افتتح أمس في منطقة لامباسي بإقليم آتشيه الاندونيسي مشروع الحي الإماراتي الذي نفذته هيئة الهلال الأحمر ضمن مشاريعها التنموية لإعادة البناء والإعمار في المناطق الاندونيسية الأكثر تضررا من كارثة تسونامي.
ويتكون المشروع الذي بلغت تكلفته حوالي 10 ملايين درهم من 400 وحدة سكنية بجانب المرافق والخدمات الأساسية.
وقام وفد الهلال الأحمر بإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية التي تحمل اسم دولة الإمارات العربية المتحدة عند مدخل المدينة وسط ترحيب حار من سكان المدينة وحشد كبير من الرسميين والشعبيين من لامباسي والمناطق المجاورة لها.
كما قام الوفد برئاسة عبد الله محمد المحمود مدير المشاريع والتنمية في الهيئة وعضوية سهيل راشد القاضي مدير فرع الهلال الأحمر في الفجيرة يرافقة أحمد ناصر الخاجة الوزير المفوض في سفارة الدولة في جاكرتا.. بتسليم المفاتيح للمستفيدين من الوحدات السكينة في المدينة الذين عبروا عن شكرهم وتقديرهم لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.. داعين الله أن يحفظ صاحب السمو رئيس الدولة ويقي الإمارات وشعبها المعطاء من كل مكروه..
مؤكدين أن مبادرات الدولة ساهمت في تخفيف معاناتهم عبر توفير السكن الملائم لهم بعد أن عانوا كثيرا من العيش في العراء وحياة المخيمات والبيوت الخشبية التي آوتهم عقب الكارثة إلى أن جاءت دولة الإمارات وعايشت مأساتهم وأحست بآلامهم وتجاوبت معهم على الفور بإنشاء هذه المدينة التي نهضت من تحت الأنقاض لتقيهم شر التشرد والحرمان.
وأشاد ريحان اسكندر نائب رئيس مجلس النواب في إقليم آتشيه في كلمة له خلال الاحتفال الذي أقيم بهذه المناسبة.. بجهود الدولة في مساندة ضحايا زلزال تسونامي في بلاده.. مؤكدا أن دولة الإمارات وكدأبها دائما كانت من أوائل التي تفاعلت مع أحداث تسونامي وتحركت من منطلق مسؤوليتها الإنسانية لمد يد العون والمساعدة للمتأثرين.
وأعرب عن تقدير بلاده للدور الذي اضطلعت به هيئة الهلال الأحمر في إغاثة المنكوبين والحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية.
ونقل شكر وتقدير أهالي المنطقة للمبادرات الإنسانية الجريئة التي قامت بها الهيئة على الساحة الاندونيسية التي تأثرت كثيرا من جراء تسونامي. وقال إن مساندة الدولة للمتضررين تركت صدى طيبا لدى الشعب الاندونيسي الذي يكن كل التقدير لدولة الإمارات وشعبها المعطاء.
وأكد أن مشاريع الدولة التنموية في بلاده لم يقتصر دورها على تأهيل البنية المدمرة وتخفيف المعاناة فقط بل تعدى ذلك لتساهم في انتعاش الاقتصاد الوطني في بلاده بعد أن تأثر كثيرا في أعقاب تسونامي .
حيث تم شراء مواد البناء والتعمير من السوق المحلية وبذلك تحركت الدورة الاقتصادية، كما وفرت هذه المشاريع فرص عمل للمئات من أفراد الشعب الاندونيسي خاصة الذين أصبحوا بلا عمل وفقدوا وسائل إنتاجهم لذلك تمت الاستفادة من الأيدي العاملة المحلية في مجال المقاولات والبناء والتشييد.
من جانبه أكد عبدالله المحمود أن برامج الهيئة ومشاريعها في اندونيسيا تجد اهتماما كبيرا من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر..
مشيرا إلى أن مشاريع الهيئة لضحايا تسونامي تم تنفيذها بفضل الدعم والمساندة التي وجدتها الهيئة من الخيرين والمحسنين في الدولة والذين تجاوبوا مع معاناة الأخوة في اندونيسيا وتفاعلوا مع مأساتهم وكان عطاؤهم على قدر الحدث وعظمة المسؤولية الإنسانية التي يتحلى بها شعب الإمارات تجاه شعوب العالم المنكوبة والمتضررة نتيجة الأزمات والكوارث.
