بينهم وبين مواصلة الدراسة الجامعية.

من جانبهم استقبل أهالي المنطقة الشرقية نبأ افتتاح فرع جامعة الشارقة في خورفكان بفرح عارم، مؤكدين أن هذه المكرمة ليست غريبة على صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة راعي العلم والعلماء، معتبرين أن الجامعة امتداد طبيعي لكلية المجتمع الموجودة هناك منذ ست سنوات، وعبّر الجميع سواء كانوا عاملين في الهيئة التدريسية أو الإدارية من موظفي كلية المجتمع وكذلك الأهالي وأمهات الطلاب والطالبات في المنطقة عن سعادتهم بفرع الجامعة بخورفكان واعتبروه خير مكافأة لهم.

خطوة رائدة

وقالت الدكتورة نجوى عبد الجليل مساعد عميد كلية المجتمع إن افتتاح فرع لجامعة الشارقة في خورفكان تعد خطوة ترمي إلى تعزيز دور الجامعة في المجتمع وخدمته، وتطويره، مشيرة إلى ان هذه المكرمة ليست غريبة على صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للجامعة، لتلبية احتياجات المجتمع من الكوادر المؤهلة.

وإيجاد مناهج إبداعية للنهوض بمسؤوليات المجتمع، مشيرة إلى أنها تشكل محوراً أساسياً لتزويد الطلبة بمهارات ومعارف متنوعة وتطبيقية، تسهم في إيجاد فرص عمل في السوق المحلي، إلى جانب الارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي والعلمي والعملي لأبناء المنطقة.

وأضافت انه بلا شك أن فرع الجامعة سيكون له أثر كبير جداً على التطور العلمي والثقافي والاقتصادي على أكمل وجه، بإذن الله باكتمال مربع العلم والمعرفة والتطور، مشيرة إلى انه يعتبر اكبر مكسب يصب في صالح أهالي المنطقة الذين استقبلوا برنامج التأهيل الوظيفي بكل ترحاب مما أدى إلى تطويره إلى كلية المجتمع، ومن ثمّ، وبعد فترة قصيرة لا تتعدى ست سنوات إلى فرع للجامعة نفسها.

وأشاد الدكتور مسعد محمود الشرقاوي أستاذ مشارك ورئيس قسم العلوم المالية والإدارية بالقرار الحكيم لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على الاستجابة لطلب وتطلعات وأحلام أهل المنطقة الشرقية بافتتاح فرع لجامعة الشارقة، مما سيسهم في التنمية البشرية المطلوبة، وخدمة المنطقة على أفضل وجه ممكن.

وقال الأستاذ عبد المنعم أحمد محاضر بقسم العلوم الأساسية - اللغة العربية انه لا شك أن الفرع الجديد للجامعة سهل مسائل كثيرة على أهل خورفكان وأبنائهم وبناتهم، كما أنها ستعطي المنطقة نشاطاً أكثر وأهمية أكبر مما هي عليه، إلى جانب أن الجامعة شجعت الكثير من الموظفين ممن فاتهم قطار التعليم الجامعي والتخصص الدقيق للترتيب لدخول الجامعة لتحسين وضعهم الوظيفي.

خير بشرى

وقالت آمنة عبد الرحيم موظفة استقبال إن هذه خير بشرى قبل شهر رمضان الكريم لأهالي المنطقة، لقرب الجامعة من أماكن سكنهم وبالتالي تواجد أبنائهم بالقرب من ذويهم في المنطقة، مشيرة إلى أن المسافة الطويلة التي كان يقطعها أبناء المنطقة للذهاب إلى الشارقة للجامعة كانت تنعكس على مستوياتهم الأكاديمية والتحصيل.

من جانبه أشاد أحمد محمد دين منسق قسم الحاسب الآلي بالكلية ومحاضر متعاون في كلية الآداب قسم تقنية المعلومات بالتطور الكبير لكلية المجتمع في المنطقة لتصبح فرعاً لجامعة الشارقة بوقت قياسي، مشيراً إلى أن هذه الخطة تعد العمود الفقري لنهضة التعليم الجامعي وما بعده في المنطقة.

وأضاف أن اختيار التخصصات المتواجدة هنا جاء بناءً على دراسة متأنية لسوق العمل ووفقاً لما يرغب فيه أهالي المنطقة من دراسات مما شكّل تحدياً لهم لمواصلة التعليم، نجحوا فيه بامتياز، ليستقبل الأهالي نبأ افتتاح الجامعة، لأن ذلك سينعكس من ناحية الأنشطة الاجتماعية والثقافية والصحية.

وغيرها لتوقع زيادة الأنشطة وتنوعها بازدياد الطلاب والطالبات وتنوع مساقاتهم الدراسية وتخصصاتهم العلمية الهامة، وبالتأكيد سنضمن التفاعل والانفتاح على المجتمع المحلي والبيئة المحيطة، حيث دائماً ما تشارك المؤسسات المتواجدة هنا في الأنشطة وبرامج التدريب وغيرها.

خورفكان ـ فراس العويسي