قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي إن «إيران ليست بحاجة إلى الأسلحة النووية»، حاملاً على ما أسماها «الدول المتغطرسة» التي بدأت «تفهم» للمرة الأولى أن الحرب النفسية والعقوبات ضد الشعب الإيراني فقدت تأثيرها».
في وقت أعلنت الولايات المتحدة انه قد تكون هناك فائدة محتملة في اتفاق الشفافية النووية، الذي أبرمته إيران مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بعدما وصفته في وقت سابق بأنه مناورة من جانب إيران، هدفها تشتيت الانتباه لتفادي فرض عقوبات أشد عليها من مجلس الأمن الدولي.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الحكومية «إرنا» عن متقي تشديده في على أن «الحرب النفسية والعقوبات ضد الشعب الإيراني فقدت تأثيرها، وهذا الأمر بدأت تفهمه البلدان المتغطرسة (لم يسمها) للمرة الأولى». وأضاف أن «هؤلاء المتغطرسين كانوا يتصورون أنهم إذا أطلقوا التهديد بفرض العقوبات على هذا الشعب فإن البلاد ستصاب بالشلل» .
وأشار إلى ما اسماه «النجاحات» التي أحرزتها إيران في مجال حيازة التكنولوجيا النووية السلمية، وقال إن «هذه النجاحات جعلت الذين كانوا بالأمس لا يسمحون لنا باستخدام 20 جهاز طرد مركزي في حقل الأبحاث العلمية يطلبون منا اليوم الاكتفاء بتشغيل 3 آلاف جهاز طرد مركزي».
واعتبر أن هذا الأمر يثبت أن المبادرة في الملف النووي الإيراني هي بيد الشعب والحكومة ونظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وشدد على أن «حيازة التقنية النووية السلمية تعتبر حقاً مؤكداً للشعب الإيراني ونحن سنتابع حقوقنا القانونية تماماً والمنطبقة مع عضويتنا في المنظمات الدولية».
وتحدث المندوب الأميركي لدى الوكالة جريجوري شولت، بعدما أكد مسؤولون من الوكالة للمندوبين الغربيين المتشككين بأن الاتفاق الذي جاءت صيغته مبهمة ليس مجرد كلام يهدف إلى إعفاء إيران من المسؤولية لكنه خطوة أولى مهمة نحو بناء الثقة في نوايا إيران في المجال النووي. وقال إن خطة العمل تشمل عملية مهمة للإجابة عن الأسئلة القديمة إذا تعاونت إيران بشكل تام وسريع. وأضاف «لكن خطة العمل قاصرة على الأسئلة القديمة ولا تتيح التحقق الكامل من طبيعة الأنشطة الحالية أو التعامل مع أنشطة تخصيب اليورانيوم المستمرة».
وإيران مطالبة بالإجابة عن التساؤلات القائمة بشأن أنشطة نووية حساسة سبق أن قامت بها قبل موعد نهائي تقريبي ينقضي بنهاية العام بموجب «خطة العمل» التي ستجري مناقشتها بشكل حاسم خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة الأسبوع المقبل.
من جانبه، دعا الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني أمس الولايات المتحدة للاعتراف بالاتفاق الأخير بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية كسبيل لتسوية النزاع النووي. وقال رفسنجاني الذي انتخب رئيساً لمجلس الخبراء خلال خطبة الجمعة في طهران إن خطوة مناسبة اتخذت بين إيران والوكالة غير أن الولايات المتحدة وفرنسا أيضاً لا تعترفان بهذا الاتفاق ومازالتا تصران على خيار مجلس الأمن الدولي.