اقترحت وزارة الخارجية الإسرائيلية وضع قطاع غزة تحت حكم انتداب أجنبي موالٍ لإسرائيل، بالتزامن مع قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع نطاق عدوانه على القطاع. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس المحتلة اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، وحسب مسؤول فلسطيني فإن عباس يطلب من أولمرت في اللقاء الشروع في صياغة وثيقة مبادئ لما يتم الاتفاق عليه.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن «وزارة الخارجية الإسرائيلية أعدت قبل أسابيع خطة تشمل خطوات مقترحة لزيادة الضغط الاقتصادي على قطاع غزة». وتشمل الخطة تشديد الخناق على المعابر وتقليص نقل البضائع عبر معبر صوفا وكرم أبو سالم إلى أدنى حد ممكن، والتضييق على نقل الأموال إلى جانب خطوات أخرى تمس بقطاع التجارة.
واقترحت الخارجية «إعادة النظر في دور ممكن لجهات دولية في قطاع غزة». وتقترح أن تتولى دولة أجنبية موالية لإسرائيل الحكم في قطاع غزة».
وبالتوازي مع اقتراح الانتداب أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع نطاق عملياته في قطاع غزة بهدف إحباط ما أسماه عمليات إرهابية.
وامتدح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء أمس الجيش وعملياته العسكرية في القطاع.
ومن المقرر أن يلتقي أولمرت اليوم في القدس المحتلة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وأبلغ نمر حماد المستشار السياسي لعباس «البيان» بأن اللقاء سيتم فيه مناقشة موضوعات الحل النهائي مثل الدولة المستقلة والحدود واللاجئين والمستوطنات وسيطلب أبومازن من رئيس الوزراء الإسرائيلي الشروع في صياغة ما يتم الاتفاق عليه في وثيقة مبادئ.
وأضاف «كما سيطلب الرئيس من أولمرت إزالة الحواجز وإطلاق أسرى ومنح بطاقات هوية ل54 ألف فلسطيني دخلوا إلى الأراضي الفلسطينية عقب قيام السلطة، ولم يمنحوا حتى اليوم بطاقات هوية».
وقال مسؤول إسرائيلي أمس إنه من غير المرجح إطلاق سراح 100 أسير فلسطيني من حركة فتح قبل شهر رمضان. وكان من المتوقع أن يعلن أولمرت البادرة قبل بداية رمضان.
وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي آفي دختر إن «الظروف الحالية ليست مواتية للتفاوض مع الفلسطينيين حول التسوية الدائمة»، مشيرا إلى أنه «من غير الواقعي التحدث في المرحلة الراهنة عن تفعيل ممر الأمن بين الضفة الغربية وقطاع غزة».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن دختر قوله «يتوجب على السلطة الفلسطينية التركيز على بناء وتقوية السلطات المسؤولة عن تطبيق القانون وأنه من الواجب على السلطة تأجيل النقاش حول التسوية الدائمة إلى أيام أفضل».
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني لقيت الدعوة التي وجهتها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية للإضراب الشامل في قطاع غزة أمس استجابة جزئية من قبل المواطنين والمؤسسات. وبدت حركة السيارات والأسواق شبه طبيعية في شوارع مدن القطاع، وفتحت بعض المحال التجارية أبوابها فيما أغلق بعضها أبوابه استجابة للإضراب.
ورأى الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري أن «الدعوة للإضراب فشلت في تحقيق أهدافها» .وقال «هناك حركة تجارية اعتيادية في مدن القطاع، والحياة التعليمية استمرت بشكل عام باستثناء بعض المدارس هنا أو هناك تعطل فيها التعليم بسبب إغلاق بواباتها الخارجية والداخلية بشكل غير قانوني بسبب انتماءات مدرائها».
وفي المقابل، اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوض أن التجاوب مع الإضراب الشامل كان كبيراً وهذا «يعكس طبيعة الرفض الشعبي للانتهاكات التي ارتكبتها القوة التنفيذية ضد المواطنين والمناضلين يوم الجمعة».
كذلك، شهد محيط جامعة الخليل أمس صدامات بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وطلبة الكتلة الإسلامية المحسوبة على «حماس»، عندما تدخلت الأجهزة لفض مؤتمر طلابي عقده طلبة الكتلة أمام الجامعة.
ورفضت إدارة الجامعة عقد المؤتمر داخل حرم الجامعة، بسبب تعليق الدراسة أمس الأمر الذي دفع طلبة «حماس» إلى عقده في الشارع أمام الجامعة، ومن ثم تدخلت الأجهزة الأمنية التي هرعت بأعداد كبيرة مستخدمة العصي والهراوات لتفريقهم، ما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات بين الطلبة واعتقال آخرين. واعتدت الأجهزة الأمنية أيضا على عدد من الصحافيين والمصورين الصحافيين ومنعتهم من تغطية الحدث.
القدس ـ «البيان» والوكالات: