اهتزت الجزائر مجدداً أمس على وقع تفجير انتحاري في ثكنة لخفر السواحل في مدينة دلس غرب العاصمة قتل فيه ما لا يقل عن 31 شخصاً وجرح نحو 60 آخرين، بعد 48 ساعة من الهجوم الدموي الذي استهدف الخميس موكب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ما أعاد هاجس التسعينات إلى أذهان الجزائريين وهم يترقبون شهر رمضان المبارك.
وقالت مصادر طبية إن غالبية قتلى اعتداء الأمس الذي وقع في مدينة دلس (100 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية) من عناصر حرس خفر السواحل. وكان الانتحاري حسب شهود عيان على متن شاحنة مفخخة حيث اخترق مدخل الثكنة الخلفي وتوغل نحو 20 متراً داخلها قبل أن يفجر شاحنته التي تبين أنها كانت تقوم بنقل المؤن إلى الثكنة.
وأفادت التحريات أن سائق الشاحنة الحقيقي خطف قبل وصوله إلى الثكنة وحل محله الانتحاري بعد نقل المتفجرات إلى الشاحنة. ويأتي الهجوم غداة عملية انتحارية استهدفت موكب الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في باتنة (شرق الجزائر) وأوقعت 22 قتيلاً وأكثر من 74 جريحاً وقبل أيام من بداية شهر رمضان، في وقت يخشى الجزائريون من عودة هاجس التسعينات باستهداف الأسواق الشعبية في شهر رمضان.
إلى ذلك، دعت أحزاب سياسية ومنظمات اجتماعية ومهنية ونقابية الجزائريين إلى مسيرات واعتصامات اليوم الأحد في مختلف مناطق الجزائر للتعبير عن التنديد بالتفجيرات التي وقعت الخميس والسبت في مدينتي باتنة (شرق الجزائر) ودلس. ودعا الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وهو أكبر النقابات العمالية في الجزائر، جميع أعضائه وباقي الشعب الجزائري إلى الخروج الأحد للتظاهر والتنديد بالعمليات الإرهابية التي لم تتبنها أي جهة وإن كانت أصبع الاتهام تتجه نحو تنظيم القاعدة في بلاد المغرب العربي.
(طالع التفاصيل بالسياسة)