انطلقت يوم أمس حملة التفتيش المشتركة على جميع المزارع في إمارة دبي التي تنظمها بلدية دبي بالتعاون مع الإدارة العامة لشرطة دبي وإدارة الجنسية والإقامة للتأكد من التزامها بالقرار رقم 19/2007 الصادر من المجلس التنفيذي لإمارة دبي بشأن حظر استعمال المزارع لسكن العمال تنفيذا للأمر الصادر من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي بهدف الحفاظ على الطابع الجمالي للمدينة ونظام التخطيط الخاص بالإمارة.
حيث ستقوم البلدية باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها بالقرار، ومنها توجيه إنذارات للمخالفين وصولا إلى سحب ملكية المزرعة ممن لا يتقيد بمضمون هذا القرار في نهاية الأمر.
وأوضح المهندس عمر عبد الرحمن رئيس قسم تفتيش المباني في البلدية أن هذه الحملة جاءت عقب اجتماع مشترك عقد خلال الأسبوع الماضي ضم ممثلين عن الأطراف الثلاثة المذكورة بهدف إحكام السيطرة على المخالفين.
وأشار إلى أن الحملة التفتيشية الماضية التي كانت قد نظمتها الدائرة مطلع الشهر الماضي بشكل منفرد أسفرت عن توجيه 80 إنذارا لملاك مزارع.
ولفت إلى أن ظاهرة سكن العمال والعزاب تعد من الظواهر المعروفة التي تطورت حاليا لتمتد إلى المزارع التي تعتبر متنفسا للناس، وقد تم اكتشافها من خلال شكاوى الناس المتكررة، وشعورهم بالخوف لأن المناطق الزراعية أصبحت مكتظة بالعمال، ما شكل ضغطا نفسيا على السكان.
بالإضافة إلى مضار هذه الظاهرة على الجانب الأمني والاقتصادي، مشيرا إلى أن الحملات التفتيشية على المزارع كشفت قيام الملاك بتأجيرها كمخازن وورش ميكانيكا وتصليح شاحنات وسكن عائلات وسكن عزاب، مما أدى لتغيير ملامح المنطقة.
وحول الإجراءات التي تتخذها البلدية ضد الشركات التي تعمل في هذه المزارع، قال المهندس عبد الرحمن إنها تتضمن سحب التراخيص والقيام بقطع الخدمات عن المزرعة بالاتفاق مع الجهات المعنية.
دبي ـ خالد اللوباني
