أقر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السياري لأول مرة بصعوبة الوفاء بالجدول الزمني السابق لتحقيق الاتحاد النقدي الخليجي في العام 2010 بسبب اتفاق دول المجلس على تقدير التطورات الاقتصادية الاستثنائية التي تمر بها المنطقة دون أن يحدد ماهية هذه التطورات، مشيراً إلى أن القرار النهائي حول هذا الأمر سيناقش في اجتماع مشترك بين وزراء المال الخليجيين ومحافظي البنوك المركزية نهاية أكتوبر المقبل.

وقال السياري في تصريحات للصحافيين أمس عقب انتهاء الاجتماع الـ 44 لمحافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية لدول مجلس التعاون في الرياض انه مع ذلك فإن اللجان الفنية المختلفة سوف تستمر في العمل على جدولها السابق لأن هناك اتفاقاً على أهمية وجدوى الاتحاد النقدي.

وحول ما إذا كانت دول مجلس التعاون سوف تتخذ الخطوات نفسها التي اتخذتها الكويت بفك عملتها عن الدولار نفى السياري علمه باحتمال حدوث أي تغيير في ما يخص سياسة سعر الصرف الخليجية في الوقت الحاضر، كما نفى احتمالية أن تفك السعودية عملتها من الدولار الأميركي، مؤكداً أن السياسية الحالية لبلاده هي الإبقاء على سعر الصرف الحالي على اعتبار أن ذلك ينصب في مصلحة الاقتصاد السعودي.

على صعيد آخر قال السياري ان التضخم احد العوامل التي تمثل مصدر قلق لجميع السلطات النقدية، نظراً لتزايد نسبة التضخم في كل دول المنطقة، مشيراً إلى وجود اتفاق على أن مصادر هذا التضخم محلية وأهمها زيادة الإنفاق وزيادة الاستثمار في جميع دول المنطقة. وقال إن كل دولة من دول المجلس ستنظر في الخيارات المتاحة أمامها لكون مستويات التضخم مختلفة من دولة لأخرى. وحذر السياري من أن معدل التضخم في السعودية يمكن أن يصل إلى حدود 4%، معتبراً أن ذلك يمثل مصدر قلق كبير للسلطات النقدية السعودية.

الرياض ـ عبد النبي شاهين