من المقرر أن يصل رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف صباح اليوم الى اسلام أباد عائدا الى بلاده بعد سنوات من النفي الإجباري متحديا بذلك الرئيس الباكستاني برويز مشرف. وقالت مصادر في لندن ان نواز غادر منزله الى المطار الليلة الماضية في طريقه الى باكستان.
وذكر نادر تشودري الناطق باسم شريف، أن رئيس الوزراء السابق سيصل إلى إسلام أباد على رحلة لطيران الخليج بعد توقف في مسقط.
وقال حزب نواز شريف إن السلطات الباكستانية اعتقلت أكثر من ألفي شخص من أنصاره، عشية عودته المقررة لتحدي حكم مشرف. وقال شريف إنه متمسك بالعودة إلى بلاده قادماً من لندن على الرغم من نداء رئيس الاستخبارات السعودي الأمير مقرن بن عبدالعزيز أول من أمس، بأن عليه احترام الاتفاق الذي يقضي ببقائه في المنفى لمدة عشر سنوات وعدم العودة لباكستان، مشيرا إلى مخاوف بشأن الاستقرار في باكستان.
وتمثل عودة شريف تحدياً خطيرا لمشرف. وأعلنت السلطات الباكستانية أمس عن فرض حالة تأهب أمني قصوى في مطار إسلام آباد الدولي، وأصدرت التعليمات بإغلاق الطرق المؤدية للمطار وإيقاف حركة المواصلات بعدما أعلن شريف إصراره على العودة.
ووصف نواز شريف الرئيس مشرّف بأنه طائش ومتهور وغريب الأطوار. واتهمه بتعمد فتح تهم الفساد الموجهة ضده وضد شقيقه شهباز لمنعه من تحدي مساعيه الرامية إلى إعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة بعد عودته إلى إسلام أباد. وقال لصحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية أمس، إنه «لن يأبه بتهديدات رجل ديكتاتور لأن واجبه الوطني يملي عليه العودة إلى باكستان للنضال من أجل إعادة الديمقراطية وحكم الدستور وهو يتجاوز كل الاعتبارات الأخرى».
