علمت «البيان» أن وزارة البيئة والمياه تتجه لخصخصة بعض الخدمات التي تقدمها الوزارة بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية والخطوط التوجيهية لتحقيق استراتيجية الحكومة الاتحادية فيما يتعلق بالوزارة.

وأوضح معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه في رسالة وجهها للجهات المختصة وحصلت «البيان» على نسخه منها تتعلق بإقامة شراكة مع القطاع الخاص ان الخدمات التي سيتم التوجه لإسنادها للقطاع الخاص ستتركز على الأنشطة التي لم تتمكن الوزارة من تغطيتها مع الأخذ في الاعتبار أن تكون هذه الشراكة ذات جدوى اقتصادية وتمثل إضافة حقيقية لرفع كفاءة العمل والعاملين ويندرج كل ذلك تحت إطار التشريعات والقوانين الاتحادية ذات الصلة.

وأشار معاليه إلى أن وزارة البيئة والمياه استطلعت رأي بعض مؤسسات القطاع الخاص للمشاركة في بعض الأنشطة حيث تلقت الوزارة مجموعة من العروض المقدمة لها في بعض المجالات موضحا أن هناك عرضا للدراسات الموجزة تشمل عرض شراكة بين الوزارة وشركة كوفي العالمية للتنمية لإدارة النظام البيئي الوطني لدولة الإمارات وعرض شراكة بين الوزارة وشركة كوفي العالمية للتنمية لإدارة خدمات الحجر حيث ترى الوزارة ان إسناد هذه الخدمات إلى القطاع الخاص من شأنه تقليل المصروفات إضافة لرفع الكفاءة في الأداء وزيادة الإيرادات.

ووفقا للصيغة المقترحة للتعاقد تكون هناك شراكة لتقديم الخدمات المتعلقة بالخدمات البيطرية والحجر الصحي حيث تقوم الشراكة بوضع استثمارات لتطوير خدمات الحجر الزراعي والحيواني وتقديم خدمات جديدة في هذا المجال والاستفادة من الموجودات والأصول الثابتة الحالية للوزارة في تشغيلها بصيغة الشراكة وتقديم خدمات العيادات البيطرية «مكافحة الأمراض والوقاية منها تقييم المخاطر، عمليات المسح ومراقبة الأمراض وبرامج التطعيم المستهدفة» وتدريب المواطنين العاملين في الوزارة في هذا المجال.

وتوضح هذه الصيغة المجالات التي تحقق فائدة للوزارة والمتعاملين من هذه الشراكة وتتمثل في تحقيق دخل للوزارة جراء الشراكة التي تصل إلى 50% من صافي عوائد الرسوم التي سيتم تحصيلها من المستفيدين من الخدمات وتقديم خدمات عالية الجودة بفضل الخبرة التي تمتلكها الشركة في مجال الخدمات البيطرية والحجر والوقاية وتقديم خدمات جديدة متكاملة تضمن الوصول إلى معدلات مقبولة دوليا في سلامة أراضي الدولة من الأوبئة أو الأمراض أو الآفات وباستخدام أحدث التقنيات ووضعها في خدمة الوزارة لاستخدامها في جميع منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية

وتقليل تكاليف ميزانية الوزارة التي كانت تنفق على هذا النشاط اذ ستتحمل الشركة جميع التكاليف المتعلقة باستخدام المواد الأولية ووضع الأجهزة الجديدة وتدريب العاملين واستخدام العاملين الجدد وتطوير المنشآت الحالية. كما تشمل هذه المجالات أن يقتصر دور الوزارة على منح فرصة الاستفادة للشركة من خدماتها ومن المنشآت والتسهيلات الحالية بصيغة الشراكة في الخدمة لفترة زمنية كما تم اقتراحها في العقد

والحصول على رضا المتعاملين من خلال الخدمات السريعة والعالية الجودة والرسوم المتوازنة وتسعى الوزارة خلال فترة العقد إلى تطوير نظام حجر جديد وتعمل على زيادة العاملين من المواطنين وتتعهد بتدريبهم داخل أراضي الدولة أو بإرسالهم إلى استراليا ليتدربوا على أحدث التقنيات مستفيدين من تجربة استراليا في هذا المجال كونها بلدا زراعيا من الطراز الأول.

إضافة إلى أن الشركة من الشركات الكبيرة في استراليا والمدعومة من قبل الحكومة الاسترالية وستمنح هذه الشراكة خبرات جديدة للموظفين الذين سيعملون معها مما سيساعد على بناء قاعدة معلومات وخبرات بشرية تسهم في تهيئة جيل مؤهل لإدارة هذه العملية مستقبلا.

وتشمل كذلك ان هذه الشراكة سوف توسع الخدمات الحالية وتقدم خدمات جديدة ضرورية كانت الوزارة غير قادرة على خوضها لافتقارها إلى الخبرات والموارد المالية والمستلزمات التقنية والتي ستؤول للوزارة عند انتهاء العقد والحصول على رسوم جديدة كدخل للوزارة جراء الخدمات الجديدة التي ستقوم بها الشركة والتي ستحصل هي على نسبة متفق عليها من هذه الرسوم بموجب الشراكة.

وستتحمل الشركة مخاطر الاستثمار وتوفير رأس المال اللازم وإدارة العمليات وتهيئة الموارد البشرية وتوفير الخبرات الفنية وتوفير الأجهزة والمعدات والمواد الأولية وتتحمل الشركة إعداد البطاقة الذكية للصحة الحيوانية وتقديم الخدمات على مدار 24 ساعة في جميع المنافذ وتقوم الشركة بإعداد كادر التفتيش «الحجر الزراعي والحجر البيطري» وتتولى الشركة مهام إدارة المختبرات وتقوم الشركة بخدمات المعالجة في مراكز الحجر وأية خدمات أخرى تقترحها الوزارة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر