تمكنت مدرسة محمد الفاتح بالشارقة من ضبط سلوك الطلاب والقضاء على كثير من السلوكيات الخاطئة من خلال تشغيل 8 كاميرات موزعة على الممرات المؤدية إلى الفصول وباحة المدرسة ومدخلها الخارجي، والتي استطاعت من خلالها المدرسة خلال السنوات الثلاث الأولى التي طبق فيها المشروع من تعديل سلوكيات الطلبة، والحد من الشغب والفوضى التي كان يحدثها بعض الطلبة.
وقال مدير المدرسة فؤاد فريد إن المدرسة تمكنت من توظيف التقنيات الحديثة كالكاميرات وأجهزة التلفزيون والمونيتور في القضاء على كثير من الممارسات الخاطئة التي كان يرتكبها الطلبة، وتعزيز القيم الايجابية، دون اللجوء إلى الضرب أو التأنيب المباشر، من خلال مشروع كاميرات المراقبة التي تغطي معظم أرجاء المدرسة، والذي نفذته المدرسة قبل 3 سنوات، وكان له أثر واضح في تعديل الكثير من السلوكيات السلبية، وأهمها القضاء على التسرب من الحصص، والحد من الفوضى التي كان يحدثها الطلبة بعد خروج المعلم من الفصل، كذلك الكتابة على الجدران وظاهرة التدخين، وغيرها من الممارسات التي لا ينبغي أن تكون في المجتمع المدرسي.
وأضاف فريد أن الهدف من المشروع ليس التجسس على الطلبة حيث أن نظام المراقبة الآلية والإلكترونية أصبح متبعا في كثير من الأماكن فقد باتت تعتمد عليه إدارات المرور بشكل رئيس لضبط حركة السير ومعاقبة المخالفين، لذا جاءت فكرة توزيع الكاميرات على كافة أرجاء المدرسة، مع وجود جهاز عرض عند مكتب المدير لملاحظة أي سلوكيات خاطئة، يمكن أن تحدث،
كما قامت المدرسة باستخدام جهاز نداء وسماعات بين الفصول لتنبيه الطلاب عبر مكبرات الصوت عند ملاحظة أي سلوكيات خاطئة يصدرها الطلبة، مما ساهم بالقضاء على كثير من السلوكيات السلبية، التي لم تنجح المحاضرات والوسائل التقليدية في القضاء عليها.
وأوضح عبدالرحمن حسن الاختصاصي الاجتماعي أن المدرسة تضم 570 طالبا في مرحلة المراهقة، حيث يصعب فيها ضبط سلوكياتهم، مشيرا إلى أن المدرسة حاولت من خلال المحاضرات وبعض الوسائل التقليدية الأخرى حل بعض المشاكل السلوكية لدى الطلبة لكنها لم تنجح في ذلك، فقامت المدرسة قبل 3 سنوات بمشروع كاميرات المراقبة لتعزيز السلوكيات الايجابية ورصد السلوكيات السلبية، وأهمها القضاء على ظاهرة العنف الذي كان يحدث بين الطلبة أثناء الاستراحات،
كما قضت على ظاهرة التدخين وكذلك الكتابة على الجدران، مشيراً إلى أن الطلبة أصبحوا يعدلون ويضبطون سلوكياتهم، بعد أن أصبحوا يشعرون بوجود الكاميرات في أرجاء المدرسة. من جهتهم عبر طلاب عن تأييدهم لفكرة الكاميرات لمراقبة السلوك، وقال الطالب عبدالرحمن جمال إن الكاميرات قضت على كثير من السلوكيات الخاطئة التي كان يحدثها بعض الطلبة المشاغبين، كالتدخين وغيرها من السلوكيات،
كما قضت على«الفتوة»التي كان يستغل بها بعض الطلبة أحجامهم وقوتهم في التحرش بالطلبة الضعاف، مشيرا إلى انه لا يعتبر الكاميرات أدوات للتجسس، لكنه يعتبرها أدوات لتقويم سلوك الطلاب.
وطالب مهند محمد بتعميم فكرة كاميرات المراقبة على كافة المدارس وخاصة الحلقة الثانية والثانوية وذلك للنتائج الطيبة التي ظهرت وانعكس أثرها على طلبة مدرسة محمد الفاتح.
إلى ذلك أيدت عائشة أبو سمنور مديرة المدرسة النموذجية بالشارقة استخدام الكاميرات لمراقبة سلوك الطلبة، وخاصة في المدارس التي تضم عددا كبيرا من الطلبة، مشيرة إلى أنها أعجبت بالفكرة وستقوم بتركيب كاميرات خاصة في الباحة الخارجية، لضبط دخول وخروج الطلبة.
من جهته لم يؤيد علي الحوسني مدير مدرسة المجد النموذجية الفكرة، لأنها لا تزرع الثقة والسلوكيات الايجابية في نفوس الطلبة، مشيرا إلى أن الكاميرات قد تعدل من سلوكهم مؤقتا، لكنها لا تغرس القيم المثلى في نفوسهم، مؤكداً أن الطلبة في المرحلة الإعدادية والثانوية بحاجة إلى من يثق بهم وبتصرفاتهم، لغرس القيم الايجابية، والتي لا يمكن ان تحققها كاميرات المراقبة.
الشارقة ـ فراس العويسي

