للسنة العاشرة على التوالي تطرح وزارة التربية والتعليم كتاب الاستماع والتحدث على طلبة الحلقة الثانية، من السابع إلى التاسع الأساسي ، في المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق منهاج وزارة التربية، إلا أن الكتاب رغم أهميته، لا يحظى باهتمام كاف من المعلمين ، لأنه لم يعد يتوافر لديهم الوقت الكافي الذي يمكن أن يخصصوه للكتاب عقب تخفيض حصص اللغة العربية إلى 7 حصص أسبوعيا، وهو السبب الرئيس الذي جعل المعلمين يحجمون عنه لتضيع الأموال التي تنفق على طباعته سنويا هدرا .

وألقت وزارة التربية باللائمة في عدم تدريسه على المعلمين، مشددة على ضرورة أن يخصصوا له حصة ولو شهريا، كونه يساعد الطالب على تكوين شخصية قادرة على الاستماع والحوار والتخاطب مع الآخرين، كما انه ينمي المهارات النقدية عند الطالب .

وقال رجب الحداد معلم لغة عربية بمدرسة محمد الفاتح إن تغاضي المعلمين عن تدريس كتاب الاستماع والتحدث المخصص للطلبة السابع والثامن والتاسع ، لا يرجع لأي تقصير منه .

كما انه لا يتم دون التنسيق مع التوجيه ، لأنهم على إطلاع بأوضاع معلمي اللغة العربية وكثافة المنهاج ، مقارنة بعدد الحصص المخصصة له والذي لا يتجاوز 7 حصص ، مشيرا إلى أن الحصص المتبقية بالكاد تكفي لتغطية منهاج اللغة العربية الذي يضم إلى جانب الاستماع والتحدث 3 كتب أخرى هي:

اللغة العربية وتضم القراءة والنصوص ، وكتاب التطبيقات اللغوية ويضم النحو وتطبيقات الإملاء ، والخط والتعبير ، إضافة إلى كتاب القصة الذي يتضمن 4 قصص في الفصل الأول تتطلب التحليل من خلال المواقف والأحداث ، والشخصيات والبناء الفني ، والنسيج اللغوي ، حيث يحتاج كل عنصر إلى حصة واحدة .

وأضاف الحداد أن الكتاب مهم جدا، لأنه يساعد الطالب على تكوين شخصية قادرة على الاستماع والحوار والتخاطب مع الآخرين، كما أنه ينمي المهارات النقدية عند الطالب، لذا لا بد من الوزارة أن تقوم بزيادة عدد الحصص المخصصة للغة العربية بواقع حصة أسبوعيا ليتمكن المعلمون من تخصيص حصة واحدة للكتاب ، كذلك يجب تخصيص درجات له في الامتحانات المدرسية حتى تلزم الطلاب الاطلاع عليه .

وأوضح احمد جلال معلم لغة عربية للصف الثامن أنه لا داع لطباعة الكتاب طالما أن العناصر التي يتضمنها ، تعتبر جزءا من المهارات التي يتدرب عليها الطلاب في كتاب القصة ، مشيرا إلى أن المعلمين لا يستطيعون تخصيص حصص للكتاب ، لأن ذلك سيكون على حساب تدريس كتب أساسية أخرى تدخل ضمن التقاويم والامتحانات الموحدة التي تطبقها وزارة التربية على الصفوف من الخامس وحتى الثاني عشر.

من جهته أكد محمود عبدالله درويش موجه اللغة العربية أن بعض الموجهين يلزمون المعلمين بتدريس مهارة الاستماع والتحدث ، ويقومون بزيارات خاصة لمتابعة مدى التزامهم به، كذلك تقوم الوزارة بتوزيع الكتاب والأشرطة المصاحبة له ، في كل عام دراسي، مشيراً إلى أن عدم تدريس الكتاب يعتبر تقصيرا من المعلم ، لان الكتاب يعد من كتب الأنشطة التي من المفترض أن تخصص له حصص ودرجات.

الشارقة ـ فراس العويسي