أجلت محكمة تمييز دبي قضية الصفقات الوهمية على أسهم بنك دبي الإسلامي للثامن من شهر أكتوبر المقبل للحكم فيها. وشهدت محكمة التمييز بالأمس أولى جلسات قضية أسهم بنك دبي الإسلامي بعد أن طعنت النيابة العامة وهيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع وسوق دبي المالي بحكم محكمة الاستئناف القاضي ببراءة المتهمين من التهم الموجه لهما في القضية.

وحضر المحاميان الدكتور حبيب الملا وعصام التميمي عن أسواق المال ودفاع المتهمين سمير جعفر وعلي الشامسي، وتقدم دفاع سوق المال بطعونهما وتناول الطعن الأول السبب الأول قصور الحكم المطعون فيه لاستناده على تقرير صادر عن لجنة خبراء لا تتوافر فيها الخبرة المطلوبة، على اعتبار أن لجنة الخبراء هي مجرد لجنة محاسبية، والتقرير نفسه معنون بـ «تقرير الخبرة الحسابية».

وعليه فإن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه القصور لاستناده في قضائه على تقرير خبرة قاصر، وليس من خبراء في أسواق المال والبورصة.والسبب الثاني مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبب بشأن ما قضى به الحكم المطعون فيه بالنسبة للمطعون ضده الثاني.

حيث قضت المحكمة ببراءة المطعون ضده الثاني من جميع التهم،وإدانته عن تهمة القيام بأعمال الوساطة في عمليات تداول الأسهم والأوراق المالية في سوق دبي المالي، في حين أن المتهم المستأنف الثاني قام بتاريخ 27/8/2005 و28/8/2005 بأعمال الوساطة في عمليات تداول الأسهم والأوراق المالية في سوق دبي المالي، والمتمثلة في شراء كمية 44 مليون سهم لبنك دبي الإسلامي لصالح المتهم الرابع بموجب أوامر شراء موجهة إلى المتهم الثالث، دون أن يكون مرخصاً كوسيط من مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع.

وذكر الملا أن السبب الثالث هو إغفال الحكم المطعون فيه بيان أدلة الإثبات، وأن المحكمة اطمأنت لتقرير الخبرة، الذي أكد أن كافة التداولات التي تمت بتاريخ 27/8/2005 و28/8/2005 ما بين المتهم الأول والمتهم الرابع بواسطة باقي المتهمين كل بحسب الدور الذي قام به لتنفيذ تلك التداولات، قد تمت وفق التعليمات والأنظمة الصادرة من قبل السلطات المختصة في سوق دبي المالي، ولم يقدم أي دليل كاف ومقنع على أن تلك التداولات كانت وهمية أو صورية أو أنه قصد بها التأثير على قيمة سهم بنك دبي الإسلامي.

والطعن الثاني عدم ملاءة المطعون ضده الرابع وضمان المطعون ضده الأول لناتج حسابه، كما أن عدد الأوامر والصفقات والفارق الزمني بين الأوامر وقيام المطعون ضدهما بالبيع بسعر أقل من سعر الشراء، كل ذلك يثبت أن التداولات هي في جوهرها تداولات صورية، وهو ما أهمله الحكم المطعون فيه ولم يبينه في مدونات قضائه.

والطعن الثالث أن أقوال المطعون الثاني والرابع، والتي أكدت أن المطعون ضده الرابع لم يوكل أو يفوض المطعون ضده الثاني بإدارة حسابه، وهذه الأقوال جاءت متفقة مع الثابت في تقرير الخبرة نفسه ومع دفاعهما أمام المحكمة.

فيما تمسك دفاع المتهمين بالبراءة، وأشاروا إلى أن الطعون غير مقبولة قانونا وأن الحكم المطعون فيه قد انتهى صحيحا بإعلان البراءة، وذلك استنادا على تقرير الخبرة الذي أعدته لجنة الخبرة بتحليل كافة عمليات التداول موضوع القضية، وأن هذا التحليل لم يسفر عن وجود أي مآخذ أو أخطاء في العمليات التي تمت خلال يومي التداول موضوع الدعوى أو بعدها.

وكانت محكمة الاستئناف قد أصدرت حكمها ببراءة المدعى عليهم الستة من التهم الموجهة لهم ومنها التواطؤ في إجراء تعاملات على سهم معين في السوق.

والقيام بإجراء عمليات وهمية وتقديم بيانات غير صحيحة لسوق دبي المالي، وقضت بتغريم المتهم الثاني فقط ي.ع مبلغ عشرين ألف درهم، عن تهمة القيام بأعمال الوساطة دون حصوله على ترخيص من مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع.

دبي ـ سامية الحمودي