أبدت عدد من إدارات المدارس الخاصة استياءها الشديد نتيجة عدم استلامها لبعض الكتب الدراسية رغم بدء العام الدراسي منذ أسبوعين واستلام المطابع لمستحقاتها المالية، في الوقت الذي نفت خلاله الدكتورة منى العامري مدير مركز المناهج في وزارة التربية والتعليم لأنها تلقت تقريرا من المطابع بتوريد الكتب للمدارس الخاصة.

وقال طارق شيخ إسماعيل مدير مدرسة النور الدولية في الشارقة: لا اعتقد أن الوزارة ترضى بالتمييز بين الطلبة لأنها مسؤولة عن شقي التعليم الحكومي والخاص.

وأوضح أن المدرسة دخلت في مشكلة نقص الكتب الدراسية فلجأت إلى تصوير الدروس الأولى من الكتب غير المتواجدة من معلمي مواد في مدارس حكومية لحين وصول الكتب من المطابع، مضيفا أنهم لجأوا إلى هذه الطريقة لاستثمار الوقت الذي هو بالأصل ضيق جدا.

ودعا إلى وضع آليات أكثر دقة لتنظيم العمل فمن غير المعقول أن يبدأ العام وتسليم الكتب وهي أبسط الأمور لم ينجز بعد.

وقال إبراهيم بركة مدير مدرسة الشعلة للتعليم الخاص إن التأخير في توزيع الكتب ليس بالجديد بل بات أمرا مألوفا فليس هناك شيء يسير حسبما يفترض في أي جانب كان وليس في هذا الجانب فحسب واعتقد أن السبب هو الخلل العام في منظومة العمل لان الأصل في العمل أن يكون قائما على ثلاثة محاور أساسية هي التخطيط والتنفيذ والمتابعة وهذه السلسلة وعملية التخطيط غير موجودة، إضافة إلى أننا ضحية لسوء هذا التخطيط ولا نستطيع محاسبة أي طرف.

وبين أن الكتب التي لم تصله هي المفاهيم اللغوية للصف الحادي عشر والتربية الإسلامية والجغرافيا والمفاهيم اللغوية للصف العاشر والعلوم بالنسبة للصف التاسع والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية للصف السادس والمعارف الأدبية والمهارات اللغوية للصف الخامس أما بالنسبة للفرع الأدبي فالنقص في رياضيات الحادي عشر والاقتصاد لطلبة الحادي عشر والثاني عشر كما يعاني طلبة الثاني عشر من عدم وجود كتاب التربية الإسلامية وعلم النفس أيضا إضافة إلى عدم وصول منهاج التاريخ.

وأعربت شهر زاد محمد مديرة مدرسة الاستقلال الخاصة عن استيائها الشديد جراء النقص الكبير في الكتب المدرسية رغم مخاطبتها للمطبعة التي تمنيها بالوعود اليومية دون جدوى، مشيرة إلى أنها في مأزق كبير فالطلبة في صفوفهم والكوادر التدريسية مكتملة .

وعلى أهبة الاستعداد لبدء العام الدراسي إلا أن المناهج الدراسية لم تصل حتى الآن متسائلة كيف ستتمكن من إتمام المناهج في الوقت الذي حددته الوزارة في الوقت الذي لا تزال الكتب غير متوفرة والأيام تمر دون تحقيق أي تقدم؟ على عكس المدارس الأخرى التي استهلت عامها وقطعت شوطا في محتوى بعض المواد.

وطالبت مديرة الاستقلال تدخل وزارة التربية والتعليم لان هذا الوضع لا يؤثر بقدر ما يؤثر على الطلبة ومستواهم الدراسي، مشيرة إلى أن المطابع تتحكم بالمدارس ولا تلتزم بالمواعيد الرسمية للتسليم ولا نعلم أسباب التأخير حتى الآن.

وقالت إن لديها نقصا شديدا في العديد من الكتب منها المعارف الأدبية والمفاهيم اللغوية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية والتاريخ والجيولوجيا والاقتصاد إلى جانب المزيد من الكتب حيث يصل النقص في المواد إلى أكثر من 675 نسخة كتاب لعدد من المراحل الدراسية.

وتساءلت إدارة مدرسة الشارقة الخاصة عن الأسباب الحقيقة وراء التأخير فالمستحقات المالية كما تقول تسلمتها المطابع منذ شهر يونيو الماضي والمفروض أن تكون الكتب في مخازن المدارس قبل بدء الطلبة لدوامهم الرسمي وها نحن ندخل الأسبوع الثالث في المدرسة والطلبة متواجدون وموعد استلام الكتب في علم الغيب.

متابعة ـ نورا الأمير