حمل وزير الداخلية والأمن الوطني التشادي أحمد محمد باشر الحكومة السودانية مسؤولية عدم تجاوب المتمردين التشاديين أو من سماهم بـ «المرتزقة التشاديين» مع النداءات التي توجهها حكومة بلاده لتحقيق المصالحة الوطنية.
وقال باشر في تصريح لـ «البيان» أمس في جدة التي وصلها حاملاً رسالة من الرئيس التشادي إدريس ديبي إلى ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز «ان السودان باعتباره حاضناً للمتمردين التشاديين وقام بتسليحهم وحمايتهم فهو مسؤول عن عدم تجاوبهم مع الحكومة في انجمينا».
ولكنه أشار إلى أن اتفاق المصالحة التشادية السودانية الذي تم التوقيع عليه بين قيادتي البلدين في الرياض برعاية سعودية قبل عدة أشهر يسير رغم ذلك وحتى الآن على ما يرام، مشيراً في هذا الصدد إلى أن المتمردين التشاديين لم يقوموا بأي عمليات عسكرية انطلاقاً من الأراضي السودانية منذ التوقيع على ذلك الاتفاق.
وحذر وزير الداخلية التشادي من أن قوات بلاده سوف تضطر إلى التوغل في الأراضي السودانية بحدود 30 كلم لتعقب هؤلاء المتمردين في حال قيامهم بأي عمليات عسكرية ضد الحكومة التشادية.
وطالب باشر الحكومة السودانية بممارسة ضغوط حقيقية على المتمردين التشاديين لأجل المصالحة مع حكومة بلادهم أو ان تقوم الخرطوم بطردهم، مشيراً إلى ان الحكومة السودانية حاولت أكثر من مرة ان تبرهن على قيامها بممارسة ضغوط على متمردي بلاده دون ان تكون هناك نتائج ملموسة على الأرض، وقال «العبرة بالنتائج والأفعال وليس في الأقوال».
وفي المقابل نفى وزير الداخلية التشادي وجود أي من قيادات المعارضة السودانية بما فيهم زعماء الفصائل الدارفورية داخل الأراضي التشادية، وقال منذ أن وقعنا مع السودان على اتفاق مصالحة في الرياض اتخذنا كل الإجراءات اللازمة بمنع أي نشاط سياسي أو عسكري ضد السودان انطلاقاً من الأراضي التشادية».
وأوضح وزير الداخلية التشادي أن بلاده ستبدأ قريباً في دعوة قادة الفصائل المسلحة في دارفور للمشاركة في اجتماع تمهيدي مع وفد حكومي سوداني في العاصمة انجمينا بهدف تقريب وجهات نظر الطرفين قبيل انطلاق محادثات السلام بخصوص دارفور في طرابلس في شهر أكتوبر المقبل.
الرياض ـ عبدالنبي شاهين