كشف عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد النقاب ان الوزارة بصدد وضع آليات جديدة لجلب وتوظيف العمالة الأجنبية بالقطاع الخاص للحد من ظاهرة المخالفين بالدولة. وقال ل«البيان» ان الوزارة بالتعاون مع بعض الجهات المعنية ستبحث الضوابط والآليات الجديدة بعد الدراسة والوقوف على النتائج التي اسفرت عنها مهلة تسوية اوضاع العمالة المخالفة.
ومن اهم الاليات المقترحة والتي ستخضع لمناقشات ودراسات مستفيضة ربط مدة بقاء العامل في الدولة بمدة تنفيذ المشاريع التي تم استقدامهم وعدم السماح بالعمل بموجب تأشيرات زيارة وتوسيع نطاق استخدام تصاريح المهمة. واضاف ان الاجراءات والاليات الجديدة ستنطلق من الواقع الفعلي للعمالة الاجنبية بالدولة ومدى الحاجة اليها لتنفيذ المشاريع التي تشهدها البلاد بحيث يتم جلب العمالة وفقا لحاجة البلاد ولمدد معينة.
واضاف ان من ضمن التصورات المطروحة للنقاش حاليا عدم السماح بجلب عمالة للشركات بموجب تاشيرات زيارة التي ستقتصر فقط على الوفود الزائرة لتلك الشركات للتعرف على نشاطها او التعاقد على مشاريع او منتجات معينة وما شابه ذلك وغير مسموح لها بالعمل بالدولة.
واوضح ان بعض الشركات ان لم يكن معظمها كانت تلجأ الى جلب عمال بتاشيرات زيارة بغرض اخضاعهم لفترة تجربة وهذه تعتبر مخالفة صريحة لقانون العمل وهناك قنوات واجراءات اخرى متاحة امامها لجلب العمال للتجربة عن طريق تصاريح المهمة لمدة 90 يوما تجدد لفترة مماثلة ويطبق هذا النظام على جميع القطاعات والانشطة في ابوظبي حاليا بعد ان كان يقتصر فقط على قطاعي النفط والطاقة.
واوضح الزحمي انه بعد دراسة والوقوف على الاسباب الحقيقة لظاهرة المخالفين واكثر حالات المخالفة سيتم بلورة بعض الاليات الجديدة لجلب وتوظيف العمالة الاجنبية بالدولة مشيرا الى ان من اهم التصورات المطروحة حاليا اعادة النظر في ربط مدة بقاء واقامة العامل في الدولة بمدة الاقامة البالغة 3 سنوات لبعض القطاعات والانشطة او المشاريع بحيث يمكن ان تكون فترة الاقامة لمدة سنة او اثنين وفقا للمدة الزمنية الازمة لتنفيذ المشاريع وحاجة العمل.
وذكر انه في سبيل تحديد ذلك سيتم بحث ودراسة سجلات الشركات من حيث سداد الرواتب ومدى وجود تعاميم وبلاغات هروب على العمال وبناء عليها ستحدد مدة بقاء العامل في الدولة حسب مواعيد انتهاء المشاريع بحيث تنتهي علاقة عملهم في الدولة بانتهاء تنفيذ المشاريع المستقدمين عليها أي ان تصريح العمل يرتبط بفترة عمله الفعلية يغادر بانتهائه حتى لا يفسح المجال امام العمال بالهروب والبقاء في الدولة مخالفين.
وقال ان من الضوابط التي ستدرس كذلك التأكد من قيام الشركات الجالبة للعمال بتحمل كافة تكاليف ورسوم استقدامهم وتشغليهم وعدم تحميل العمال لها بعد ان ثبت ان نحو 95% من العمال يتحملون هذه التكاليف رغم مخالفة ذلك لقانون العمل.
وهذا ينعكس على ترك الشركات للعمال سائبين في سوق العمل والقيام بعد فترة وجيزة بالتعميم عليهم بالهروب لاخلاء مسؤولياتهم حتى تقوم بجلب اخرين وبالتالي فان وضع الية تلزم تلك الشركات بحمل تلك الرسوم سيقضي الى حد كبير على تلك الظاهرة وتقوم الشركات بجلب العمالة التي تحتاج اليها فعليا.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد