شهدت أسواق أم القيوين للأسماك خلواً ملحوظاً من الأسماك بسبب سوء الأحوال الجوية التي شهدتها الدولة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال حميد سلطان صقر كبير الدلالين بسوق السمك بأم القيوين إن سبب خلو السوق يرجع إلى الرياح التي شهدتها البلاد اضافة الى أسباب اخرى منها تحديد الأسعار داخل المحال، فيما ترك المجال مفتوحاً بالحراج «المزادات» التي تتم عند خروج الصياد بإنتاجه لأصحاب المحلات والقادمين من خارج الامارة.

وأضاف: احيانا ما ترتفع الأسعار بالحراج يومي الجمعة والسبت بسبب توافد المواطنين والمقيمين من خارج الامارة مما يترتب عليه ارتفاع أسعار المزايدة على الأسماك ويكون في النهاية المتضرر أصحاب المحلات الملتزمين بالأسعار التي حددتها جمعية الصيادين وكذلك زبون الامارة من مواطن ومقيم.

وقال: لا يستطيع أي محل ان يبيع بغير الأسعار المحددة مسبقا وهي للبياح 25 درهماً للكيلو، والهامور والصافي والجش والكنعد 20 درهماً والشعري والقابط والفرش والحمرة والكوفر والقين 15 درهماً، وباقي الأنواع ب10 دراهم، مشيرا الى ان مخالفي البيع بغير هذه الأسعار يغرمون بغرامة تبدأ بـ 500 درهم وعند تكرارها بألف درهم وتصل الى حد اغلاق المحل.

ومن جهته يقول راشد حميد بوهارون صاحب أحد المحلات: لم ينزل أي من الصيادين إلى البحر طوال اليومين الماضيين بسبب سوء الأحوال الجوية غضافة الى تحديد الأسعار للمحال، وهذا الأمر يسري فقط على سوق أم القيوين للأسماك، مما جعلنا نتضرر من ان الأمر مفتوح في الحراج والمزايدة على الأسماك التي يخرج بها الصياد فيتم شراؤه بأسعار مبالغ فيها، وعند البيع للزبون بالمحال في اطار الأسعار المحددة سلفا لا نستطيع تغطية رأس المال، فمن اين لنا بإيجار المحلات ورواتب العاملين.

ويضرب راشد مثالا على ذلك عندما قام امس بشراء كمية بمبلغ الف ومئتي درهم وفوجيء ان بيعه للزبون لن يغطي هذا المبلغ. وكشف بوهارون عن اسباب رفع الأسعار قائلا انها ترجع الى دخول بعض المشترين من خارج الامارة ولا يستطيع احد ان يمنعهم من الشراء لان الأمر عرض وطلب.

وتساءل عدد من اصحاب المحلات كيف يتم تحديد الأسعار بسوق السمك ومحلاته وترك الأسعار مفتوحة بمركز التسوق بأم القيوين لأحد المجمعات الكبيرة حيث وصل سعر الهامور فيه الى 40 درهماً للكيلو في حين سعره بالسوق 20 درهما فقط، والكنعد 33 درهماً في حين سعره 20 درهماً ايضا، وطالبوا بأن يتم تقنين عمليات المزايدة التي ترفع من أسعار السمك بالامارة.

الجدير بالذكر ان هناك قرارا صادرا من سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين بأنه وفقاً لما تقتضيه المصلحة العامة لا يجوز تصدير الأسماك الى خارج الامارة الا من الفائض منها عن حاجة السوق المحلية وبعد الحصول على اذن من جمعية الصيادين وكذلك تقتصر عملية المزايدة على الأسماك المرغوب في بيعها على أصحاب المحلات فقط، وبإشراف الدلال التابع للجمعية.

كما يلتزم كل صياد بطرح ما نسبته 60% من صيده اليومي للبيع بسوق السمك ويمنع على أصحاب المحلات بيع السمك في مكان المزايدة. وأكدت مصادر في أم القيوين ان اسعار الأسماك في الامارة اقل بكثير عن مثيلاتها في كافة امارات الدولة.

أم القيوين ـ فهمي عبدالعزيز