عبر عدد من المستهلكين عن استيائهم الشديد من الارتفاع الكبير هذا العام في أسعار الخضروات والفواكه بمنافذ البيع المختلفة في الشارقة سواء كانت أسواقاً عامة أو جمعيات تعاونية وغيرها من المراكز التجارية المختلفة.
وطالبوا الجهات المختصة والمسؤولة عن الأسعار بضرورة وضع حدود إلى هذه الارتفاعات التي تعتبر الأعلى مقياساً مع السنوات السابقة التي كانت تشهد الأسعار فيها ارتفاعاً ملحوظاً مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، كما طالبوا في الوقت نفسه بوضع تسعيرة موحدة لجميع أسعار المواد الغذائية في جميع منافذ البيع ما يخلق حالة من الاستقرار وتوحيد الأسعار على المستهلك الذي يضطر ونتيجة تفاوت الأسعار من مكان لآخر إلى زيارة أماكن عدة للحصول على المواد الغذائية التي يحتاجها.
وفي الوقت الذي وجد فيه المستهلكون أن الأسعار فاقت حدها الطبيعي رأى عدد من الباعة ومشرفي الصالات في عدد من منافذ البيع أن هذه الزيادة رغم أنها الأعلى من سابقاتها إلا أنها تعود لأسباب مختلفة أهمها قلة المنتج المحلي وارتفاع المواد الغذائية في بلد المنشأ، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن المختلفة.
وقال محمد تميم الجندي مشرف صالة ومخازن في شركة الفواكه والخضار الطازجة في فرع القاسمية بالشارقة إن شهر رمضان من أهم الأسباب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار خلال هذه الفترة حيث يقبل الناس بشكل كبير على شراء مثل هذه المواد الغذائية التي لا يمكن لأحد الاستغناء عنها، وبين أن الزيادة كانت كبيرة في بعض أنواع الخضروات دون غيرها، منوهاً بأن أسعار هذه المواد تحدد حسب الأسواق الكبيرة في الدولة والتي يعتبر من أهمها سوق الخضروات والفواكه في منطقة العوير بدبي.
مواد تضاعفت أسعارها
وكانت «البيان» رصدت أمس ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي شهدت في مجملها ارتفاعات في الأسعار بما فيها المواد الأساسية كالأرز والزيوت والتمور وغيرها، إلا أن ارتفاع الأسعار تركزت في الخضروات والفواكه حيث تراوحت وبمعدل وسطي بين 25 إلى 30%.
ومن بين أهم الخضروات التي زادت أسعارها بشكل كبير حتى تضاعفت مرات عدة عن أشهر قليلة سابقة مادة الكوسا التي وصل سعر الكيلو غرام الواحد منها إلى 8 دراهم تقريباً كما وصل سعر كيلو الخيار إلى 45, 5 دراهم فيما كان سعر الكيلو قبل شهر واحد فقط 45 ,1 درهم.
ومن الخضروات التي زادت أسعارها أيضا مواد الزهرة التي وصل سعر الكيلو منها إلى 7 دراهم فيما يعتبر المعدل الطبيعي لها 4 دراهم فقط ومادة الملفوف المسطح التي وصل سعر الكيلو منها إلى 45, 3 دراهم فيما كان معدل سعر الكيلو 25 ,2 درهم، وطالت الزيادة أيضاً الخس .
حيث وصل سعر الكيلو إلى 45 ,5 دراهم فيما كان معدله 75, 3 دراهم كما وصلت الزيادة إلى مواد أخرى كالبصل الذي وصل سعر الكيلو منه إلى 75, 2 درهم والثوم إلى 45 ,3 درهم والفاصولياء الخضراء إلى 6 دراهم تقريباً، وطالت الزيادة حتى الموز الذي شهد ارتفاعاً عادياً في الأسعار وبمعدل بسيط وصل إلى ربع درهم في الكيلو تقريباً وعلى أنواعه المختلفة حيث وصل سعر كيلو الموز من نوع الشكيتا إلى 45 ,3 دراهم وسعر الكيلو من نوع الإستريلا إلى 45, 4 دراهم.
الزيادة الأكبر
وقال عبيد الهرمودي موظف حكومي إن زيادة أسعار المواد الغذائية هذا العام تعتبر غير طبيعية وفاقت الأسعار في السنوات السابقة لأن هناك بعض المواد تضاعفت أسعارها إلى الضعف وبعضها إلى أكثر من ذلك، وتساءل عن الدور الذي يجب أن تلعبه المؤسسات المسؤولة عن تحديد الأسعار وحماية المستهلك.
وأشار إلى أن هذا الأمر يجب أن لا يترك إلى تجار هذه المواد الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في أي بيت لأن جشعهم ليس له حدود ولن يقف عند حد معين من الأسعار، وبالتالي فسوف يرفعون الأسعار حتى يحققوا الأرباح التي يطمحون لها ليكون الخاسر في العملية أولاً وأخيراً هو المستهلك الذي تقع على عاتقه جميع الزيادات من إيجارات وبترول ومواد غذائية وغيرها.
وأشارت أم محمد ربة منزل من الشارقة أن المشكلة التي تواجهنا هي اختلاف أسعار المواد الغذائية من مكان إلى آخر وهذا ما يجعلنا في بعض الأحيان نضطر إلى الانتقال في اليوم الواحد إلى أكثر من مكان للحصول على المواد التي نحتاجها بالسعر المناسب، وطالبت بضرورة أن يتم وضع تسعيرة موحدة لهذه المواد في جميع مراكز البيع حتى لا يترك الأمر إلى مزاج البائع الذي يجد الفرصة مناسبة لوضع السعر الذي يتناسب معه.
وقالت: إن الرقابة على الأسعار يجب أن لا تقتصر على الأسواق والمراكز التجارية الكبيرة فقط بل يجب أن تمتد لتشمل المحال التجارية الصغيرة بما فيها البقالات لأن أصحابها يرفعون الأسعار بما يناسبهم ودون أن يجدوا من يردعهم عن القيام بمثل هذا الفعل.
واعتبر فراس بدر والذي يعمل مندوب في إحدى الشركات أن هذا الأمر يتكرر كل عام في مثل هذه المناسبة وهي شهر رمضان المبارك الذي يفترض أن يكون شهراً للعبادة إلا أن الناس يقبلون فيه على شراء المواد الغذائية بكثرة مما يزيد من الطلب على هذه المواد مقابل العرض، وبالتالي يعطي الفرصة للتجار إلى رفع الأسعار إلى القدر الذي يحقق لهم أرباحاً كبيرة.
الشارقة ـ عمر بدران
