أكد محمد بكار بن حيدر مدير عام جمعية بيت الخير أن الجمعية تدرس رفع الحد الأعلى للمساعدات الخاصة بالحالات المسجلة لديها بقيمة ألفي درهم شهريا بدلا من 1500 درهم شهريا، وذلك تماشيا مع غلاء الأسعار وعدم قدرة الأسر على الوفاء بالتزاماتها الغذائية واحتياجاتها الضرورية في ظل المساعدات الحالية.

وأوضح بن حيدر أن الجمعية تقوم بعمل اختبار على جميع الأسعار بالسوق كل ستة شهور من أجل الوقوف على نسبة الزيادة، مؤكدا أن مقارنة الأسعار خلال السنوات الثلاث الماضية أثبتت أن الفروق بين الأسعار كانت كبيرة جدا.

وقال مدير عام جمعية بيت الخير إن جميع أوراق الدراسة جاهزة وننتظر الوقت الملائم للتنفيذ، داعيا رجال وسيدات الأعمال من أهل الخير والمحسنين إلى المساهمة في برامج ومشاريع الجمعية من أجل تطبيق هذه الزيادة خدمة للمحتاجين من الأسر المواطنة والمواطنين، خاصة المشاركة في حملة شهر رمضان «قد أفلح من تزكى».

وأضاف أنه تم الاتفاق مع شركتي «اينوك» و«ايبكو» على وضع 80 «كاونتر» مركز تبرع في جميع محطاتها لجمع التبرعات ليرتفع العدد إلى 115 مركزا، تسهيلا وتيسيرا للمتصدق والمزكي من جميع أفراد المجتمع، وعلى مدى 24 ساعة ليتزود بالخير.

وأكد بن حيدر أن هناك مبادرات من الشركات والمؤسسات لعمل الخير بالتعاون والاشتراك مع الجمعية حيث أصبح لديها وعي كبير بخدمة المجتمع بشكل مباشر، مبينا أن دعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للشركات والمؤسسات للإسهام في خدمة المجتمع ودعم العمل الخيري والإنساني خلال الإعلان عن استراتيجية الحكومة شجعت هذه الشركات على ممارسة دورها في هذا الجانب.

وقال بن حيدر إن دعم العمل الخيري والإنساني يعتبر من ضمن المعايير الأساسية لتقييم الشركات والمؤسسات، مؤكدا أن المؤسسات والشركات في العالم الغربي وأيضا الأفراد لديهم وعي كبير وقناعة بأهمية تقديم التبرعات بمبالغ كبيرة وذات قيمة عالية، وليست كما يقوم البعض في عالمنا العربي والإسلامي من تقديم تبرعات ليست على المستوى المأمول.

وأوضح بن حيدر أن الله سبحانه وتعالى فرض علينا زكاة أموالنا وسماها زكاة لأنها تزكي النفس والمال، ولكن البعض يتهرب منها بأشكال كثيرة وأعذار واهية، وفي المقابل هناك كثير من الخيرين الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله من أجل إعانة المحتاج والفقير وذوي الحاجة ولهم مبادرات وأيادٍ بيضاء في هذا المجال.

وقال مدير عام جمعية بيت الخير إن الفجوة والفروقات تزداد بين الغني والفقير، وهذا ناتج عن تقصير المانحين وليس تقصيرا من الجمعيات والمؤسسات الخيرية، فهي مؤسسات تمثل قطاعاً حيوياً كالقطاع الحكومي أو الخاص، وهو قطاع يفرض نفسه لخدمة فئة من الناس بحاجة إلى المساعدة.

ودعا بن حيدر المؤسسات الإعلامية إلى التعاون مع الجمعيات خلال شهر رمضان وفي غيره من الشهور، وقال إن هذه المؤسسات تعامل الجمعيات الخيرية معاملة الشركات الربحية، وأضاف أن الجمعيات كانت تعلن مجانا في كل وسائل الإعلام، وعليها أن تقدم خدمة للمجتمع بشكل مجاني فهي بذلك تقدم رسالة سامية للمجتمع.

وأكد مدير عام بيت الخير أن الجمعية تدفع مبلغا في إذاعة ونشر الإعلانات في الإذاعة والتلفزيون والصحافة بما قيمته 800 ألف درهم متسائلا من أين لها بالأموال لتسدد فواتيرها.

دبي ـ السيد الطنطاوي