انتقد مديرو ومديرات مدارس بأم القيوين لهجة التهديد والوعيد التي أصبحت لغة التخاطب الوحيدة التي تركز عليها وزارة التربية مع مديري ومديرات المدارس في الآونة الأخيرة، وخاصة التي تتعلق بضرورة إنهاء دورة الicdl مع مطلع سبتمبر، والتهديد من يتخلف عن المواعيد المحددة بإنهاء الخدمات.
مما هدد الأمن الوظيفي لكثير من المديرين، مطالبين بضرورة إعادة النظر بتقييم الإدارات المدرسية بحيث تمس الكفاءة العملية لهم في الميدان والإطلاع على إنجازاتهم وخبراتهم العملية، وما قدموه على أرض الواقع، وليس على شهادات قد لا تقدم أو تؤخر على كفاءتهم العلمية والتربوية.
وقالت فاطمة طحنون مديرة مدرسة أم الشهداء إن كثيرا من المديرين الذين لم يتمكنوا من إنهاء دورة icdl ودورة اللغة الإنجليزية «الأيلس» أصبحوا يشعرون بفقدان الأمن الوظيفي، نظرا لتهديدات الوزارة بإنهاء خدماتهم، في حالة تخلفهم عنهم، مشيرة إلى أن هذه المعايير ينبغي أن تكون ثانوية وليست أساسية عند النظر إلى تاريخ المدير وكفاءته وما قدمه للميدان، مؤكدة إلى أنها أصبحت تشعر بأنها مهددة في وظيفتها لأنها لم تنه 4 امتحانات من أصل 7 للحصول على شهادة الicdl.
وأضافت طحنون ان شهادة icdl لا تمس الكفاءة الفعلية للمديرين، وأن معايير الكفاءة ينبغي أن تنطلق من الكفاءة العملية لهم في الميدان وبعد الإطلاع على إنجازاتهم وخبراتهم العملية، وما قدموه للأجيال التي تخرجت من المدرسة، وليس على شهادات قد لا تقدم شيئا على كفاءتهم العملية، مؤكدة قدرتها وكفاءتها العالية على استخدام الحاسب الآلي في عملها، دون حصولها على شهادة icdl.
وقال جاسم القعود مدير مدرسة عثمان بن عفان إنه رغم استفادة المديرين من دورة اللغة الانجليزية التي التحقوا بها مؤخرا، والتي رفعت من كفاءتهم وطورت من قدراتهم في اللغة الانجليزية، إلا أنها شكلت عبئا ثقيلا على معظم المديرين بسبب طول ساعات الدورة التي تستغرق ما يقارب من 6 ساعات متواصلة، يتخللها استراحات قصيرة، لافتة إلى أن ما يثقل كاهل المديرين أن الفترة التي يقضيها جميع المديرين في المدارس قصيرة جدا، إذ لا يكفي يومان فقط من كل أسبوع لمتابعة أعمال المدرسة، والتي يبذل فيها المديرون مجهودا مضاعفا لمتابعتها.
وأكدت فاطمة عبدالكريم مديرة روضة أمواج أنها لم تستطع إنهاء icdl وكذلك دورة اللغة الانجليزية «الايلس» بسب آلام وحساسية في العيون تعاني منها منذ زمن، مشيرة إلى أن التقارير الطبية التي توضح ذلك لم تشفع لها في تمديد فترة حصولها على الشهادتين وحضور الدورتين، مما جعلها يوميا تنتقل من إمارة أم القيوين إلى كليات التقنية بجامعة الشارقة لحضور دورة الايلس، مشيرة إلى انه توقيت استئناف الدورة غير مناسب حيث جاء عقب الدوام الرسمي للطلاب بأسبوع واحد، الذي واكبه أعباء كبيرة رافقت افتتاح المدارس بسبب عدم انتهاء أعمال الصيانة.
إلى ذلك اعتذرت مديرة مدرسة بأم القيوين رفضت ذكر اسمها عن الالتحاق بدورة اللغة الانجليزية «الأيلس»، مطالبة بضرورة فتح مركز لتدريس اللغة في إمارة أم القيوين، على مقربة من المديرين ، وخاصة ان شهر رمضان المبارك على الأبواب مما يحول من ذهاب كثير من المديرين إلى الشارقة لدراسة اللغة الانجليزية.
وانتقدت كذلك المعايير التي أصبحت تقيم الوزارة على أساسها جميع المديرين، والتي وصفتها بالتعجيزية، نظرا لعدم منحهم وقتا كافيا للقيام بالأعباء الإدارية التي تنتظرها في المدارس، مشيرة إلى أنها خدمت التربية 26 عاما وأنها تتحلى بالصفات التربوية والإدارية التي تحتاج إليها في عملها، وأن كل ذلك لم يشفع لها لتشعر بالأمن الوظيفي في التربية.
اقتراح بتخفيف ساعات الدراسة
اقترح جاسم القعود تخفيف ساعات الدراسة واختصار أيام الدورة في الأسبوع إلى يومين، مع تمديد مهلة الحصول على شهادة الأيلس لنهاية العام الدراسي الجاري، حتى يتمكن المديرون من متابعة أعباء المدرسة، وخاصة ان الفصل الدراسي الأول قصير جدا ويتطلب من المديرين الكثير من المهام، والأعباء الإدارية والروتينية التي لا يمكن أن يقوم بها إلا مدير المدرسة، مؤكداً على ضرورة أن تتنبه الوزارة لهذه الضغوط لتضع آلية جديدة لتفريغ مديري ومديرات المدارس للدورة، وتحقيق أعلى فائدة مرجوة من هذه الدورات.
أم القيوين ـ «البيان»